قفوا أيها الشعراء قليلا قصائد كم لا تروم الرحيلا
مكبلة باغتراب المعاني كبوصلة قد أضاعت سبيلا
فهذا الغمام كثيف وذاك المدى ممكن ، إن بدا مستحيلا
إذا ما عشقتم صباحا جديدا فليلكم لن يكون طويلا
إذن عانقوا دوحة ظللتكم وضموا إليكم ترابا أصيلا
لنا في الشمال طيور تغني وعشب وماء جرى سلسبيلا
لنا في الجنوب جريد تعرى لشمس سناها يغطي النخيلا
أحبك قرطاجة .. الياسمين تدفق في القلب حلما جميلا
ولا تسأليني .. فما ينفع العشق إن لم أكن قاتلا أو قتيلا
فلي جسد طافح بالهوى لا يميل ولو حاولوا أن يميلا
ومهما عشقت و مهما تبدلت لن أتخير عنك بديلا
على ظمإ يلهثون وأبقى أنا أتفيأ كرما ظليلا
ينامون مثل السكارى ويصحو الذي قد هوى .. أصطفيه خليلا
خليلي عشقنا معا .. وارتوينا معا .. يا ترى هل شفينا الغليلا ؟
يضمخنا مطر قد همى فانتهينا على ربوة الحب غصنا بليلا
أيا تونس الحب نحن نناديك هلا سمعت نداء صهيلا
فإن تركض الخيل في دمنا يصهل الحب فينا طويلا
وإن شردتنا الرياح زمانا وتهنا زمانا .. فكوني الدليلا
سنأتيك بالأغنيات وبالشهوات لنرسم وقتا بديلا
وعذرا إذا جف نبع الكلام فنهر الغرام اشتهى أن يسيلا

