الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

تنبيه وتحذير، من هيئة الأمر بالمعروف عن :، دلائل الخيرات

Share

مما لا خلاف فيه بين المسلمين ان الصلاة على النبي (ص) هي أفضل القربات الى الله تعالى بل هى واجبة على كل مسلم بدليل قوله : ( إن الله وملائكته يصلون على النبى الآية ) ولكن مما يؤسف له ان اعداء الاسلام استغلوا محبة المسلمين لنبيهم (ص) وتنافسهم فيما يرضيه فأخذوا يكيلون الضربات الميتة للاسلام ومقوماته عن طريق محبة النبي (ص) فأولهم عبد الله بن سبأ اليهودى الذى تظاهر بالاسلام وانطوى على الكيد له ولأهله ولقد سلك كل طريق لتمزيق شمل المسلمين ولقد نجح اللعين أيما نجاح ولكنه لم يتوصل الى بغيته الا عن طريق تظاهره بمحبة النبى واهل بيته فقد اخذ يطوف بالاقطار فى خلافة عثمان مظهرا التوجع لما اصاب البيت النبوي وأخذ يؤلب الدهماء على عثمان ويلفق التهم ويفترى

الاكاذيب متظاهراً بنصر علي ( ض ) وهو فى الحقيقة انما يريد تمزيق وحدة المسلمين فصدقه خلق كثير من قصار النظر واتبعوه فحدثت تلك الحادثة المروعة ( قتل عثمان ) التى نتجت عنها فتنة عمياء . لا يزال المسلمون يركضون فيها حتى يؤمنا هذا ولقد مشى اعداء الاسلام على النهج الذى رسمه ( ابن سبأ ) فكل من اراد . ان يثبت خنجراً فى ظهر الاسلام انما يأتى فى صورة المحب واهله الداعى للعمل بما يقرب المسلمين الى ربهم .. ومن الخناجر التى لا تزال مثبتة فى ظهر الاسلام محطمة لمعنوية أهله هذه الوريقات المسماة بدلائل الخيرات . . ان هذه الدلائل هي فتنة فى الدين من امهات الفتن اختلقها زنديق ليصرف الناس عن تدبر كتاب ربهم ، إن صاحب هذه الدلائل يجعل قراءتها أفضل من كتاب الله الذى

هو اصدق الحديث . . نقول هذا لأن هذا المفتري يقول فى الحديث الذى افتراه على رسول الله (ص) ما نصه :

( من قرأ هذه الصلاة مرة واحدة كتب الله له بكل حرف يقرؤه قصراً فى الجنة ) - مع ان هذا الجزاء المزغوم لم يرد لمن قرأ كتاب الله العزيز كما هو معلوم لدى كل من يفكر بعقله ، ولهذا تجد المغفلين من صغار العقول وضعاف الهمم يحافظون على تلاوة الدلائل اكثر من محافظتهم على تلاوة كتاب الله جل وعلا وذلك طمعاً منهم فى أن يكونوا اصحاب ملايين القصور .. فى الجنة .. هيهات ايها المساكين ! ان الجنة لا تنال بهذه الزمزمات المبتدعة والتوسلات المخترعه .. ان الجنة لا تنال الا بتقوى الله وعبادته بما شرح لعباده على نبيه (ص)

ايها المسلمون ! تنبهوا واعلموا ان هذه الدلائل موضوعة ومنسوبة الى رسول الله (ص) زوراً وبهتاناً . . إن الحديث الذى يرغب فى قراءة هذه الدلائل هو ركن من أركان الكذب . نقول هذا ونتحدى اكبر عالم من المؤمنين بهذه الدلائل ان يدلنا فى أى كتاب من كتب الحديث

يوجد ؟ ومن هم رواة هذا الحديث ؟ بل وما اسم مؤلف هذه الدلائل ؟ إن احداً ما لا يستطيع أن يدلكم على مصدر هذه الدلائل من دواوين الاسلام ولكن المتثبت فى ايمانه المتبصر فى دينه يستطيع أن يعرف مصدر هذه الدلائل ذلك هو مسند الشيطان الذى اخرج هذا الحديث وامثاله من الظامات فتلقاها الاغبياء بالقبول . . تنبهوا ايها المسلمون وتدبروا كتاب ربكم الذى فيه سعادة الدنيا والآخرة إننا لا ننهاكم عن الصلاة على النبي (ص) بل ندعوكم اليها ونأمركم بها ولكن بالصيغ المشروعة التى علمها رسول الله (ص) لصحابته اما هذه الدلائل فأننا ننصح لكم بالابتعاد عنها لان قارئها (علاوة على ما فيها من توسلات شركية ) كحديث منسوب الى رسول الله اذا خل فى الدين يتبوأ مقعده من النار ، اياك ايها المسلم الصادق ان تتعلق بالاوهام والاباطيل فتصدق ما افتجره صاحب الدلائل من أن قارئها سيأخذ تحويلا على رضوان بملايين القصور فى الجنة جزاءاً لقراءة هذه الدلائل - إن هذه مهزلة لا يؤمن بها الا كل مختلط العقل سقيم الفهم للدين وأصوله

كفانا ايها المسلمون تأخرأ وجموداً عودوا بنا الى ما كان عليه خير القرون الثلاثة لننهض من الهوة التى تردينا فيها . . إنه لا يصلح آخر هذه الأمة الا ما صلح به أولها . . فتشوا بربكم دواون الاسلام . . هل كانت هذه الدلائل تتلى فى عصر أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومن بعدهم ؟ هل يوجد لها ذكر فى كتب أئمة الاسلام كأبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد وابن خزيم وغيرهم من حفاظ الدين ؟ كلا وألف كلا ! ... إنه لا يوجد ذكر لهذه الدلائل فى تلك العصور المضيئة بل لم يأت لها ذكر فى كتب المتأخرين من الفقهاء - سبحان الله - يا عشاق الدلائل كيف

فات رسول ( ص ) وصحابته ومن بعدهم من أئمة الهدى هذا الخير العظيم والثواب الجزيل وتحصلتم عليه أنتم ؟ ما أقوى حظكم ! ( مهلا مهلا أيها القوم إن هذا الثواب الجزيل كما تعتقدون ) الذى لم يعرف فى عصر النبى ( ص ) وصحابته ومن تبعهم باحسان لجدير بأن يسمى خسارة فادحة ونازلة مزلزلة لمن يؤمن به ، ويشغل نفسه بالتعلق عليه هذه نصيحة نقدمها لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد وما توفيقنا إلا بالله والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم "

اشترك في نشرتنا البريدية