الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

حتمية الدفن لجنازة الركوع

Share

نخاع الحرية المعذب مدى الحياة ، جسد بلال.. أول اشراقة فى آخر ليل العبودية ، وجه بلال .. اول من اذن على جنازة الركوع صوت بلال.. ويضاجعنا بطلان الصلاة حين نضاجع الركوع الديكي .. حين نخر للسجود النعامى.. حين نرفع اصابعنا للتشهد الضفداعي ، ولكن اصنعي ايتها الامواج عودة الوعى !

1 - على مستوى الممنوع الأول ...

أذن في الموج على رأس الفجر الآتي..

فجر حنجرة الصوت العاتى..

ياكل بلال أذن لصلاة من غير ركوع..

ممنوع صوتك لكن أذن : "بالممنوعات الخط الهاتف

بالإلصاقات الممنوعة مقطوع.."

" ماعاد هنالك إلصاق ممنوع.."

"ما دام الهاتف - حتى إذ يقطع - مسموع !

يا صوتا منحوتا فى ذاكرة التاريخ ، على زاوية المنعرج التاريخي

لماذا كتبوا : " الإلصاق هنا ممنوع . ؟

ولماذا رائحة الإلصاقات اليوم تكاد تكون عبيرا مسموعا ؟

ويكاد يكون التضييق يسوعا..

ويكاد يكون الفرد جموعا..

وتكاد تكون أصول الصلوات فروعا..

ويكاد يكون التكبير ختاما ، والتسليم شرروعا..

قد تصبح حتى البدعة ، حتى الردة دينا مشروعا ..

لكن الشئ الممنوع أدانك ياكل بلال ، سيظل آذانك

شيئا ممنوعا.

2 - (اللاهات) فى نبوة القرن العشرين ..

(اللاهاتك) ياكل بلال القرن العشرين نبي من غير نبوءات ..

أمجد ما عرف التاريخ ، وجذع النخلة يتأبط كتفيك..

(اللاهاتك) صلوات الرب عليها وعليك ..

عالم حب أخضر تستوطن فيه غنة شفتيك ..

غيمة مزن تنهل بلبيك ، ولا تخرج من شفتيك ، ولكن تتشعب

فيه رؤية عينيك ..

ما كانت رقاص الساعة حين تدق الأجراس تصير

الساعات مواويلا تترشف من لجة مأساتك ..

ما كانت " صلوات في هيكل حب " صلواتك..

ما كانت أسطورة عشق فى (مكة) مأساتك..

ما كانت حبقة معشوق في احدى الشرفات تؤثث فيها رغاتك

ما كانت بيتا بحريا تسكنه نسمات الذكرى ، وجلال الشوق

وسبع أميرات..

(مأساتك) ما كانت خصلة شعر عربي لفتاة سوداء العينين .

وسمراء النعمة ، هيفاء ولا عجف فيها ، نجلاء ولا شبق فيها ،

يتعشقها الشعراء..

ما عفت يوما عن شعر ، ما غابت يوما عن فجر ،

ما سكنت يوما إلا في خيمة سحر ،

ما رقصت إلا والشمس أصيل ..

ما غنت الا واللحن هديل..

وجمال - لن يصمد قد امه أى جميل ..

افتعشقه ياكل بلال ؟ ! ومن العشق ضلال ..؟

3 - (دلال) من نوع اخر (*)

(مأساتك) ما كانت همسة ثغر ورد الشفتين بغير طلاء ، يتبرج

عن صفين من الثلج ،

على ضحيك الزنج ، وانغام الرقص الإفرنجي،

(مأساتك) ما كانت دفء امرأة تتبختر فى جسد صحراوى

نارى الأهواء..

تفجر عاطفة خضراء ، مشاعرها ساحات للرقص الليلى

مع الغرباء..

وعلى شاطئ بحر العنف ، ونوع الصرف ، وجنس الظرف ،

المغموس باحشاء الغامس كحنين العانس لاستنزاف الأشياء الأخرى ..

(مأساتك) حين تكبر باسم (دلال) معصور ، مقطور من أزهار الشوك

تكون الأرض قد ابتدأت فى الإسراء

من شرق بلال تسرى الارض إلى غرب (دلال) تغرى لكن لا تعرف ما

معنى الاغراء ؟

آخر نوع (دلال) يظهر في دنيا الثوارات الكبرى..

افتعشقه يا كل بلال ؟ ! ومن العشق ضلال. ؟

4 - تقرير سرى عن عشاق الركوع !

(مأساتك) ما كانت تعبيرا عن أفكار أمير صنهاجى العشق ، ولا أموى

الفتنة والتوق ، ولا عباسى التنكيل ، زجاجي الذوق ، "هلاكى"

الشوق إلى الهجمة من فوق الجسر المائى المبنى من الكتب

العربية ما مر الجند عليها ، بل مر الجند اليها ، مسلوب الخاطر واللب ،

وعطشان الوجدان لنهر الحب ، فما هذا الحرمان ؟ !

قد بات (هلاكو) عطشان

لكنه إذ أصبح أصبح .. جسما ، يتدلى للموجة من حبل الشوق ..

خيامي الليل ، نواسي التوق..

و "يدير الليلة خمرا ، وغدا أمرا"..

ما أتفه مرسوما سريا لمدير الإستعلامات إلى امرأة سمراء !

ما أخطر برقية عشق ! تحمله لمواعيد ليالي الوسكى ..

مع ضابطة حسناء تقوم على أجهزة اللاسلكى..

أفأعشقها يا كل بلال لتصير الارض المحتلة .. ؟ وكأن الأرض

المحتلة ما كانت ملكي !!

يا عيني شاهدت المأساة ولم تبكي !؟

وليالي الوسكى قد كانت سيلا ، ومن الحب سيول !

فالضابطة السمراء لقد كانت فرعا ، ومن الفرع أصول !

وانا أول أصل قد بايع خلفاء القرن العشرين ولكن

بصلاة من غير ركوع ..

ما زلنا في القرن العشرين مسارا ، والقفز شمولي

الخطو ولكنه درب بعظام السيقان المقطوعة مقطوع..

فأذانك قبل طلوع الشمس (شموع)

خطواتك (إتمام) من غير شروع ..

قفزاتك (اقلاع) من غير رجوع ..

الركن الأول تكبيرته الأولى (الجوع يموت الجوع ! )..

والركن الثاني من كل صلاة (رأسك مرفوع) .

لا رفع الكفين أسيرا مشدودا للصف ...

ولصرخة شرطي التفتيشات متى تعبر للأهل : (ألا قف) !

اللآهاتك قبل الإحرام (تحرم كل ركوع) الانسان الى الإركاع ..

ما ألغت غير (سواد السوق وفيها الإنسان يباع ! )

5- فجرات على حدود الشريان..

أذن فى الموج على رأس النسيان الآتي ...

فسكوتك يؤذيني ، وأذانك يؤذي ساداتي ..

أذن في الليل على حد الشريان مع السكين فما عميت قرنية القرن

العشرين..

لكن صادرها أحفاد صلاح الدين ، وأحفاد جواد

صلاح الدين ..

أذن في الليل : "ألا من يدخل في ديني ، يتوضأ من أمواج شراييني"..

"يشهد أن الركعة إذلال ، والسجدة إذلال ، وإله بلال .

لا ينبت في الذل.."

"لا يعشق في الكل سوى زند لا ترفض إلا الغل .."

من بين سواد الغيم ، ورعد الضيم ،

وبرق يتنزل منه الرفض الشعبي الناسخ وجه المحتل..

مع فجر آت ياتي .. الجيل المؤمن بالذات..

لا يبزغ من شرق شتاتي.. لكنه يشرق من صمد يلحم باللهب

الفجوات..

٥ - حصار والبذور حصاد الآتي ...

من حاصرني خارج أفكارى..

لا يعلم أن حصار الفكرة تحرير للفكر - المبحر وفق

التيار - من التيار !

الفكرة فينا نابتة لكن لن تورق من غير حصار..

كالبرعم حين يكون . يحاصر قبل تفتقه بالكم الأزهار

من بث بذور الشوك على خصب الأبعاد..

كالبرعم حين يكون . يحاصر قبل تفتقه بالتاج الأزهار

من بث بذور الشوك على خصب الأبعاد..

لا يعلم أني للشوكة كالمحراث ، انا المنجل والحصاد..

من حاول إغرائي بالزرع .. ألا يعلم أن الزرع بداية

تفتيق القشر ..خروج النبت من الأصفاد ؟ !

من سافر بي لجزيرة حب مشبوه ، لا يعلم انى اسطيع

بأن أحيا من غير فؤاد.. ؟

لاكنت فؤدى يا لو يسجد فيك الحب لغير الشهداء الأمجاد

السجدة فى محراب الحب لجثمان محمول في بطحاء

الحلاج على الأوتاد

من أمجد ما مارست فؤادى ، كم سافرت كثيرا ، وتحملت

الغربة فى صخب الاحباب؟ وكم واجهت الجوع بلا زاد . !

..والوحش الكاسر في جزر الخبز بغير زناد.

كجميع الموقوفين وراء القضبان وفي كل بلاد..

أفؤادى يا من واجهت التغريب الباغي..

عيناك وفي جدران السلب تغوصان براغي ..

ويداك على القضبان شفاه باسم الشمس تناغي..

ومناغاتك لا تفرغني لكن تملأ صحراء فراغي..

7 - أبو بكر يصلى معى ، ولا يركع..

وانا مازلت ، نعم ، اسكن في حلق بلال..

مازال ابو بكر يفديني فى ديني ..

وصلاتي ، وحياتي ، يتوضأ من أمواج شراييني..

ويقيم معي صلواتي ..ويصلي من غير ركوع..

ويسبح من غير دموع..

حبات المسبحة انسابت شلالا من عرق الزند الينبوع

هل تعرف ماذا يحدث لو ينفجر الينبوع الممنوع ؟

أتوضأ منه ، لأعيدن وضوئى

لأقيمن صلاة الغائب في محراب هدوئي

لا أجهر إلا بالممنوعات.. ولا ألغي غير ركوعي ..وسكوتي ..

وأقيم صلاة الفجر وألغي دعوات قنوتي..

عن كل دعاء أتنازل ، وأبيت ولو من غير اطمئنان خاطرة فى

ذهن الظلمه..

تعتز بمن يتعرى فى الشمس لها ، لأنين الصخب النابع

الأمة لا تتنازل عن إنزال غيوم الغيث على ورق الإمحال ،

على ابواب الحصر

أمازال العرجون النابت فوق الجذع السامق . ؟

يتباعد عن منبته كضمير الفاسق ؟

يتقرب للرأس الباسق ؟ / كخيال عشيق للعاشق / ، كالثغر الباصق

في وجه الإنسان الغارق فى عبث الانسان الآخر ..؟!

8 - قصيد للفسخ فى حانة مدريد..

ويعود بلال الرافض وجهك يا سيف الدولة ، للصخرة

والسوط يفك الاغلالا

ويعود الوجه البكر ... الصوت الحر

تأمل لا تصرخ فيه : ألا اخسأ أنت فلست بلالا

فانا وجميع الشعراء ورائي.. أصبحنا اليوم بلالا

سنؤذن ، والتاريخ يسير كل بلال دفته عكس التيار الجارف

مازال التيار يواجه كل بلال زمن الإبحار الآزف

نحن الانسان ونبحر صفع الانذار ..ورغم التطويق ..ورغم قرارات

التلفيق .. ورغم قرار ... قرار ... قرار...

إنا أبحرنا من فوهة هذا البركان الموقوف وراء الآبار العربية

نا أبحرنا ما أمجد لحظات الإبحار لصنع هويه

فى حانة مدريد

إنا نادمنا (ابن بطوطة).. سامرنا (التيجانى) وضربنا

للقاء الفجر مواعيد

وأعرنا السبابة للمتنبى ليقوم بفسخ قصيد ، فى اثر قصيد .

المتنبى هل أصبح يتبرأ من سيف الدولة ؟ من شعره فى سيف

الدولة ؟

من ديوان التمجيد ؟

لا يتبرأ إلا من مدح عبيد . قد صاروا أسياد السادات

أما زال العبد بسيده ؟

والسيد من يحكم من غير عبيد ؟

لا يتبرأ الا من عيد ما عاد بأمر جد جديد

عيد وبأية حال قد عدت أيا عيد ؟ "

أبما قد يحلو ؟ أم مر فيك التجديد

اشترك في نشرتنا البريدية