الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1 الرجوع إلى "المنهل"

جولة في الولايات المتحدة، الدنيا الجديدة (, المقالة الثالثة والاخيرة (, ثقافيات

Share

شلالات نياغرا :

شلالات نياغرا من أهم معالم الولايات المتحدة ، فبعد أن اطمأننا على مريضتنا وتماثلها للشفاء قصدت مع ابني : القائد عبد العزيز وعبد السلام السفر الى هذه الشلالات على سيارتنا ) الفولكس واجن ( فوصلنا بعد ثلاث ساعات الى بلدة ) بفالو ( التى تبعد عن الشلالات بثلاثة وعشرين ميلا وفيها يتقاطع القسم الامريكى عن القسم الكندى ، فدخلنا القسم الكندى غلطا فطلبت منا جوازات السفر لوضع السمات اللازمة عليها فعلمنا اننا دخلنا كندا . وكان مأمور الجوازات لطيفا معنا فأفهمنا أن نأخذ الطريق الأمريكى فطفقنا نسير بدون علم حتى اهتدينا للطريق المقصود فأشار علينا بعض المارة ان نراجع مكتب السياحة ، فقيل لنا أن نترك سيارتنا ونمتطى من سياراتهم مع الدليل الذى هو نفس السائق ، وبعد نصف ساعة وصلنا إلى الشلالات ، ولقد دهشت لمنظر تلك الشلالات التى ينحدر الماء منها من علو ١٨٢ قدما فيحدث هديرا رتيبا . وحول تلك الشلالات

حدائق دات بهجة وعسرات الالوف من الزوار ومن تلك الشلالات شلالات حدوة الحصان . و اندفاع المياه منها على علو ١٦٧ قدما

ويقول العلماء ان مكان الشلالات الاول كان على بعد سبعة أميال عن الموقع الحالي مند خمسين الف عام ، وقال لنا الدليل انه يجيء هذه الشلالات يوميا ما بين عشرين وثلاثين الف رجل وامرأة وطفل

ومقابل هذه الشلالات أى على الضفة المقابلة الجانب الكندى . وعلى كلتا ضفتيه نصبت الملاهى المختلفة كالأبراج الشاهقة وطائرات الهيلوكبتر والزوارق الجميلة

وأهم ما في هذه الشلالات محطة الكهرباء العظيمة البالغ قوتها الوف الكيلوات ، ومبناها العجيب ذو الدورين وفيه صورة مصغرة لمحطة الكهرباء من البداية للنهاية .

ومصمم بناء الشلالات مهندس يهودى وما اكثر ما لليهود من الاعمال فى أمريكا .

وبعد أن تجولنا مقدار ساعتين جلسنا في

أحد أركان الحدائق ذات الاراهير الفواحة والأشجار الباسقة . جلسنا نتغدى بشطائر أتينا بها معنا مع أن المأكل موجودة باليمن الغالى هناك واكتفينا بتناول قوارير من البيبسى كولا . وأمام تلك المناظر الخلابة تذكرنا قول الشاعر :

يا صاحبى تقصيا نظريكما

تريا وجوه الارض كيف تصور

تريا نهارا مشمسا قد زانه

زهر الربى فكانما هو مقمر

الى واشنطن العاصمة :

لنزور معالمها المشهورة . وكان الدليل هنا ايضا السائق ويسمونه ) كائد ( وأظنها كلمة عربية لأنهم لا ينطقون القاف الا كافا فارسية ، فشاهدنا مباني الوزارات المختلفة ومبنى مجلس الشيوخ والمكتبة العامة والمتحف ومباني مقابر رؤساء أمريكا السابقين وتمثال ابراهام لنكولن محرر العبيد ، وتمثال واشنطن محرر أمريكا . ولم نر تمثالا لبنيامين الذي حذر امريكا من تغلب اليهود وسلطتهم بعد خمسين سنة وقد مضت الخمسون سنة وصدقت فراسته . . وقد حاول اليهود اخفاء هذا البند من مذكراته .

هذا وقد عجبنا من تلك المقابر الشاسعة وأهم ما فيها ويقربها مبنى الجندى . المجهول الذي

تحرسة دورية ليل نهار . وزرنا البيت الابيض - القسم الخاص بالزائرين ولم نجد به آبهة قصور الملك مثل قصر بكنكهام في لندن ، واللوفر في باريس ، وقصر الحمراء فى غرناطة ، وقصور ملوك المغل في دهلى عاصمة الهند . ورجعنا من تجوالنا وتعشينا فى بعض مطاعم البلد في مطعم اخدم نفسك بنفسك ( حيث هى أرخص من المطاعم التى فيها الخدم ) الجرسونات ( لأن أجور العمال مرتفعة . فأجرة العامل يوميا لا تقل عن عشرين دولارا ، وبعض الأعمال يكون الاجر فيه لساعة واحدة خمسة دولارات

وبعد أن طفنا ساعتين في أسواق واشنطون يممنا وجهتنا لنيويورك لنتوجه

منها للقاهرة ، وأمضينا نافى الليل أيضا فى الحافلة وعليه لم ننزل في فندق

فى نيويورك :

ولما وصلنا نيويورك كلمنا صهرنا السيد عبيد ترجمان ليأتي الينا في المحطة ويأخذنا لدارته في ) ايست اورنج بولاية نيوجرسي ( فبعث لنا ابنته الكبرى بسيارته فأخذتنا لدارتهم وسرنا مقدار ساعة واكثر وطلبنا من الصهر أن يحجز لنا في طائرة شركة تي دبليو TWA العالمية ، فجاءنا الرد بأن لا مكان لنا الا بعد أسبوع ، فراجعنا شركة اخرى فأفادتنا بأن ذلك غير ممكن الا في طائرة دبليو المذكورة بسبب التخفيض الحاصل ، وبعد مراجعات ورجاء حجزوا لي مكانا واحدا بعد يومين ، وفي خلال ذينك اليومين تجولنا في نيويورك فصعدنا لعمارة استيت امباير أعلى عمارة بأمريكا وتمتلكها شركة يهودية ، وارتفاعها ١٤٧٢ قدما وتضم ٢٦ الف شخص يعملون بها ، ومائتى خادم وعشرات المصاعد . والبناء من داخله مبنى من المرمر الملون ، ويزورها كل يوم ٢٥ ألف شخص فى المتوسط ، وزرنا مبنى الأمم المتحدة وجزيرة الفنانين .

ونيويورك اكبر بلدة في العالم بعد طوكيو عاصمة اليابان ، وبها أكبر ميناء بحرى وأكبر مطار جوى .

من نتائج الرحلة

وأخيرا خرجنا من جولتنا فى خمس ولايات من احدى وخمسين ولاية بما يلى ١ - ان الطب فى أمريكا متفوق على الطب فى أوروبا كما شاهدناه فى مستشفى ) كليفلاند ( للأمراض المستعصية .

٢ - ان الحالات الجنسية متدهورة فى شباب وفتيات الجامعات والسكان ٣٥ % ٥٠ % بموجب تقرير كنزى سنة ١٩٤٨ مع العلم بأن أى علاقة غير شرعية غير معترف بها قانونا وتحارب من جانب الحكومة وكثير من الناس يحاربونها بيد أنهم لا يستطيعون الوقوف دونها .

٣ - ان المنظمات اليهودية لا تقف في نشاطها ضد القضية العربية عند حد ، فهي تستخدم الطرق الدبلوماسية والاجتماعات الجماهيرية والاذاعة والصحافة ، وحسبنا أن نعلم أن في أمريكا ٤٠٠ منظمة سياسية ودينية واجتماعية وثقافية يهودية .

٤ - ان التعليم الحديث في أوروبا وأمريكا اعتنى بتثقيف عقل الطالب وتقويم اخلاقه واشعال وطنيته ولكنه جر على كثير من طلاب الدول العربية اماتة شعورهم الديني ، فكان هذا التعليم وبالا عليهم والعياذ بالله .

وهكذا تمت رحلتنا ورجعنا إلى القاهرة من حيث اتينا بسلامة الله .

المدينة المنورة (

اشترك في نشرتنا البريدية