من وحى استجواب Afrique ــــ Action لصغار اللاجئين الجزائريين بالمرسى ( جوان 1961 )
" لا تكتمى جزعا .. ان الحقول شذى و نشوة رتعت فى اخضر عشب
و الصبح ترقص الآفاق رعشته و الجو مبتسم والطير فى طرب
لا تجزعى ! فلنا فى الظل مضطجع نأوى اليه متى ارهقت فى اللعب
لاترهقى عصبى مالى ارى ألما مستصرخا فيه معنى الثار والغضب ؟ "
قالت له وبكت : " قد جاءنا حرس فعذبوا جدتى ثم اختفوا بأبى
واخرجونى الى مستأذب شرس يمشى الى بلطف بالغ الادب
فهزنى باسما واختار لى لعبا كثيرة ودمى براقة الذهب
وقال لى : يا ابنتى هل تعلمين بهم ؟ ــــــ وما اردت أبا يارب غير ابى ! ــــــ
هل بيتهم جبل ام هل اتو أحدا فى حيكم ؟ لك كل الحظ فى اللعب !
فقلت: من ؟ فدوى مستنكرا حنقا: من يذبحون ( كذا ( 1 ) ) من غير ما سبب
فاحترت فى فكر ضجت بها ريب لكن : لا ! قصفت فى مسمع الريب
بى الوحش القى كما تلقى يد حجرا او تنتهى كرة نحو المدى الرحب
وقيدونى على اخشابهم ورمو نى بالحديد كما لو كنت من خشب .. "
فاستنطقت يده الجرح الذى نبعت اوجاعه غصصا فى صدرها الترب
فاجتاحه ألم كالهول مكتسح يجرى به نهما كالنار فى الحطب
واربد حولهما فى لحظة افق دوت به حمم مجنونة الصخب
وابرقت شعل من خلفها شعل فى غارة من دخان حالك السحب
حين انحنى شبح ممدودة يده يدعوهما : اسرعا فالخير فى الهرب
سترجعان كما لو لم يكن لهم فى ارضنا أثر ، فى مغرب العرب
فاستصرخ فزعا: من؟ قال مبتدرا: من يذبحون (كذا) اى حاملو اللعب !

