الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

تقييم الاتجاهات الادبية العربية المعاصرة، واثرها في ضمة المستقبل العربي، وطنيا وفومبا وانسانيا

Share

من المتفق عليه بين الباحثين أن رسالة الادب تتألف من نشر الخير والحب والجمال ومن تصوير الحياة . وانطلاقا من هذه النظرية المتفق عليها بين الباحثين نود أن ندرس اتجاهات ادابنا العربيه المعاصرة ، ولكى تكون دراستنا صحيحة دقيقة فان علينا أن نتأمل في حالة أمتنا العربية أيام عبد الحميد الثاني حينما أعلن الدستور فى سنة 1908

وهذه الوقفة لا تعنى تجاوز ما اشترطته أمانة هذا المؤتمر من أن يكون الحديث مقصورا على الآداب العربية المعاصرة لان هذه اللفظة أى المعاصرة تعنى أن يكون الامر في العصر الذى نشأ فيه ، ولا تقل مدة العصر عن قرن من الزمن

والذي يبدو لنا ان الفكرة القومية كانت ضعيفة غير متبلورة عند الناس فى ذلك الحين اذ كانوا يعتقدون بأن التمسك بالسلطنة العثمانية هو الرأي السياسي الصحيح وان الدعوة الى الانفصال عن تلك الدولة من الامور الخارجة على المنطق والقانون والدين فالخلافة الاسلامية فيها العزة والمنعة والكرامة ولقد تعززت هذه الفكرة عند الناس حينما رأوا الدول الاوروبية الكبيرة تسعى جاهدة لتحطيم الدولة التركية لأن ذلك كان يعنى محو الخلافة الاسلامية وتقوية الدول الاجنبية . وهذا شئ لم يكن مقبولا عند الناس فى تلك الفترة على ان ذلك لا يعني رضي المسلمين بصورة عامة والعرب بصورة خاصة عن الوضع فقد كانوا يعانون الكثير من الاضطهاد والظلم ويشعرون بانتشار

الفساد فى كل ميادين الحياة ، وكانوا يتألمون من هذا الحال أشد الالم الا انهم كانوا يدعون الى تغيير الوضع الى ما هو أفضل فى السلطنة العثمانية لهذا نجد الفرحة غمرت القلوب وهزتها عند اعلان الدستور العثمانى ، يتجلى ذلك فى آثار الادباء من الشعراء والناثرين ، من ذلك قول الاستاذ طه المدور فى بعض مقالاته واصفا ما كانت تقاسية الدولة من السياسة الاروبية ) ان الدول كانت تواصل الضغط على جسم المملكة العثمانية وتضاعف من السعى لايقاع الشلل فى عروقها الكثيرة التشعب ، ولكن قضى ربك أن يرد كيد أولئك المتسابقين الى نهش هذا الجسم المتضعضع الى نحورهم ، وتعود العثمانية بفضل الدستور قوية الشكيمة تقف في وجوههم وقفة الابطال لا جزعة ولا فزعة ) . وقال سعيد شقير

لا زلت جيشنا فخرا لامتنا وحظ اعلامك الامجاد والغلب

ترقى المعالي وتركيا لنا وطن للعز والمجد فيها ترفع القبب

وقال الدكتور نقولا فياض :

يا بني عثمان أنا أمة أصبحت موضع اعجب الامم

سيعيد العدل تاريخا لكم طبع المجد به منذ القدم

فى حمى جيش عزيز باسل واسع النعمة كشاف الغمم

ولو ذهبنا نروى أقوال الكتاب والشعراء التى تصور قوة الامل بالحياة الافضل وشدة التمسك بنظام الحكم العثماني لخرجنا عن القصد -

ولا بد لنا من ان ننبه الى ان ادباء العربية فى المهاجر وفي مغرب الوطن العربى ومشرقه قد شاركوا كلهم فى اظهار السرور وفي قوة الامل حينما اعلن الدستور العثمانى . وما ينبغى ان ننتقدهم على ذلك فمقاييسهم تختلف عن مقاييسنا كل الاختلاف فتأثير قرن من الزمن في العقول ليس بالشئ القليل . والانصاف منا يقتضى أن نقول بأن هذا الاتجاه الادبي الذي تستثققل نفوسنا الآن كان نافعا أشد النفع ، ففيه اذكاء للروح التقدمية فى تلك الفترة لأن معظم الناس كانوا يعتقدون بأن السلطان ظل الله فى أرضه ، فلا يجوز الاعتراض عليه وكل ما يفعله صحيح لا شك فيه . ثم أن الوضع قبل اعلان الدستور كان مرتعا خصبا لدعاة التفرقة وزرع الاحقاد من كل صنف مما أدى الى ازهاق كثير من الارواح فى بعض الاقطار العربية . فلما أعلن

الدستور رأي الناس فيه قضاء على تلك الامراض الاجتماعية المنتشرة بين الناس . فانت ترى من هذا أن اشادة الشعراء والخطباء باعلان الدستور العثمانى كانت تعنى الدعوة الى التقدم وملائمة العصر . على ان هذا لا يعنى ان الروح القومية لم تكن موجودة قبل هذه الفترة وانما الذي نعنيه انها كانت ضعيفة أشد الضعف لان الناس كانوا كما ذكرنا سابقا يعتقدون ان السلطنة العثمانية كانت تمثل الخلافة الاسلامية التى يجب تأييدها وتعريفها لكن ذلك كله لم يكن قادرا على اضعاف استحسان العرب للقصائد التى تشيد بهم وبتاريخهم مثل قصيدة اليازجى التى يقول فيها :

وما العرب الكرام سوى نصال

لها فى أجفن العليا مقام

لعمرك نحن مصدر كل فضل

وعن أثارنا أخذ الانام

ونحن الو المتأثر من قديم

وان جحدت ماثرنا اللئام

وقصيدته البائية التى مطلعها :

تنبيهوا واسيقظوا أيها العرب فقد    فقد طمى السيل حتى غاصت الركب

كم تظلمون ولستم تشكون وكم     تستغضبون فلا يبدو لكم غضب

فشمروا وانهضوا للامر وابتدروا      من دهركم فرصة ضلت بها الحقب

وقصيدته السينية التى مطلعها :

دع مجلس الغيد الاوانس    وهوى لواحظها النواعس

أين النعيم لمن يبيت         على بساط الذل جالس

ولمن تراه بائسا             ابدا لذيل الترك بائس

وجاء فيها :

فالترك قوم لا يفوز    لديهم الا المشاكس

أولستم العرب الكرام   ومن هم الشمم المعاطس

وحين نشرت هذه القصائد ارتاح لها العرب وتلقوها باستحسان كبير ، وقد كان الادب العربي أو هذا اللون من الادب العربى كالذى يمشى على استحياء ، لكنه أخذ يقوى فى أواخر القرن التاسع عشر وفي مطلع هذا القرن فتألفت الجمعيات العربية السرية واخذت تنشر البيانات توقظ العرب من نومهم وتنبههم الى ان لا أمل لهم الا فى اعتناق العقيدة القومية .

وأخذ الشعراء فى معظم البلاد العربية يعززون تلك الجمعيات بما ينفثونه من روائع اشعارهم أمثال الشيخ سليمان التاجى الفاروق فى قصيدة فلسطين والتي وجهها الى عبد الحميد

يقول فيها :

العرب لا شقيت فى عهدك العرب سيوف ملكك والاقلام والكتب

هم الجبال فما حملتهم حملوا لكن اذا سمتهم ضيم النفوس أبوا

وهي قصيدة طويلة تبلغ السبعين بيتا . وعبد الحميد الرافعي الطرابلسى فى قصيدة كان لها ضجة فى ذلك الحين وقد جاء فيها :

ما تصلح الدنيا ولا ناسها    ما لم يل الاقوام اجناسها

تجاوز الترك على حقها       والترك قوم ضاع احساسها

هبوا بني العرب الام الكرى    وقد دها الامال دهاسها

طلبتم الاصلاح من عصبة     توتر بالافساد اقواسها

ويوسف حيدر البعلبكى حيث يقول مشيرا الى العرب :

مناقب فى صدر التواريخ اثبتت متى نشرت فاحت يذكرهم نشرا

لقد أقسموا ان لا يقروا على أذى وقد خاب يوما من على الذل قد قرأ

وغيرهم كثيرون . ولما قامت الحرب العالمية الاولى اعلنت الاحكام العرفية فضمت الالسنة وتوقفت الاقلام . وظل الشعور القومى ينهب في الصدور لا يكاد يعبر عنه أحد بالرغم من وقوع احداث ملأت القلوب حزنا وأسى وكان اعظمها بلا شك اعدام الشهداء الابرار فى 6 أيار ) مايو 1915 ( . فلما وضعت الحرب أوزارها انطلق شعراؤنا ينوحون على شهدائنا ويتغنون بمحدنا مما الهب الشعور القومى وحرك الروح العربية . وما تزال تلك الروائع الشعرية تهز أوتار النفوس وستبقى كذلك الى ما شاء الله . وهل يقف أحد على معلقة المرحوم جميل صدقى الزهاوى دون ان تتحرك عاطفته فتأمل قوله

على كل عود صاحب وخليل  وفى كل بيت زنة وعويل

علاها وما غير الحمية سلم    شباب تسامى للعلى وكهول

لقد ركبوا كور المطايا يحثهم                    الى الموت من وادى الحياة رحيل

رجان عليهم من سنا الفضل رونق            وللمجد فيهم عزة وحجول

مشوافى سبيل المجد يحدوهم الردى            وللحق بين الصالحين سبيل

العمرك ليس الامر ذنب أصابه               قصاص ولكن يعرب ومغول

ولخير الدين الزركلى قصيدة مطولة جاء فيها :

نعى نادب العرب شبانها                    فجدد بالنعى أحزانها

بكي كل ذى عزة تربه                      فهاج نزارا وعدنانها

فمن للمدامع ان لا تفيض                 وترسل كالسيل هتانها

فجائع هن حديث القلوب                وهيهات تستطيع سلوانها

ولم يكن اثر هذه الحادثة مقصورا على أدبائنا فى الوطن العربي وانما امتد الى أدبائنا فى المهاجر كمثل قول الوليد

بلاد الشام غادرك الكرام                  فعيش الحر فيك اذن حرام

لقد كثرت من العرب الضحايا            ولم يهتز فى الغمد الحسام

ثم يخاطب الشهداء فيقول :

مشيتم باسلين الى المنايا               وكان لكم على النطع ابتسام

على أعواد مرقبة رفعتم               منارات بها يهدى الانام

وظل الادب فيما بعد يتابع الاحداث مصورا مشاعر الامة العربية خير تصوير بل انه أخذ ينبه الشعب العربي فى كل مكان الى ما تعنيه تلك الاحداث ويدفعهم الى التيقظ الى ما يحيق بهم من مكائد ومطامع من قبل المستعمرين . من ذلك ما قاله أدباءنا فى الثورة العراقية والثورة السورية وفى جهاد مصر للخلاص من الاحتلال وجهاد ليبيا ونضالها ضد المغتصب وما نفثه أدباؤنا من أدب فى جهاد تونس والجزائر والمغرب . ورواية الشواهد على ما ذكرنا لا يتسع له هذا المقام

وظاهرة أدبية حديثة أود أن أنوه بها هنا وهي الاشادة بالمآثر العربية القديمة فاننا نلاحظ انها لم تكن موجودة عند أدبائنا القدامى ، وان وجدت فبشكل ضعيف جدا كما فى شعر أبى الطيب المتنبي وفي ما قال المنصفون

من العلماء فى الرد على الشعوبية الذين يحاولون التصغير من شأن العرب وابراز مثالبهم ومعايبهم . فانك لا تجد فى أدبنا القديم قصيدة تشبه عمرية المرحوم حافظ وعلوية محمد عبد المطلب رؤية عمر أبو ريشة وملحمة احمد محرم ومحمود غنم وامثالها من الملاحم التى تشيد بالوقائع العربية الاسلامية وتبرز عظمة ابطالنا الاقدمين . وقد أوحت هذه الظاهرة قيام مؤتمرات فى ذكرى أبي الطب وابي العلاء والشريف الرضى وغيرهم من الشعراء والادباء . وقد كانت مناسبات ممتازة اهتبلها الشعراء والباحثون فاظهروا ما لأولئك الموهوبين من اسلافنا من تفوق وطاقات عظيمة

وليس من شك ان لهذه الظاهرة نفعا كبيرا فى تقوية الشعور القومى وتعميقه فى النفوس مما يوثق رابطة الفرد بأمته فيكون اكثر استعدادا للبذل فى الدفاع عنها . ولعل اسطع برهان على متابعة أدبنا المعاصر للاحداث موقفا من قضية فلسطين فانك اذا تأملت في الآثار الادبية التى استمدت من هذه الفاحعة لوحدت انها كانت من أعظم الآثار وانها تحتل جانبا هاما ان لم أقل أهم حوانب أدبنا العربي الحديث حتى ان أدباء كثيرين قد تخصصوا فى هذا الجانب ونالوا أرفع الشهادات العلمية فى هذه القضية

ومن الطبيعي ان لا يقف نشاط أدبائنا واهتمامهم بالناحية السياسية لانهم لو فعلوا ذلك لكانوا مقصرين غاية التقصير لان الحياة ليست كلها ساسة وانما لها جوانب كثيرة لا تحصى ربما كان من أهمها الدعوة الى الحرية فهي تشمل نواحي كثيرة من الحياة تشمل حرية المرأة فلا يجوز أن تعد من المتاع وتبقى سجينة فى البيت ، لان ذلك يعنى تعطيل نصف المجتمع ، فلا بد لها من المشاركة فى شؤون الحياة . وهذا يعنى تعميم التعليم بين الرجال والنساء على السواء كما تعنى الدعوة الى نشر العلم بين الناس اجمع . والدعوة الى الحرية تعنى أيضا أن لا تبقى اكثرية الشعب فى حالة بؤس وشقاء وتتمتع الاقلية بالنعيم والترف . وان لا يظل نظام الحكم مقصورا على فئة تتوارثه - خلفا عن سلف - وانما ينبغى ان يشترك الشعب كله بالقيام فى مسؤولية الحكم وان تكون له كل الوسائل الحديثة للتعبير عن رأيه بحرية تامة وان يتفتح العقل على كل التيارات الفكرية ليأخذ منها ما يلاءم بيئته . الى كل هذا دعا ادبنا العربى الحديث المعاصر

وكان الشعر فيما مضى الوسيلة الوحيدة أو قل الوسيلة المؤثرة فى التوجيه ، ثم ظهرت المقالة والقصة فبرز فيهما كثير من الادباء فانطلقوا

بنشرون كل هذه الافكار يقتبسون ويترجمون حينا ويبدعون ويعبرون حينا اخر اصبح ادبنا الحديث المعاصر مشابها للاداب الحديثة الحية له شعب وفروع لا تحصى ، ذلك لان الحياة العصرية قد انطلقت انطلاقة لم تكن معروفة قبل القرن العشرين

وقد يكون من الخير ان نقف قليلا عند التفاتة أدبنا المعاصر الى رفض العصبية الدينية التى سببت تفرقة بين بعض شعوب أمتنا فاريقت بسببها كثير من الدماء ، لان المستعمرين كانوا يغذونها ليقينهم انها من أهم الاسباب لاضعاف هذه الامة

التفت ادباءنا الى هذه الظاهرة فحاربوها أشد المحارربة فى الشعر والقصة والمقالة ، كما تجد ذلك فى آثار جبران والريحاني وميخائيل نعيمة والدكتور طه حسين وغيرهم من الادباء المجددين . ولقد كانت نظرة أدبائنا القدامى أو نظرة معظمهم على الاقل الى الحياة تعنى بانها زائلة فانية فلا بد من اتخاذ احدى طريقتين اما الزهد واما الهرب لانها لا تساوى الكفاح والجهاد ، فكل ما يجب أن نجتهد فيه هو العمل للحياة الأخرى

واما الاقبال على اللذات الجسدية لأن العمر قصير فعلى الانسان أن يغتنم الفرص السانحة له وأن الله سيعفو عنه ، أو أن الآخرة شئ مجهول لا نعرفه نجد ذلك واضحا فيما صدر عن أبي العتاهية وأبى العلاء واضرابهما وهم بمثلان الطريق الاولى ، اما أبو نواس وبشار والبحترى والحسين بن مطيع وامثالهم فانهم يمثلون الطريق الثاني

اما أدباءنا المعاصرون فانهم يعتقدون بأن الحياة الصحيحة هى التى يتاح فيها للشعب كل الفرص ، بحيث يستطيع كل انسان ان يعمل حسب طاقته وان يأمن من المرض والجهل وذلك بأن يشيع العلم بين جميع الناس . والمعنى لهذا كله ان الحياة تستحق منا الجهاد والكفاح فلا حياة بدونهما وان الانسان أثمن ما فى الوجود وان الحياة لن تستجيب للخاملين القانعين وأن القيود لن تتحطم الا لكل شعب متمرد ثائر يسعى دائما الى التغيير الى ما هو افضل فمعظم أدبائنا المعاصرين ألفوا قصصا ومسرحيات ومقالات وأشعارا تدعو الى ما ذكرناه .

ولا يخفى ما لهذا الاتجاه من تأثير قوى على النفوس يدفعها الى الفضال والكفاح فى سبيل الحرمان والتخلص من الخنوع ، كما يدفعها الى الارتشاف

من مناهل العلم والمشاركة فى صنع الحضارة إذ أننا لا نستطيع ان نصف اية أمة بالحياة لمجرد اصطناعها وسائل الحضارة الحديثة وانما نطلق عليها هذا الوصف حينما نجدها تندفع فى عالم الاختراع والاكتشاف والاتصاف بكل سمات هذا العصر بحيث لا تكون عالة على غيرها ، وحين ترى ان الحياة يجب أن تكون كريمة عزيزة

ومن يتأمل في أدبنا العربى المعاصر يجده داعيا لهذا كله . ومن الواضح ان الوصول الى هذه المرحلة لا يمكن ان يكون بالادب الحماسى الذى يكتفى بالمفردات القوية كمثل قول الشاعر

فلا الموت خير من مقام على الاذى

ولا الموت خير من مقام على الذل

وانما يقتضى توضيح كل هذه المعانى بصورة مفصلة بحيث تكون الطرق واضحة للناس . فقد انقضت تلك العصور التى تعنى بأن القوة قوة الجسد ، فقد امتدت معانيها الى أمور كثيرة كالتسلح بالعلم ومشاركة الشعب فى الحكم الى غير ذلك مما لا يمكن لامة ناهضة تريد الحياة الصحيحة ان تستغنى عنها وبهذا يكون أدينا العربي المعاصر قد ساهم فى مستقبل الفرد العربى قوميا ووطنيا وانسانيا كل المساهمة .

اشترك في نشرتنا البريدية