هؤلاء اليهود (( جرذان )) الانسانية ، ليس لهم هم إلا ان يعيثوا فى الأرض فسادا ، كما تعيث الجرذان فسادا سواء بسواء . . .
وفى غريزة الجرذ ،السعى الحثيث فى نشر الأوبئة الفتاكة بدون موجب وبث سموم الامراض الوبيلة بدون سبب،اللهم إلا حب الفساد للفساد ، وحب الايذاء لمجرد الايذاء ...
وفى طبيعة اليهودى السعى الحثيث لنشر الفتن بين الناس ، وتأريث العداوات واضرام نيران الأحن ، وبث المبادئ الهدامة فى أرجاء العالم ، لمجرد الانتقام ولسوء النية وخراب الضمير . . .
وسيادة اسرائيل فى جزء من فلسطين - مهما ضاقت شقته - معناه الصارخ ايجاد (( بؤرة جراثيم رسمية )) لتقويض ما بلغت اليه الانسانية فى شتى مراحلها من سمو واصلاح وخير وحضارة..ذلك لأن اليهود شرذمة موتورة من سائر أجناس البشر ، لا تختص بعداوتها العميقة ، المسلمين دون النصارى ، ولا العرب دون العجم ، ولا يسلطون نيران ذحولهم المتأججة على شعب دون آخر .. الجميع فى انظارهم اعدء وعليهم-كما يوحي اليهم منطقهم الملتوي - أن يقصوا عليهم بالتدريج ليخلو لهم الجو .. هذا عدو صديق حتى يمتصوا منه ما فيه زاد لبلوغ مرادهم ..
وهذا عدو مظاهر يحاولون طرحه ارضا بعدوهم الصديق .. وهكذا دواليك ... ولماذا لا يعتنق الشعب اليهودى هذه الفلسفة المجرمة ازاء البشرية عامة
أليست قد اضطهدتهم جمعاء ، وسامتهم صنوف العذاب والهوان فى مختلف الحقب والبقاع ? * * *
وحقيقة لقد وفق الله العرب للخير والهدى، وانقذ بهم الانسانية ، حينما اتحدث جهودهم السياسية والحربية ، لاقتلاع (( شجرة الشر الخبيثة )) من
(( الأرض الطيبة )) .. فعلى الانسانية ان تعترف لمنقذيها العرب بهذا الجميل الخالد ما كر الجديدان ..
وبعد . فلا يأمنن العرب هذه الحية الرقطاء الغدارة المندسة منذ نحو نصف قرن فى تلال فلسطين وفى اغوارها وسهولها،فهذه الحية لاقطرة لديها من وفاء ، وكل عقد أو عهد معها مصيره الى الانحلال السريع ، والزوال المريع . وما على العرب وقد هبوا ،لتمزيق اوصال جسمها النتن ، الا أن يعملوا بقول شاعرهم الحكيم :
لا تقطعن ذنب الافعى وتتركها إن رمت نجحا فاتبع رأسها الذنبا

