الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

جئتكم ساعيا .. !

Share

جئتكم ساعيا ,اسابق ركبى             وجوازى شوقي اليكم وحبى

افسحوا لى قلوبكم , فكلامى           نابع من قرارتى ، من قلبي

لم أكيف الفاظه , لم احدد              من مراميه ، لم انله بشطب

لم أقيده بالظروف ولم                ارغمه أن يستجيب لى ويلبي

حسبه أن يكون حرا طليقا             مثلما اشتهى ، وذلك حسبي

جئتكم ساعيا ,بأحلام نفس             ومني أمة ، وآمال شعب

جئت من تونس امدد جسرا            يصل الاهل بين صوب وصوب

من حنينى مددته و لكم طال حنينى لاخواتى و لصحبى

كلما عاقت العوائق سيرى            للقاكم ، مددت فى الحلم دربي

 نحن رغم "الاشياء"اصحاب ارث      شائع بيننا وابناء صلب

جئتكم ساعيا بافضل ما عندي ، بصدقي ، والصدق أثمن كسبى

بوفائى , بغيرتى ,و بشعر             مثل طعم الحياة مر وعذب

جئت من تونس بنفحة عطر         من رباها ، أرشها في المهب

وقليل منكم تنشق نفحا            تونسيا ، والذنب ليس بذنب

بيد أنى لم أرو غلى من من         هلكم رغم فيضه ، رغم عبى

جئت من تونس لاسمع أهل الشرق بعضا من الصوت أهل الغرب

ذلك الصوت يعرف البعض منكم          فيه صدق المجيب ، عزم الملبي

ذلك الصوت ظل دهرا كرجع            فى فلاة ، أو صرخة فى جب

فكأنا منكم على أبعد البعد , وأنتم منا أو صرخة فى جب

وننادى بأننا اخوة فى اليسر         والعسر ، في الهنا والكرب

ثم تجرى مياهنا كل مجرى        لم توحد فى التبع أو في المصب

ألف عذر,يا اخواتى , لا تثوروا           لملامي ولا تضيقوا بعتبي

انما المحنة التى نحن فيها               جمرة فى دمى ، وجرح بقلب

كيف ترجون أن يكون كلامى ؟       والسكاكين جائلات بجنبي

نحن أولى بـأن نحاسب , أولى       أن نزيح الحجاب عن كل عيب

مجدنا ذلك الذى ملأ الدنيا          بما يذهل العقول ويسبى

صار ضربا من ألاساطير يروى        للتاسى ، ولاحتمال الخطب

نتحدى بالوهم و اقعنا المر , ونخفى قصورنا و نخبى

نتغنى بمجدنا فى انتشاء          ونباهى بأمسنا في عجب

ومحاصيلنا كلام بليغ             وكثير ، يكال " بالاردب "

التفاعيل خبزنا و كسانا            والقوافي سلاحنا فى الحرب

ألف عذر ، فان ما نحن فيه           من أسى فوق هامنا منصب

وهو ان يسومنا كل خسف              وحياة تسبنا أى سب

وانقسام صرنا به فرقا شتى فكل لفرقة أو لحزب

وانهزام فى الحرب أضحك منا           كل ذى نقمة وكل محب

كل هذا يحيد بى عن صوابى            واتزانى , يصيبنى فى لبى

ألف عذر ، فلم اجنئكم بشعر        يتغنى بمقلة أو بهدب

لا ، ولا جئت كي أثير اندفاعا        وحماسا بالمدح أو بالثلب

فأنا لست قيس ليلى المعنى         لا ,ولا البحترى , ولا المتنبى

انما جئتكم بما فى ضميرى        دون زيف , ودون مين وكذب  

فاذا قلته بدون التواء               واحتراز فداك طبعى ودأبى

حسبه ان يكون حرا طليق         مثلما اشتهى , وذلك حسبى

اشترك في نشرتنا البريدية