1 - الفراشة السوداء :
هذا الفراغ - الرمح فى مملكة الاشياء منغرس فى نقطة الصميم يدور فى تحول المركز وانفلاته من اللين والصلابة يطلع تحت خيمة السماء مجرة نائهة ، يسقط في السحابة يرقص فى الحدائق التى تنبت أو فى الجبل القديم . .
الثمر الذى يشرب من عصارة الطيف ويرضع الهواء ينضج فى الذؤابة تأكله أغربة الليل وبومة النهار . والطينة - النساء تشقها شرائع السبى والاغتصاب تحرثها أسنة الرعب فلا تنبت فى أحراشها سوى طحالب العوسج والجنابة .
هذا الفراغ - اليأس فى مملكة الانسان أقامنى على الصراط في جهنم الكتابة أبحث فى الظلمة عن مهاجر الفراشة السوداء . .
2 - انطباع عن اخناتون :
الشاعر الذى يرقد في التابوت اطعمنا السنابل الاخيرة لوح بالشمس على وجوهنا من قبل أن نولد أو نموت اسمعنا الاشعار وابتنى مدائن الظهيرة وانذلقت على سريره قارورة الحنوط والتف فى منتصف الليل بما تنسجه الظلمة والسكوت وغادر الأرض . . مطاردا بالمومس - الاميرة
معلقا على مشانق القصائد الاجيرة مكفنا فى صرخات اليوم واللوتس والبشنية .
الشاعر الذى خبأ قلبه فى قصب الانهار أو فى لبن الاشجار أو فى القمر المجنح القديم
يرقد - ما يزال فى أسرة السديم منتظرا - فى الموت - ما يزال ممددا فى حجرية الصخور ، نائما فى عطش الرمال معذبا فى عرق الفلاح ، باكيا فى عصب الموال مقيدا فى صالة المتحف شاكيا من ألم الطحال منفقىء العنين رافضا أن يستريح أو يريح ، أن يعيش أو يموت . .
3- أغنية المغنى اليائس :
الكوكب المرتعش الوحيد يعبر - فى خريطة الفراغ - المدن الثلجية الغريبة . يمد راحتيه من أشرعة المحيط فتلمع المراكب التى تعشب فى أخشابها أحلامنا الارضية . .
يمنحنى نهديه يضمنى اليه يتركنى فى الجزر التائهة الغريقة . . أردت ان اكون قطرة مالحة فى ثبج المحيط ومركبا تضم عاشقين قاتلين جثتين أردت أن أحمل فى أغنيتى الشطوط والقمر المفضض الجريح . . اللغة الضيقة الخرساء أنشوطة تضيق حول الرقبة وجثتى المعذبة تحملنى أحملها تنهشنى تنهشها ذبابة الحروف . .

