دققت فيها بالنظر فكسى محياها الخفر
وأحمر خداها حيا فالخمر منها تعتصر
ورأيت فوق جبينها خيطا من العرق انحدر
وظللت أرنو نحوها بالقلب حينا والبصر
فتضايقت من نظرتى وبدا بعينها الضجر
ورأيتها في لحظة قامت وسارت في حذر
كغزالة برية ذعرت ففرت من خطر
ورأيت فيها صورة فاقت على كل الصور
ووددت لو أوقفتها وهتفت : عطفك يا قمر !
فأنا المتيم بالهوى وأنا الاسير ولا مفر
ووددت لو قبلتها قبلا كهتان المطر
فوق الجبين وثغرها وعلى مفاتنها الآخر
وضممتها في رقة وشممت صدرا قد نفر
وحويتها في راحتى وهربت من كل البشر
( المهد )

