الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

جهاد الزيات

Share

فقدت الامة العربية بوفاة الاستاذ احمد حسن الزيات واحدا من اقطاب الادب ونوابغ الفكر وفرسان القلم . أجل ان وفاة الزيات تعتبر خسارة كبيرة فى هذه الفترة العصبية التى تعيشها الامة العربية الصامدة في المعركة المصيرية ضد الصهيونية والاستعمار . فالامة العربية فى هذه الفترة احوج ما تكون الى رجال الفكر والقلم من طراز الزيات لكى يحملوا المشاعل التى تحدد معالم الطريق . .

ولد الزيات عام ١٨٨٥ م وجاهد في ميدان العلم والادب وفي سبيل نهضة امته واحياء مجدها منذ اكثر من نصف قرن . وانتج العديد من الآثار الأدبية التى تجلت فيها اصالته وعمق تفكيره وتطلعاته الى الحق والخير والجمال . وساهم الزيات بدور كبير فى نهضة الصحافة الادبية فى الشرق العربى حيث اصدر مجلة ( الرسالة ) وقد جاء فى كتاب ( الصحافة العربية نشأتها وتوطرها ) للاستاذ اديب مروة .

ان مجلة الرسالة قد صدرت عام ١٩٣٢ وظلت تصدر حتى عام ١٩٥٢ م وكانت الرسالة بمثابة مدرسة ادبية لمعظم ادباء الاقطار العربية وتركت اثرا بعيدا فى تطور الادب العربى المعاصر .

وكما هو معروف فقد كان يشترك فى تحرير الرسالة نخبة ممتازة من اقطاب الفكر والعلم والادب وقد حملت الرسالة مشعل الثقافة طوال عشرين عاما . وحين توقفت عن الصدور اختفى منبر من من منابر الفكر النير والبحث العلمي الرصين .

وبعد احتجاب الرسالة واصل الزيات جهاده في ميدان العلم والادب والصحافة حيث بقى على عضويته فى المجمع اللغوى ثم اصبح رئيسا لتحرير مجلة الأزهر . وقد اشارك اكثر

من مرة الى انه يقوم بتأليف كتابين الاول ( عبقرية الاسلام ) وهو يتناول ناحية الروح الجمالية والفلسفية والقلبية في الاسلام . اما الكتاب الثاني فهو ( ذكرى عهود ) وهو عن ذكرياته الخاصة وعن دراسته وتعليمه وجهاده فى ميدان الفكر العربى . ولا شك ان القراء الذين عرفوا من هو الزيات اسلوبا ومنهجا يتطلعون بشغف زائد الى نشر ما خلفه الفقيد من الآثار التى ابدع فيها قلمه ايما ابداع .

رحم الله الزيات واثابه على ما قدمه لامته من خدمات جلى .

( جدة )

اشترك في نشرتنا البريدية