أطفال
حول أسوار الحدائق أطفال يتجمعون
أقدامهم حافية
وأسمالهم بالية
عبروا الشوارع والازقة
بحثا عن كلمة محبة
. عن ترنيمة أم
أعطهم وردة من بستانك أيها العجوز
الحفاة يلهثون بين المدن والقرى
من خليج الدنيا الى محيطها
...المدن التى أحبوها أنكرتهم
والفتيات مختبئات خلف النوافذ
أعطهم وردة من بستانك أيها العجوز
نساء
أنت خلف النافذة
وأنا ألوح على الشرفات
قلبانا جسران امتدا بين الشرفات والنوافذ
ساحات من المحبة لا يحدها حد
لماذا تنتظرين ، من الاشارة
وأنا أتلوى على الشرفة
كما يتلوى منديل فر من جيب ثرى
ومشى وادعا مستسلما للريح ؟ لماذا تعبرين الشارع بكبرياء
وقلبى ينظم خفقاته
على وقع قدميك ، وضوضاء الرصيف ، وصهيل الباعة أمام المتاجر ؟
تهربين من أمامى
تثبين الى قلبي عند كل منعطف
أنا على الطريق قادم
قلبي يرقص وجدا وفزعا
لكنني أتقدم للامام
لماذا؟
لماذا يضحكون بمرح
وأنا أتسمر وحيدا على الارصفة
بين الازقة والموانئ الشرقية ؟
لماذا لا تحملني أحلامي بعيدا ؟
لماذا تمسك الارض بقدمي
كلما هممت بالانطلاق
لماذا تفر الاجابات قبل الاسئلة
والارض من حولى بحر هائج
يحملني كل يوم الى جزيرة مجهولة
مع كل حبة مطر
تبكى السماء على الارض
لماذا يا قلبي تتعلق دائما بالمستحيل ؟
لماذا يعود السنونو.. وابقى وحيدا
على شواطئ الحزن والمذلة
كومة أحلام
لان المدن التى لم أدخلها ..أجمل
لان الفتاة التى لم اقابلها . .أشهى
تحولت الى كومة احلام
اعبر الشوارع دون ان يرانى احد
واتجول فى عيون النسوة دون رقيب
ايتها الفرحة التى تعبر الدروب مسرعة
توقفى ليتوقف العمر الهارب
توقفى تحت ضوء اول قمر
وجردى قلبي من احزان السنين
وصرخات الضمير المثقل بالعذاب
بلا ثمن
كنت ابيع الريح للمراكب
على شواطئك الحالمة
ايتها المدينة التى لا اعرف اسمها
وفجأة اكتشفت ان البحارة لا يعرفوننى
واننى ابيع بضائعي بلا ثمن
ايتها الشواطئ التى تجذب المراكب
العيون التى تصطاد القلوب
الفرحة التى تسكن الافق
لكم وددت أن أغفو على الشاطئ
فينساني البحارة
ويقلعون الى المدن الاخرى

