ينتمى يحيى الى قبيلة افدالة وعلى إثر وفاة تالشينة اللمتونى تولى زمام الامر وتزوج لمتونية ونظرا لعدم استقرار الاحوال داخل هذه القبائل قرر يحيى بن ابراهيم الذهاب مع جماعة من رؤساء القبائل الديار المقدسة . وخلال حجه هذا تبين لهذا الزعيم الصنهاجى تأخر إسلام بني قومه فأحس بضرورة اصلاحات دينية ، ولدى عودته توقف بمدينة القيروان وطلب من الفقيه أبى عمران الفاسى منشأ . والقيروان موطنا : أن يوجه معه احد تلاميذه فامتنعوا فنصحه الفقيه أن يمر على وجاج بن زلو اللمطى ( وقد مر بنا ان عرفنا هاته القبيلة ) المدرس بملكس بوادزيز فعين هذا الاخير وجاج تلميذه الصنهاجى ، عبد الله بن ياسين الفدالى ، فلقن القوم التعاليم الاسلامية ومبادئ العربية كما حارب بعض المظاهر الجاهلية الا انه لم يكن دائما المثل الذى يحتذى فى سلوكه فقد أخذ عليه أنه كان مطلاقا .
على كل اتبعت تعاليم ابن ياسين ما دام يحيى بن ابراهيم حيا بالقوة ولم يتمكن القائد الجديد يحيى بن عمر بعد يحيى بن إبراهيم من حمايه الفقيه الذى طرد وانتهب ، فانزوى الفقيه والقائد وبعض الاتباع فى جزيرة حيث أسسوا رباطا للعبادة ومنذ هذا الحدث بدأ تاريخ أهل الرباط أو المرابطين .

