1 الميلاد :
كل عام وقلبي
يرى فيك واحة أحلامه . .
أنت ملهمة
من أقاصي المرافىء جئت . .
وقد كنت قبلك منطويا . .
كنت صفصافة في المسارب
تبكي
وجئت فأترعنى الياسمين
بأنفاسه
رسمتني الدوالي
على وجهها
صورة للمنى
ودخلت رحابك ملتحفا
بالتسابيح
قلت : التي ألهمتني التوغل
في فىء شاطئها الأرجواني لا بد
أن تتفهم بوحي . .
وطوقتني مرة فلمحت
المحطات تهرب مني . .
إلى أين أمضي وكل العيون
المثيرة أنت . .
وكل الضفائر في بلدي أنت . .
كل المحيطات أنت . .
فمن أنت ؟
حتى تفر النوارس من طرقي ؟
كلما لحت كان الدوار . .
وكان الحصار
وكان البكاء الجنوني . .
وكان التفرد والإنزواء على
شرفة من عيونك . .
أيتها المتباعدة اليوم عني . .
ارى فيك مملكة الوطن المتوهج
طازجة الإخضرار . .
أرى وطني يتسلق ذاكرة
العمر . .
يسكب في الطرقات الطويلة
أنفاسه . .
ويغنى . .
فهل تهبين لقلبي المنى ؟
فيرى الشمس مشرقة
والنوافذ مفتوحة
والمواويل دافئة . .
فأنا الشاعر المتفرد بالغوص
فيك
وبالموت في خلواتك . .
هل تهبين لقلبي الصدى ؟
فأنا مترع بحديث السنين
الضنينة
وهل تتصدر خارطتي نفحاتك ؟
فالريح علوية
في كياني
ونجواك ممكنة . .
وعيونك تكفي . . !
* * *
2 التوهج :
كل عام وقلبي تشجره
نظراتك بالدفء . .
تفتحه أفقا رائعا
حالم الرسم . .مرتسما في
مرايا التذكر . . ها أنني
يا حبيبة منفتح للصدى .
فادخليني ولو مرة واسكبي
من رضابك في واحة القلب . .
فالأرض قاحلة دون عينيك
مجدبة دون عينيك . .
باكية دون عينيك . .
فانهمري غيمة
واهطلي غيمة
وارحلي غيمة
فى مسافات حزني
فمن دون عينيك يزرعني
فى البيادر سنبلة ؟
تترصد قافلة النور . .
من يرتمي
في مداي ويملؤني نغما . . ؟
3 الانطفاء :
كل عام وأنت القريبة مني . .
البعيدة عني . .
ونافثة السحر في همساتي ،
فهل تقرئين الأسى
بالنيابة عني . . ؟
فقد سئمت سفني ظلمات
المحيطات . .
جدفت في فلوات الثواني
وعدت ـــ كما عدت ـــ متعبة
رحلاتي
ولكنما العمر أنت . .
الصبابة أنت . .
المواويل أنت . .
فأنت البداية والمنتهى . . ! !
* * *
كل عام وأنت مسافرة في
جراحي
كل عام وأنت ـــ كما شئت ـــ
يا جنتي
غيمة تتبرج للريح . .
تغمر كل البطاح . .
كل عام وفى وطني زمن
بالمنى حافل . .
باللقاح .

