هذه العبقرية اللامعة الكريمة السجايا ، التي عرفت منذ اكثر من ربع قرن فى العالم ، بالحنكة السياسية النادرة ، والبراعة الادارية الفائقة . . هذا الامير العظيم فى عقله وتفكيره ( فيصل ابن عبد العزيز . . يعتبر بحق احد مفاخر هذه البلاد ، بل أحد مفاخر العروبة والاسلام فى العصر الحديث ..
صمت فى محل الصمت . . وانطلاق بالحديث المفصل الحكيم فى محل الانطلاق وعمل حكيم ، وتوجيه حميد لدفات الامور ورأى نفاذ عميق صائب فى حل المشاكل
وانارة المعضلات ؛ والوصول الى احمد الغابات . . هو جماع شخصية سمو الامير فيصل ، وعبقرية الامير فيصل .
وسموه أحد دهاقنة السياسة العالمية ، سر اغوارها ، وعرف حلوها ومرها .. وكان له فضل كبير فى تركيز مواقف العرب فى الامم المتحدة ، بما لآرائه من عمق ولتفكيره من سمو ، ولشخصيته من تقدير عالمى . . جليل . .
ولسموه بديهة مواتية ، وعقل راجح ، بهما يصرف مختلف الشؤون ، وهو مناط التقدير والاكبار ، وموطن الامل ، وكم لمواهبه الفذة من مزايا عادت على بلاده وبلاد العروبة والاسلام ؛ بالخير والرجحان ، والنجح والسؤدد .
وقد استبشرت النفوس ، وابتهجت الضمائر ، بولاية سموه للعهد باختيار جلالة أخيه الملك ( سعود ) المعظم اياه ، فان سموه لمحل التقدير من الجميع . . وسيكون خير عضد ، لجلالته ان شاء الله
ويدل على عمق اغتباط الشعب بهذا ( التوفيق الحميد ) سيول البرقيات المنهمرة التى رفعت الى سموه آلافا مؤلفة تعلن بهجة الشعب بهذا التوفيق ، وتهنؤه بولاية العهد وترجو له السداد والتوفيق .
ويدل على مدى تقدير العالم العربى والاسلامى ، والشرق والغرب لمكانة سموه وشخصيته النبيلة ، الوف البرقيات التى ارسلت اليه من انحاء العالم تهنئة وتقديراً .
وسموه مثال الامير العربى الصحيح ، فى خلائقه ومواهبه ، وفى ديمقراطيته وانسانيته ، فقد مضى له عهد مديد فى نيابة جلالة الملك وقد اضطلع بشؤون هذه النيابة السامية بكل حكمة ولباقة وبكل مهارة وسداد . . واليوم وهو ولى العهد فسيكون خير عضد ان شاء الله لجلالة أخيه الملك المفدى حفظ الله سموه ذخراً .
وبعد . . فان ( المنهل ) وقد مضى له فى مسايرة النهضة بهذه المملكة الفتية ثمانية عشر عاما منذ صدر أول عدد منه فى عام ١٣٥٥ ه ليسره ان يحظى باصدار هذا الجزء الخاص الممتاز الحافل بكتابات رجال العلم والفكر والادارة والادب فى البلاد حول :
( ذكرى وسيرة جلالة الملك الراحل بانى المملكة العربية السعودية الملك " عبد العزيز آل سعود " تغمده الله برحمته )
( وتحية وسيرة جلالة خليفته العظيم الملك ( سعود الاول ) ايده الله بتوفيقه . ( وسيرة وتحية سمو ولى العهد الامير ( فيصل ) المعظم وفقه الله )
كما أن ( المنهل ) يشاطر الشعب والعالم العربى والاسلامى حزنهم البالغ بفقد المليك الخالد عبد العزيز آل سعود رحمه ال .له
ويشاطر الشعب والعالم العربي والاسلامي اغتباطهم وهناءهم بتبوء جلالة العاهل المفدى الملك ( سعود ) المعظم لعرش البلاد .
ويشاركهم كذلك فى الغبطة بتولى سمو الامير ( فيصل ) المعظم لولاية العهد . ونسأل الله أن يجعل هذا العهد زاهرا ميمونا محفوفاً بالخيرات والبركات وبالنهضة
الشماء المرجوة فى سائر المرافق . وان يحفظ جلالة مليكنا المفدى ( سعود الاول ) ذخراً وان يمتع بحياته الغالية البلاد والعباد .

