الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "الفكر"

تمثال من النور

Share

فى عرق جاحم معربد . . .

ترقص الحياة لقهقهات القدر . . .

متشحة بلهاث الأثير المتكئ على نمرقة من وهم . . .

الناعس على سرير من ضباب . . .

تداعب خصلاتها واهات النظرات المتحرقة،

المبصوقة على الجدران ! . .

تتناثر على كتفيها باقات الأحلام . . .

مخضبة بدموع الملائكة،

موردة بأماني الشياطين . . .

تصفيقات سكرى . . . حامية . . .

من آلهة الارجاس المتصدرة منصة الاحتفال . . .

والأفكار فى ازدحام على المشهد . . .

مهللة ملوحة . . .

ثائرة صاخبة . . .

شاكية ضارعة . . .

مشنوقة بأهداب الحياة ! ! !

والدقائق الجياع تتسابق كخراف عجاف الى ثدى أمهاتها . . .

متعثرة بالشكوك . . .

مجروحة اللهاث . . .

والساعات الحمراء تتملص من روزنامة الحنين . . .

تتراكض على كبد الطريق المرمد بأرجل من نار . . .

وتغوص كلها . . . فى غيبوبة العجاج البهلوان . . .

فى جهنم التصفيق والهتاف ! ! ! .

فى عرق جاحم معربد . . .

بقلب الغادة المسحورة السحارة . . . ذات الفستان الاخضر . . .

حبيبتى . . . حبيبة الجميع . . .

مخيلة ((عفروديت)) . . .

الرابضة على شاطئ الأبدية . . . فى أحشاء قوس قزح . . .

تونس الصبية الفتانة . . . إرم آلهة الفنون . . .

فى نهر من عبير غير منظور . . . يحلم بقلب الله . . .

متدفق من أنوف وأفواه المغازات المتخمة . . .

القالسة بألوان صاخبة كخواطر الجحيم . . .

فكرة حائرة . . .

افلت من نرجيلة إلهة بغى . . .

متسكعة فى متاهات دنيا غامضة . . .

فكرة ممزقة الأضلاع . . . مهدلة الشراع . . .

ملتفة فى طلاء كسول من سعال الشمس المتعبة . . .

تحرك مجدافين صدئين من أمل عتيق باعياء مشيخ . . .

تقل تمثالا كئيبا أفرغت فيه القداسة عبقرية سنائها . . .

فى نهر صامت من عبير يحلم بقلب الله . . .

يتربع على كتفه الأيسر ساحر محنك . . .

أخطبوط جبار من زناة العفاريت . . .

سادن هيكل الأبالسة فى مهمه الزمان السحيق . . .

ملتحف بمرط من ثوباء الكون . . .

وميكروبات النفوس المتحرقة . . . تملج أشعة حدقاته السكيرة . . .

وعلى جباهها الندية تطفو خيالات التهاويل الساخرة . . .

ونفايات الشهاوى المسلحة تتناهش بازدحام على التلاوين . . .

وأنصاب الكبرياء تتناطح بقرون الأنانية . . .

فى حلبة الدينار الغميرة بنجيع العواطف . . .

زورقى يمخر عباب العبير على نبرات سمفونية يجهل معنى وجودها . . .

تزجوه نسام قلقة حيرى من عبق الألوهة . . .

وتمثالى النورانى تملأ نفسه كآبة غريبة عن هذا العالم . . .

سكبتها طيور من جنة الأحلام . . .

طالما عششت فى قلبه بين أفنان دوحة حنون . . .

امتدت فروعها الطموح خلف الأحاسيس المنتشرة على عمر الدنيا . . .

هو فى آماد صمت سحيق . . . . سحيق . . .

يحدق الى الفضاء المكتظ بالخيالات . . .

كانه فيلسوف من شيوخ الملائكة . . .

يصيخ الى حسيس الآزال . . . ويفتكر هجوما على معسكر الأباليس . . .

ألا امشى أيتها الأشعة الجريحة . . .

الخامعة بأعباء النضار فى قبة الأحلام ! ! . .

واهرقى اصفرارك المجنون هبة لعبدة الألوان ! ! !

وانت . . . أيتها النيات اللاهثة . . .

الراكضة أبدا فى صدور أصبحت ميادين عفراء لجبهات قتال مرير . . .

تتنازل فيها الشهاوى بسيوف الألم وآمالها ضحايا . . .

وتتضارب الأفكار بسياط الفجور وعقولها محرقات

وترتطم المرامى بالقيم وقلوبها مدافن رهيبة ! ! !

ما شأنك مع نفس وثنية تعبد تماثيل النور ؟ ! !

سكرى بعصير الحب الصافى . . .

تلك السحابة الشعرية المطرزة بعبير الفردوس والبراءة الخضراء . . .

اشترك في نشرتنا البريدية