الجرح الراسف في أول ذكرى ..والأمل الآزف يخبو فى عيونى من الجهات الست .. أتحلم ايها الفدائى المثكول فى صبرا وشتيلا ؟ أم ما بيديك حيله ؟ فلتغضب اذن ( * ) .
سألتك آخر وجه لقافلة الراحلينا..
لتوسع نافذة الحلم فينا ،
أجبت : لماذا ؟
ونابك يطحن نابه حينا ..
وحينا تهلل : - يا كوة الفرح ابتسمي
هي الآن موقوفة قدمي ..
والفواكه حنظل ..
وكل الذين أذابوا بها الثلج ..
حين تزود بالنفط مركبهم من دمي ..
وكل الذين يضخون خارج شرياننا : الدفق
والعشق ..
والعتق ..
والأغنيات ..
يكيلون لي تهمة الإلتفات إلى من سياتي
وضم اليدين عليه بغير سلاح ..
وهل تركوا لي سلاحا أضمه إلا فمي ! ؟
وأسأل أول من قام يرحل عكس خطاه :
- أتمضي ؟ ولكن لماذا .. ؟
وفي شفتيك ازدحام الأزقة بالضيق
ليتك افرغت قبل المجيء ..
سلال ازدحامك في فجوات الزمان الردىء !
كما أفرغوا كف طفلك من برتقالة حيفا
كما أفرغوا منك كل شوارعك العربيه ..
لترحل عنها إليها
ولكن بدون هويه
كما أفرغوا منك سمرة وجهك ثم ادعوا
أنها إن نمت فيك فهى الطليعة للانتقام .
ولم يتركوك لتحمل عند الرحيل عدا
قبعات الكلام ..
وخلفك كنت تركت فراخا ..
يداهم أوكارها الإبتلاع ..
وأصررت أن لا تقول لهم : ( الوداع )!
وقلت لغرة ماي :
- ( تبرمج غزة للاجتماع ..
فليس لنا بقعة لك .. هيا فإن البقاع ..
محددة للشروع الجديد ،
وولدك هذا لقيط يمارس فيك الخداع
فدع لي صراعي هنا .. فهنالك عندك مثلى صراع ..
صراعان يلتحمان من ( المخليج ) ..( * )
يدشن ما بيننا فقا بالشراع
صراعان : هذا دخيل وذلك داخل ..
صراعان يختم هذا النهاية يبدأ ذاك التواصل ..
فيفصل ذاك عن الجسم رأسا ..
وينحت هذا على الجسم شتى الفواصل
ونسأل أنفسنا لنجيب ولكن ..
بلا كلمات ..
عرفنا الكلام يجيء من الفجوات ..
ومنه إلينا تسللت الهفوات ..)
ألا أوسعوا الهفوة - الأم حتى
تمر بنا الأمهات ..
ويعبون آخر قافلة الموت قبل الممات ..
فهذه أمك في راحتيها أزيز التراب ..
وتظهر أمي وفي شفتيها نشيد السراب
وهذه أمه فستانها أحمر الخصر ، والظهر أخضر للانحناء ..
وقبقابها أحمر النعل والصدريلهث للخطوات ..
وأحمر .. أحمر ..
أحمر أى ممر إلى خطوة الابتداء .!
رمال الشواطئ تشحذ أنواءها ..
شفاه المساكن تطفئ أضواءها ..
ففي معبر الرجل من كل دار ..
فتاة تفتق عن ناهديها الصدار ..
تحاصر وشما تسلق خرق السجارة من باطن الفخذين ..
لو اندمل الوشم في الشفتين ..
وأينع بينهما الماء رغم الجفاف ..
ولم يبق حيا من الوشم إلاك
يا أيها الجرح كيف نخافك ؟ كيف نخاف ؟
وقد ذقت فيك انغماس الحديد من العظم حتى الشغاف ..!
وذاقتك أختي حتى التفتق ..
وذاقتك أمي .. ذاقتك حتى التمزق ..
وذاقك ذبحا أبي ..
وذاقك رميا أخي ..
وذاقك ردما جميع الذين أطاحوا الإباده ..
وما كانت الأرض قبرا ولكنها رحم للولاده
هم العاشقون إذا اتحدوا بمعاني العباده
يقولون للموت :
- ( أقبل فنحن نيام وحضن الحبيبة منا وساده
فلسنا نخافك يا جرح لسنا نخاف
ولو صرت جرحا بست ضفاف )!

