1 ) أغنية للسأم والحزن :
مدينتى ..
سئمت منك يا مدينة الاضواء
سئمت كل شارع يميل فى انحناء
سئمت كل حارة حمراء
الآن يا مدينتى ...
أدركت اننى احمل جرحك الاسود فى خطيئتى
وهدنى العياء
حاناتنا الخمس التى تفجر الوباء
فى كل عرق هاهنا تفجر الوباء
والخمر والنساء
والبسمة الرخيصة البلهاء
تحول الوجوه مسرحا للسخف والغباء
لكننا نجيد حبك دورنا فى مسرحية النفاق
لاننا ممثلون يا رفاق
لا شئ قد يهم يا رجال
نحن نسد كل ثغرة بالمال
لكننى ساكتفى بالصمت يا مدينه
اجر خطوى فى الشوارع التى تغرقها السكينه
وسوف لن تأكلنى مشاعرى الحزينة
ولن اعيش فى اسوارك الصماء كالرهينه
2 ) الرحيل :
غدا قولى لهم .. قولى لاحبابك
اذا دقوا تباعا بعض أبوابك
وسهرهم غناء منك حتى مطلع الفجر
مع الاكواب والرقصات والخمر
مع الترجيع والسكر :
(( لقد ودعته عند المساء ولم ارقرق خلفه دمعة
ولم تظهر على أحداقه لوعة
وغاب به قطار الليل غاب لغير ما رجعة
ليذهب ... سوف انساه ..
فمن ذا قال انى كنت اهواه .
ساغرقه بهذى الكاس ان مرت على عينى ذكراه .
فزيف الامس فى احضانه الهوجاء دوخنى
ودورنى وايقظنى
على ماساته الكبرى التى قد عايشت عمره
على الشبح الذى صنعته فى ليل الاسى فكره
فكان ... وكان صعبا .. كان قتلا ان احلل مرة فكره .. ))
غدا قولى لهم قولى لاحبابك
اذا عرفوا ثيابى بين اثوابك :
(( ... ساضرم نار حقدى فى بقاياه
سانساه ... سانساه
فمن ذا قال انى كنت اهواه ؟ ))
واضحك منك اذ يروون لى الخبرا
ولا القاك تاريخا ولا صورا
لانى الآن اضحك منك فى نفسى
لانى الآن أصحو بعد تهويمه
لاعرف انك امرأة بلا قيمه
3 ) العودة المستحيلة :
ان ارجع للحى المشبوب الاحمر
ان اسال عن دارى عن بابى عن خلانى بعد المهجر
ان اغرق فى ضجة عنف مدينتنا كالحلزون
ان اتلف اعصابى واشواقى فى لذة ذاك التيه المجنون
ان اسال عن كل الناس .. ان اخدع فى الاحساس
ان اغرق تاريخى الاسود فى كاس
لكن لن تخطفنى خطواتى لاعوج على دارك
لن اسال حتى عن حالك او اخبارك
فمدينتنا ابتلعت منى تاريخى الاسود
لتجود على بحاضرى المشبوه المخمد
ماتت فى ظنى كالكذبه
وانا مارستك فيها تسلية اتفه من أرخص لعبه
من قال بانى اؤمن يوما ببقاء الصحبه ..
من قال بانى فى زيفك ما زالت بى رغبه
عفوا يا سيدتى .. عفوا ان انا انكرتك
ثم مضيت اجوب الظلماء
لافتش عن شئ آخر
ولا بحث عن درب آخر
ليس لى بدء او آخر .

