فى عرق جاحم معربد . . .
ترقص الحياة لقهقهات القدر . . .
متشحة بلهاث الأثير المتكئ على نمرقة من وهم . . .
الناعس على سرير من ضباب . . .
تداعب خصلاتها واهات النظرات المتحرقة،
المبصوقة على الجدران ! . .
تتناثر على كتفيها باقات الأحلام . . .
مخضبة بدموع الملائكة،
موردة بأماني الشياطين . . .
تصفيقات سكرى . . . حامية . . .
من آلهة الارجاس المتصدرة منصة الاحتفال . . .
والأفكار فى ازدحام على المشهد . . .
مهللة ملوحة . . .
ثائرة صاخبة . . .
شاكية ضارعة . . .
مشنوقة بأهداب الحياة ! ! !
والدقائق الجياع تتسابق كخراف عجاف الى ثدى أمهاتها . . .
متعثرة بالشكوك . . .
مجروحة اللهاث . . .
والساعات الحمراء تتملص من روزنامة الحنين . . .
تتراكض على كبد الطريق المرمد بأرجل من نار . . .
وتغوص كلها . . . فى غيبوبة العجاج البهلوان . . .
فى جهنم التصفيق والهتاف ! ! ! .
فى عرق جاحم معربد . . .
بقلب الغادة المسحورة السحارة . . . ذات الفستان الاخضر . . .
حبيبتى . . . حبيبة الجميع . . .
مخيلة ((عفروديت)) . . .
الرابضة على شاطئ الأبدية . . . فى أحشاء قوس قزح . . .
تونس الصبية الفتانة . . . إرم آلهة الفنون . . .
فى نهر من عبير غير منظور . . . يحلم بقلب الله . . .
متدفق من أنوف وأفواه المغازات المتخمة . . .
القالسة بألوان صاخبة كخواطر الجحيم . . .
فكرة حائرة . . .
افلت من نرجيلة إلهة بغى . . .
متسكعة فى متاهات دنيا غامضة . . .
فكرة ممزقة الأضلاع . . . مهدلة الشراع . . .
ملتفة فى طلاء كسول من سعال الشمس المتعبة . . .
تحرك مجدافين صدئين من أمل عتيق باعياء مشيخ . . .
تقل تمثالا كئيبا أفرغت فيه القداسة عبقرية سنائها . . .
فى نهر صامت من عبير يحلم بقلب الله . . .
يتربع على كتفه الأيسر ساحر محنك . . .
أخطبوط جبار من زناة العفاريت . . .
سادن هيكل الأبالسة فى مهمه الزمان السحيق . . .
ملتحف بمرط من ثوباء الكون . . .
وميكروبات النفوس المتحرقة . . . تملج أشعة حدقاته السكيرة . . .
وعلى جباهها الندية تطفو خيالات التهاويل الساخرة . . .
ونفايات الشهاوى المسلحة تتناهش بازدحام على التلاوين . . .
وأنصاب الكبرياء تتناطح بقرون الأنانية . . .
فى حلبة الدينار الغميرة بنجيع العواطف . . .
زورقى يمخر عباب العبير على نبرات سمفونية يجهل معنى وجودها . . .
تزجوه نسام قلقة حيرى من عبق الألوهة . . .
وتمثالى النورانى تملأ نفسه كآبة غريبة عن هذا العالم . . .
سكبتها طيور من جنة الأحلام . . .
طالما عششت فى قلبه بين أفنان دوحة حنون . . .
امتدت فروعها الطموح خلف الأحاسيس المنتشرة على عمر الدنيا . . .
هو فى آماد صمت سحيق . . . . سحيق . . .
يحدق الى الفضاء المكتظ بالخيالات . . .
كانه فيلسوف من شيوخ الملائكة . . .
يصيخ الى حسيس الآزال . . . ويفتكر هجوما على معسكر الأباليس . . .
ألا امشى أيتها الأشعة الجريحة . . .
الخامعة بأعباء النضار فى قبة الأحلام ! ! . .
واهرقى اصفرارك المجنون هبة لعبدة الألوان ! ! !
وانت . . . أيتها النيات اللاهثة . . .
الراكضة أبدا فى صدور أصبحت ميادين عفراء لجبهات قتال مرير . . .
تتنازل فيها الشهاوى بسيوف الألم وآمالها ضحايا . . .
وتتضارب الأفكار بسياط الفجور وعقولها محرقات
وترتطم المرامى بالقيم وقلوبها مدافن رهيبة ! ! !
ما شأنك مع نفس وثنية تعبد تماثيل النور ؟ ! !
سكرى بعصير الحب الصافى . . .
تلك السحابة الشعرية المطرزة بعبير الفردوس والبراءة الخضراء . . .
