الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

تونس

Share

لعلك يا بيرم التونسي نسيت خطاك هنا

فبأى الطيور أشبهها كي يطالعها الزمن الأعرج الخطو ؟

كيف سأبصر صوتك يتلو الحمام

على شطحات الركام ؟

كأني أشاهدك الآن تأتي من الغيب

بين جناحيك رمل وريح

لهذا الزمان اللقيط

وتونس أقرأ أبوابها

فلماذا دمي يتلعثم

* باب سويقة يمشي

على أرجل الضوء

* ... قنديل باب المنارة

يقرأ أسراره للغريب

* باب الجديد بلا شجر

فلماذا أنا حين أرمي خطاى له

لا يرانى خريفي ؟

. باب الفلة

يفتح جبته المثقوبة للقمر المكسور

ويسأل أين ينام العدل

لاوقظه قبل الطوفان

* إلى باب سعدون أذهب

مغتبطا ، أتقصى خطا العاشقين

أعود وحيدا وحيدا

فمن سرق النبض

باب الخضراء يعاشر حلم الشمس

ويفتحه لبهاء العاشق

للرجل المغلول إلى المقهى ؟

للشرفة تكتب ما لا ينساه الآتي

فى شهوته

يتعثر فى حلم

* باب الخضراء

يعاشر حلم الشمس ويفتحه

للطير ، وللحشرات

أجوب أزقته

للفقر ملوك

للفقراء بيوت أو ثقب فى الحائط .

يا دعاجي يا صاحبي

كيف تترك ظلك في الموت مندثرا ؟

وتجىء .

كأنك طفل التواصل أو سيفه

أيها الشيخ ليتك تقرأ لي ما تراه

فأسواق تونس غامضة

وأنا طائر عكرتني رياحي

سقطت جريحا على " باب بحر "

وقلبي تشقق شوقا لما سأراه

فيا أيها الشيخ : اقرأ

- وكيف ساقرأ قال ؟

وهل يترقبني العمر ؟

حتى أحاصر هذا الغموض المؤدى إلى التيه

انظر زرابي مبثوثة

ونمارق مصفوفة

والحرير يشير إلى الضوء

انظر اوان مزخرفة

وصحون مزركشة

وأكواب ، تحشر أروقة القلب من سورة " اليوم خمر "

اسمع روائح هذى الحشائش

تنقر ذاكرة الروح بالأغنيات

ألا تذكر الآن عشب الطفولة

أو عطر أولى الصبايا

كتبت على فمها قبلة لم تذقها على مهل

اشترك في نشرتنا البريدية