الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

ثانية

Share

أرسلت من ثغرها فى ذهول العاشقين

بسمة مثل الشذا حام فوق الياسمين

ثم غنى صوتها فى حنان , فى حنين :

"هاكها ياشعارى لا تكن هذا الحزين !

فى شفاهى خمرة لم تبح للشاربين

فاحترق فى كأسها واشد بالوحى المبين

سوف صدرى يلتقى عندما يحمى الصراع

منك صدرا أزبدت فيه أمواج جياع

من شعور من هوى من جنون فى اندفاع

سوف نبعا لذاتى منهما يحلو الرضاع

أنت طفل السحر لا تسق من غش يباع

فاحتضنى , ضمنى اننا روح مشاع

ان عمرا قد مضى فى ذهول واكتئاب

كان أحرى أن يرى مشرقا مثل الشهاب

هذه الشقراء لا تفهم السحر المذاب

انها عبد الدمى انها عبد الثياب

بئس قوم يشترى لحمهم مثل الكلاب

قل : ألم تسجد لها ؟ " قال : " لا .. كانت سراب

اتركينى للضحى اتركينى للمغيب

للروابى للندى لانتحاب العندليب

لا تظنى أننى واهب العيش الخصيب

شقوتى لاتنتهى شرها يعدى القريب

فاطلبى غيرى ولا تقتلى الحسن الرطيب! "

فاعترتها دهشة حلقت فيها الشجون

ثم حارت دمعة وانتهى رقص الجفون

حين رفت نغمة حركت فيه الجنون :

" الهوى ياشاعرى حسبه دفء العيون

كيف تفنى فتنتى لو غدت نبع الفنون

انت روح خالد صوته جاب القرون"

اشترك في نشرتنا البريدية