وللشاب التونسى موقف انتهازى شديد الخطورة . . فهو فى معاملته للفتاة يدرك حق الادراك حقيقته بازائها فى هذه الازمة العامة للزواج وتبعا لذلك يجدها فرصة سانحة للتلاعب بعواطف الفتاة حتى ولو كان تلاعبه على حساب تدهوره الخلقى المشين . فهو يكذب ويمنى ويعزف الاناشيد وحتى السنفونيات لاغراء الفتاة ولوضعها فى شرائك الاعجاب به او حبه . وكل ذلك ان دل على ان الشاب لا يحترم الفتاة فهو ايضا يدل دلالة بينة على ان الشاب لا يحترم نفسه كذلك . ومهما كانت الصورة التى يتخذها هذا الصراع الابدى فى بلادنا الآن فاننا مؤمنين اشد الايمان بان التعادلية الوجدانية والاجتماعية هى فى طريقها الى الظهور بسبب انتشار التعليم والثقافة بين اوساط المرأة التونسية او على الاقل بانتشار الوعى السياسى والاجتماعى فيها

