الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

تونس الحب .. تونس الياسمين ..

Share

دعيني على ركبتك قليلا ..    أرتب صمتي .. ولا تسأليني الرحيلا !

نمت غربتي ، والمسافة ريح ..  فلا طير في أفقي لا صهيلا

ولا غيمة تشتهيها خطاي      ولا قامة في المدى أو دليلا

نمت غربتي والذين أحب       أشاحوا الوجوه وراموا السبيلا

فلا عشب يفجؤني بالندى ..  ولا ظل يتبعني .. لا خليلا

مضى العمر مستترا بالأماني  وكان الصبا متعبا .. وجميلا

مضى الشعر-في خشب العمر يحبو  أكان لهيبا ؟ أكنت الفتيلا ؟

أكان انتحارا بلا وجع ..؟  فكنت صفيه .. كنت القتيلا

هو الشعر هذا الحريق / الرحيق  شذاه : رمادي . يظل البديلا

أنا لغة في كتابي ، ومن ألفي ..   إلى الياء أبقي اشتعالا أصيلا

أنا موجة ، دمي بحرها            أنا ذاهب .. خلفها أرخبيلا

فكيف أموت ؟ وأصلي دمي       وفرعي جهات .. ؟ ولست ضليلا ؟

وكيف أحب ، وفي كل يوم          أرى جسدا كالضباب دخيلا ؟

                          * * *

وفي كل حضن أرى جثتي       فأين أحط وأغفو قليلا ؟

أتونس أنت الملاذ فهبي          بقطرة بوح تبل الغليلا

وهبي .. ازرعيني جداول حب    تفيض على القلب طهرا جليلا

أتونس اني فتاك فهلا ..           رددت إلي ذهولي السليلا ؟ !

هنا .. قد بنى الياسمين خيامي      وكان اصطفاني عشيقا خليلا

وغطي عظامي بدفئك .. اني ..    رسمتك وشما بقلبي .. جميلا

أنا عاشق والنهاية تلقي            بنهرك في جسدى .. سلسبيلا .

اشترك في نشرتنا البريدية