فى هذه الحياة جملة شبكات من خطوط مختلفة الاتجاه والاهداف ، وثلاثة منها هي الخطوط الرئيسية . فهذا خط سهل واضح لا يتكلف را كبه شططا ولا يتحمل رهقا . وهذا خط آخر وعر مملوء بالاشواك يعترض سالكيه ضروب من الاعاصير الهوجاء وذاك خط ثالث هو بين بين . . فليس بالشائك الوعرجدا ، وليس بالسهل الهين جدا ، هو وسط بين حالتى السهولة والامتناع .
يعتاد سلوك الطريق الاول ، أولئك الواهنون الضعفاء الذين هانت نفوسهم ، فهانت مطالبها من الحياة ، فهم يتحسسون فضلاتها من أقرب الوجوه التماسا للسلامة من أحط الوجوه . . وهؤلاء القوم هم ) حثالة ( الامم ويمتطي ثانى الطرق ، أولئك الابطال المغامرون الذين لايبالون بنصب جسومهم فى سبيل الترفيه عن ضمائرهم وشعوبهم
هؤلاء القوم هم ) الرواد ( وهم ) القادة ( فى الأمم ويسلك ثالث الخطوط فريق ثالث يزمعون ان يمثلوا دورهم على مسرح الحياة ولكن ليس بين مقاعد النظارة ، وهؤلاء هم ) العاملون ( فى الأمم . يحسن بك - يا صديقى القارئ - ان كنت ممن يهفو الى معالى الأمور أن تحدد مركزك حيال " خطوط الحياة " الثلاثة فاذا قدر لك النجاح فحذار من أن تركب سفينة الغرور والاطمئنان . . فان من ركب هذه السفينة اغرقته الحياة واذا لم تصل الى هدفك المنشود فى طريق من طرق الحياة ، فحذار من أن تركبك هواجس الهم واليأس . جرب الطريق الآخر !

