إلى أبي سلمى .. زيتونة فلسطين
لم جراحك ، فالجراح وسام و انهض بنفسك ، فاللئام لثام
انفر الى العلياء غير مهادن فمن الدماء تلون الأعلام
وازرع سهامك في قلوب عداتنا هو ذا الفداء ، وهكذا الإقدام
فالحق ينزع بالدماء وطالما تجرى الدماء ، فعزة ووئام
ماذا أقول وفي فؤادي غصة والقلب باك ، والحياة قتام ؟
أبكى ، وما عرفت عيوني عبرة أنبو ، واني في الجهاد إمام ؟
سبعون عاما لم نكل وحيثما وليت وجهك مدفع وحسام
في أرضنا ولد الكفاح مجلجلا وعلى ربانا تغسل الآثام
والفجر يبزغ من بلاد نوره والشمس تشرق والضحى بسام
والزحف يبدأ من بلادى ركبه وبأرضنا تتفجر الألغام
والنصر يبدأ من حمانا عرسه وبغارنا تتزين الأيام
والخير ينبع من فلسطين التى عبق العبير ولذت الأنسام
والله ما عرفت عيوني لذة أبدا ولافي البعد طاب مقام
عفوا " أبا سلمي " فقد طال السرى فالليل داج والطريق ظلام
قد مزق الأعداء صدر بلادنا واستأسدت من حولنا الأغنام
أنا لست أدري يا أخي ماذا جرى هل للعروبة صحوة وقيام ؟
وهل العروبة أن نظل قبائلا تلهو بنا الأوثان والأصنام ؟
سلبوا خيوط الفجر من أحداقنا عمان تشهد فعلهم والشام
يتهاون اذا مضوا لعدوهم وعلى الشعوب بغاثهم ضرغام
قد تأجروا بد مائنا ودموعنا وتهاودت في بيعها الحكام
قالوا لنا : نحمي دياركم غدا واذا الأماني كلها أوهام
يا بائعي وطني كفاكم خمسة ما كننت أحسب أنكم أزلام
كذب الذى زعم العروبة منبر وهل العروبة منبر وكلام ؟ !
إن العروبة أن نعيش بعزة أو أن نموت وسيفنا الصمصام
قمم يا أخي واعصب جراحك وانتفض فعلى دمانا تهتدى الآنام
لم يعرف التاريخ مذ خلق الورى شعبا كشعبى في الوغى مقدام
سنشق دربا للرجوع معبد ابجماجم الأحرار ، ذاك مرام
ونعيد للأقصى الحبيب جموعه لا القس يدخله ولا الحاخام
ويبارك الأبطال زحف جموعنا وتضمنا الاوهاد والآجام
حسبوا يأنا قد تمزق جمعنا إربا ، وحطت فوقنا الآلام
ونسوا بأن الشعب صانع مجده والأسد مهد عرينها الآكام
والشعب رغم سجونهم وسيطهم باق وهم من حوله أنعام
والشعب باق ان تمزق شمله حرا ، وان يتكاثر الأخصام
عهدا سنمضى لن يقل صمونا ملك " طغى أو حاكم ظلام
يا شاعر الاحرار يا زيتونة خضراء لن تجتثها الا عنوام
سقيا لروحك يا رفيق نضالنا يا ابن الجبال الشم ، يا همام
ذكرراك باقية وصوتك هادر وجميل شعرك خنجر وسهام
فارقد قرير العين لا محزونها تفديك منا أنفس وعظام
يرعى الإله بفضله وبجوده أرضا عليها العرب والإسلام
ويعيد للمظلوم كامل حقه فهو النصير وعهده إلزام
وأعلم بأن الله ناصر دينه وهو الولي وحسبنا العلام .

