أنا مكان . . ضاق بى مكاني..
واتسع الفراغ في كياني !
وآنقلب المسجون فى إطارى! ..
نافذة ثارت على جدارى !.
فانطلقت أصابع آنعتاقي..
تخرجني كالوهم من أعماقى..
تستلنى كالخيط من ثيابى,
توسع المضيق لاستيعابى..
وتوقظ الشعور فى الأماسى..
يجوب بى شواطئ الاحساس.
يمد لى فى شاطئ المدى كرسيلا (I)
عليه أمتد وألغى المستحيلا.!
فلتقصر الأبعاد إذ أمتد . . .
فليس للفنان بعد حد !
فالانتهاء حيث كان البدء ..
وهل يحد بالظلام الضوء ؟
ويستحيل الفن فى وجودى . .
تعطش الفناء للخلود.
ويشرب التعطش آرتوائى..
أيرتوى العطشان بالفناء ؟ ٠٠
ويستحيل خمرة فى كأسي . .
كحولها تنحل فى احساسي.
الفن والتصاقه بوجدى..
كالقرب . . وانغماسه فى بعدى.
الفن كالشريان فى عينى..
يمتد فيه كل شئ فى !
حتى أحس الخلق ملء روحي . .
يطل من شباكى المفتوح ..
يمتد كالحسناء فوق مهدى ..
يطوف بى شوارع التحدى ،
يقول لى : أحسك آمتدادا ٠٠
امد فيك مني الأبعادا .
أحسك أنشفافا فى بلورى ..
لعبت فيك للوجود دورى
أحسك الحياة . . يا حياتي :
لولاك أنت ما حسست ذاتى !
أحسك الكمال . . فى نقصانى ..
أمنية . . لو أدرك الأمانى !. .
أكون . . لا أكون . . لن اكون. .
إلا وميضا منك . . فى العيون !
إلا يدا تأخذني إليك ..
إلا اتساعا منك فى عينيك.
يقول لى : أود أن أكون ..
كالعطش الذى يفجر العيون !
أود . . لو أكون ما أود . .
لو أننى كنت يدا تمتد . .
إلى جناح طائر الحريه . .
أستل منه ريشة فتيه .
أجعلها إليك فى السماء . .
مركبة . . أنت لها الفضاء !
وانت للمركبة الملاح . .
يرسى على مجدافك الصباح . .
وانت للمركبة الشراع !
مجدافها لا يعرف الضياع!
وترفض الارساء . . والاعياء..
إذ جردت من ذاتها ميناء . .
ترسي به سفينة الأطياف . .
إذا أتت متعبة المجداف !
عائدة من رحلة طويله . .
لمرفإ الزخارف الجميله.
وفوقها جمجمة تناغي..
يملؤها الفراغ بالفراغ .

