سماء من الاحلام تزدان بالشهب
وترجم بالاضواء ما جن في قلبي
لقد عدت للأيام كفي نحيلة
وعينى كشمس الصبح مبتلة الهدب
دعوت أغاني التي كم سكبتها
لأترع أكوابي وأسقى على نخبي
ولوحت للآفاق لما تصبغت
بلون كؤوس الخمر في وهج الذنب
وندفت الانسام قطن سمائها
وألقت به كالورد يتطفو على دربي
وغردت الاغصان لما ترشفت
من الشفق المخضل والجدول العذب
فقلت : كذا أمشي وللشرق ناظرى
فلست بسباح على لجة الغرب
لقد سدت الغربان بالصمت سمعها
وسرت بلا علم إلى ساحة الحرب
وحلقت في الظلماء من غير ريشة
فزلت بي الارياح فى المهمه الصعب
وهاجت أعاصير الخلاء وصفرت
شياطين عن بعد تثور وعن قرب
وحدقت في وجه الظلام هنيهة
فملأت الاشباح عيني بالرعب
وضاعت طريقي والفضاء معتم
وما اسطعت مد الساق فى ليلة الرحب
وجاشت أماني الغضاب كأنها
عواصف بركان على ميت العشب
فوليت والاشباح تلهب خطوتي
أضرج سمع الليل من صيحة الذئب
وأسلمت شعري للرياح أعنة
وكفي على جرح يئن به جنبي ...
إذا سال نور الشمس في الافق عندما
سأغمس ريشاتي
وإن ضلني سربي !

