المهرة
تسألني زوجتي
فى آخر السهرة
عن قصة المهرة
وكيف أدخلتها في غابة الصدر
وكنت كلما تشير للهواء
أسير فوق الحاجز السرى
عند حائط السكوت
وأرفع الحراب والقنوط
كي أفقا الفقاعة
بالكلمة الشجاعة
فتنتشي - فى حصن قلبي -
مهرة المكابره
وتستطيل فى سمائنا
كي تركل السكون
لكنني ، وقبل أن أرتاد عالم
الخديعه
أحبسها فى العالم السري
وأحكم الرتاج
بالصمت والمنام .
المقبرة
ألقيت جثة الأحزان من يدي
لكن زوجتي
أتت من آخر الفناء
وأخرجت من مخزن البكاء
جاروفها القديم ،
والفأس ، وصرة الدموع
وشمرت عن همة النساء
وأعملت - فى صقل قلبي -
فأسها
كي تحفر الجبانة القديمه
ثم استدارت فى جلال
ترفع - عن برودة البلاط -
جثة
ثم تبكي فى سواد ثوبها
وتزرع الدموع فوق جلد
خدها
علامة .. ورايه
الأحصنة
جاءوا
ربطوا أطرافي بسلاسل من نار
عند نهايتها ، ربطوا أحصنة
الموت
شربوا خمر الحزن العارم
وانطلقوا فى الميدان
أحضر كل منهم سوط الزمن
الرنان
طرقت الأحصصنة الطلقات الرعناء
انطلقت أحصنة البرق
وطارت في أنحاء الأرجاء
فانشطرت مني الأجزاء
الحائط
القيت بالسلام
من قبل أن يرتد طرفها
- إذا التقت عن غير قصد
نظرتنا -
ترتج خائفه
وتسحب فوق جسمها
ذيل ثوبها
وطفرة الدماء فى الخدود
الراجفه
والنظرة التى رأيت خلفها
- من قبل أن تعود -
ظل جنة
للفارس الموعود
القيت بالسلام
لكنها ما ردت السلام
بل غمغمت
كأن صوتها قد ضاع في الطريق
أو أنه ألقت به سيارة مجنونة
فارتد بين نظرتي
والحائط المنصوب من
دوامة العيون .
الأيقونة
ألقاك يا شهيد
مصلبا فوق اليفط
أمام بلدة النسيان
فإنها
ألقاك فى الميدان
تنتظر الذين يرجعون
بالنصر والألحان
لكنما الزمن
يمتد عبر الشاهد المسنود
بين حائط المحن
خيطا من الوهن
لكنما الزمن
يمتد في شوارع المدينه
كي يتعقد الجديله
في شعر طفلتك
كي تعجب النخاس
فيشتريها الناس
أيقونه جميلة .
من ؟ !
نظرت خلف الظل
استطلع الذين يدخلون من
بوابة المساء
من غير أن يداهموا الأطفال
أو ينطوي
- في آخر الممر -
زهر الفل
أو تجيء زوجتي بالقهوة
السوداء
فنعقد الكلام فوق جثة الأحزان
نظرت ،
لكنني ...
لم أجد أحد

