الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

جدة وكتابها

Share

حضرة المفضال الاستاذ الكبير السيد القدوس الانصاري حفظه الله تحية عاطرة . واسال الله لكم العزة والرفعة والحياة السعيدة وابعث مع كتابي هذا بقطعة شعرية نظمتها بدافع من التقدير والاعجاب لشخصيتكم الفذة واكبارا واجلالا لقلمكم السيال وعبقريتكم التي عرفتها في مقالاتكم المتعددة في الجرائد والمجلات . وتحليلات تاريخية اكبرتها في كتابكم القيم ( تاريخ جدة ) الذي ظهر اخيرا الى حيز الوجود في حلته الرفيعة التي تأخذ بالالباب فهو بين يدي استمد منه المعرفة واتخذه درة تضئ مكتبتي ونبراسا لافكاري ، من مواهبكم الجليلة . فارجو قبول قصيدتي هذه هدية مني وتقبلوا فائق تحياتي .

بالخرج

واتى بكل ذخائر الافكار

في روعة التأليف والاصدار

( تاريخ جدة ) جاء بالاخبار

قد اظهرته الى الوجود معارف

٦٧٢

فكأنه بحر تلاطم موجه

وكأنه ( موسوعة ) اضفت على

فهو الكتاب اتي بكل خفية

كشف النقاب عن الحقائق فانجلت

هو للمواطن مرجع وذخيرة

كنا بجهل عن مدينة ( جدة )

وبما بها من نخبة مرموقة

وبما بها من مكتبات ما لها

وبما بها من منشئآت لم تزل

وبما حوته من المعالم اذ لها

فيها القصور الشامخات لقد علت

وبها الميادين الفسيحة تزدهي

بجواهر ولئائي ودراري

فكر الشباب ينابع الاسرار

اعظم به سفرا من الاسفار

ظلماتها باشعة الانوار

علمية جلت عن الانكار

وبما بها من قيم الآثار

من كل ذي جاه ومن تجار

ثمن وكم فيها من الاوطار

في عنفوان براعة المعماري

قصب السباق بسائر الامصار

هام السحاب بعزة وفضار

بحدائق من حولها بنوار

اعظم بميناء الحجاز فانها

هي كالعروس بحسنها وجمالها

هي اقدم المدن التي شبت على

هي ( باب مكة ) للوفود وكم مضي

يتسابقون الى اداء فريضة

وليشهدوا (البيت العتيق ) وينبذوا

ما شأنهم الا الطواف وقد غدوا

كم لي اراهم بكرة وعشية

يدعون بين ( شعائر الله ) التي

فخر البلاد ومعقل الاحرار

هي فتنة الالباب والانظار

كرم الوفادة بل وحسن جوار

فيها من الحجاج والزوار

بمواطن الابرار والاطهار

عنهم معاني الرجس والاوزار

في غمرة التسبيح للغفار

متعلقين بأكرم الآثار

كانت مواقف سيد الابرار

تلك الشعائر كم بها من عبرة

ولقد اتي تاريخها في حلة

واستقبلته يد الشبيبة فرحة

وتقدمت بالاحترام تحيطه

ولسوف يبقى ذكره متلألئا

ولكم بها ذكرى ومن تذكار

قد طرزت بنفائس الازهار

بقلائد الاعجاب والاكبار

بالشكر والاطراء ( للانصاري )

عبر الزمان يضيء كالاقمار

اشترك في نشرتنا البريدية