سرت وحدى تضيق بى آفاقي
وتحول القيود دون انطلاقى
سرت وحدي ولم أزل أعبر التيـــ
ــــــه وتطوي أبعاده أشواقي
سرت والحسرة المريرة تذكيــــ
ـــــه لهيبا يــؤج في أعماقي
أثخنتني الجراح تأكل من نفـــــ
ـــسي وتأتي على الذماء الباقي
لم تواكب سيرى سوى اللوعة الحرى
ولم يرث لي سوى إشفاقي
هكذا مزقت شراعي الأعاصيــــ
ــــر وفي التيه جد بي إعناقي
كل شئ يربد حولي حتى
وضح الكأس في يمين الساقي
أنا أحيا مستغرقا فى شكوكى
ووشيكا يودى بي استغراقي
لم تنزل تعصف الليالي بقلبي
وتذر الاوهام في أحداقي
وتغذي من اللظى زفراتي
لتغشى بها دخان احتراقي
يا ظلام الحياة كبلت عمرى
بقيود الارهاق والإخفاق
فتلفعت باكتئابـي وقد أغـــــ
ــــرقت في الصمت أيما إغراق
ووجودي رأيته بات سرا
في مطاويك محكم الإغلاق
أنا حملت عبئه غير أن الـــــــ
ــــعبء أعيا فلم يعد بالمطاق
فازرع اليأس في فؤادي فإني
أعرف اليأس من كؤوسي الدهاق
واصنع الهول واقذف الرعب واشرب
من دمائي ودمعي المهراق
واحجب النور عن دروبي وشرد
بي ومزق سجائفي ورواقي
أمحل الروض وانطفا ألق الزهـــ
ــــر وجفت في حقل عمرى السواقى
تلك أحلامي الحزاني تناثر
ن أمامي تناثر الاوراق
لم تخلف لمهجتى غير بث
ودموع غرقي بها آماقي
فالاماني خوالب ومجالي الــــ
ـــأنس خرسا ، مغبرة الآفاق
وأنا الطائر الذي صغت من رو
حي أناشيد صبوتي واشتياقي
أسكتتني الايام فانقطع اللحـ
ـن ولما يتم بعد الباقى
يا ظلام الحياة أرهقني الاسـ
ـر فهلا فككت عنى وثاقى
ضقت ذرعا فما تلوح التباشيـ
ـر ولا الصبح مؤذن بانبثاق
ودياجيك قد أسرت لقلبي
ما لصبح الحياة من إشراق

