تبلغ الاراضى القابلة للزراعة فى دول شرقى البحر الأبيض المتوسط ١٥٠٠٠,٠٠٠ هكتار . وانما يبلغ المستثمر منها فى الواقع ٦,٠٠٠,٠٠٠ هكتار . ومع ذلك ففى الامكان زرع ٣,٠٠٠,٠٠٠ هكتار اخرى اذا تيسر ريهاريا صناعيا . ولكن وذلك لا يمكن عمله دون ان تتفشى الملاريا والبلهرسيا . ومن أجل ذلك ، لا مندوحة عن مكافحة المرض اذا اريد لهذه البلاد التقدم الاقتصادى الصحيح
- دأبت مزارع قصب السكر فى افريقيا قبل القيام بحملات موجهة ضد الملاريا على استخدام عمال يزيدون بنسبة ٣٠-٤٠ % عن عدد العمال اللازمين فعلا ، وذلك من قبيل الاحتفاظ باحتياطى من العمال يحل محل من قد يتغيبون من من جراء اصابتهم . أما اليوم وقد اختفت الملاريا فلا يستخدم الا العدد الضروري وبذلك يتحقق ربح قدره ٣٠ % على الاقل
- يتحيف مرض البهارسيا المتوطن فى مصر نحوا من ٣٣ / من انتاجها . وفى ذلك خسارة للبلاد تقدر بنحو من ٨٠,٠٠٠,٠٠٠ جنيه .
- هبط عدد المصابين بالملاريا فى بلاد اليونان من ٢.٠٠.٠٠٠ على الاقل فى سنة ٩٤٢ الى ٥٠.٠٠٠ حالة فى سنة ١٩٤٩ . وقد ادى ذلك الى كسب ٣,٠٠٠.٠٠٠ الى ٦٠,٠٠٠,٠٠٠ يوم من ايام العمل
- تبين لوزراة صحة كولومبيا بناء على احصاء قامت به : انه اذ أنفق على كفاح الملاريا فى أربع سنوات ١٣,٠٠٠,٠٠٠ دولار فانه يمكن فى كل سنة من السنين التالية توفير مبلغ قدره ٢٣,٠٠٠,٠٠٠ دولار كان ينفق فما يجره هذا المرض من خسارة فى العمل وموت واسعافات عامة
- دلت الابحاث على ان ٨٠ / من حالات العمى فى دول شرقى البحر الابيض ( مع ما ينجم عنه من فقد القدرة على الكسب ) يرجع السبب فيها الى عدوى اصابتهم فى طفولتهم وكان فى الامكان تلافيها أو شفاؤها فى مراحلها الاولى .
- إن دولة يقدر عدد سكانها بـ ٢٠,٠٠٠,٠٠٠ اذا اصيب بالسل منهم ٢ % فان جملة خسارتها فى العام تبلغ ٤,٠٠٠,٠٠٠ جنيه وهذه الخسارة هي عبارة عن الوقت الضائع والدخل المفقود والنفقة على المرضى بهذا المرض والعناية بهم .
- قدرت الخسارة من العجز المؤقت أو الدائم فى الولايات المتحدة الامريكية ب ٣,٠٠٠,٠٠٠,٠٠٠ أو ٤,٠٠٠,٠٠٠,٠٠٠ دولار ( أي بين ١ % أو ٢ % من الدخل القومى )
- إن حملة شنت على الملاريا فى المملكة العربية السعودية ، جعلت من الممكن تخفيض حالات هذا المرض بين موظفى احد المشروعات من ٢.٠٠٠ حالة . الى ٥٣ حالة . وقد بلغ تمن مسحوق الد . د . ت الذى استعمل فى هذه الحملة ٤٥.٠٠٠ دولار . . بينما بلغ ما انفقته شركة واحدة فى ١٩٥٠ على مكافحة الملاريا ، زهاء ١٥٢,٠٠٠ دولار ؛ قدر منها انفق ثمنا للعلاج والادوية ، وقدر آخر دفع للمستشفيات .
- اسفر مشروع كفاح التوتية فى سيام الذي تشترك فيه الهيئة الصحية العالمية . مع الصندوق الدولى لاغاثة الاطفال ، عن عودة ١٠٠,٠٠٠ عامل الى اعمالهم بعد ما اقعدهم هذا المرض عن العمل : وكان من جراء ذلك ان زاد انتاج البلاد بما يساوى ٥.٠٠٠.٠٠٠ دولار فى العام .
- يرفض ٢٢ % من المجندين للجيش المصرى من اهالى الوجه البحرى حيث البلهارسيا ذريعة الانتشار ، مقابل ٣ % من مجندى الوجه القبلى . وهؤلاء المرفوضون الذين لا يصلحون للجندية لا يصلحون ايضا للاعمال الزراعية التى تعتمد عليها مصر فى السلم وفى الحرب .
- أدت التدابير التي قامت بها الهيئة الصحية العالمية الى قلة البعوض الناقل للملاريا فى بعض مناطق الهند ، الى حد اختفى معه هذا المرض وازدهرت الزراعة فى مناطق من الريف لم تزرع طوال ٢٠ عاما مضت .
- كانت نسبة التغيب عن العمل فى الترنسفال والناتال ورودسيا تتراوح بين ٢٥ % و ٣٥ % فانخفضت هذه النسبة الى عشر ما كانت عليه ، واصبح من الممكن استغلال مناطق لها قيمتها الزراعية والصناعية استغلالا لا مزيد عليه .
- بلغ عدد من اصيبوا بالملاريا فى سنة ١٩٠٠ من اهالي مدينة الاسماعيلة الواقعة على قناة السويس ٢٢٨٤ شخصا ، فلما كوفحت فى سنة ١٩٠٢ هبط عدد المصابين بها الى ٢١٤ فى سنة ١٩٠٣ . ولم يصب بها احد فى سنة ١٩٠٦ فأدى ذلك الى زيادة فى قدرة العمال ، وزيادة فى الدخل ، وتوفير فيما ينفق على المرضى .
أنفقت الحكومة المصرية على رفع المستوى الصحى وتحسين البيئة فى مدينة القنطرة الواقعة على قناة السويس ١٠,٠٠٠ جنيه . فمكن ذلك من استصلاح اراض بور تغل الآن . . . ر ٣ جنيه .
ان قيمة الارض فى تيراي ( شمال الهند ) قد تضاعفت منذ سنة ١٩٤٩ بعد تنفيذ مشروع لكفاح الملاريا هناك . وفى المدة من ١٩٤٨ الى ١٩٥١ زاد عدد السكان من ١٦٧.٠٠٠ الى ٢٨٤,٢٤٨ ، وزاد المنزرع من ارضها من ٨١٨ ر ٣٥ فدانا الى ١٦٢,١٨٢ فدانا ، وزاد محصول الحبوب من ٥٥.٠٠٠ طن فى سنة ١٩٤٧ - ١٩٤٨ الى ٧٣,٥٠٠ طن فى ٩١٥٠-١٩٥١ . وزاد عدد المصانع وصناعات اخرى من ١١ الى ٢٩ . وقد بلغت تكاليف كفاح الملاريا فى تيراى هذه ٣=١٠ دولار للشخص الواحد فى السنة .
- قدرت مصلحة الصحة العامة فى الولايات المتحدة الامريكية ان الخسارة من الملاريا تزيد خمس عشرة مرة على الخسارة من كفاحها .
- ورد فى تقرير للامم المتحدة ان الارض والماء كلاهما ثروة أساسية لدول اقليم
شرق البحر الابيض ، ولن ينتفع بهما كل الانتفاع الا اذا خلت الارض وخلا الماء من البعوض الناقل للملاريا .
- إن معظم امراض العيون التى تورث العمى يمكن توقيها أو البرء منها اذا بودر بعلاجها فى اسرع وقت . ولقد وفقت مصر الى تخفيض عدد العميان من اهلها فبعد ان كان عددهم فى سنة ١٩٠٧-١٣٠ فى كل ١٠.٠٠ اصبح فى ١٩٤٧ - ٣٧ فى كل ١٠,٠٠٠ واذا وضعنا فى البال ان عدد السكان يبلغ ٢٠,٠٠٠,٠٠٠، بلغ من انقذوا من العمى ١٨٦,٠٠٠ شخص لو ظلوا عميانا لناء المجتمع بحمل عبئهم الثقيل
- دل فحص ٩٠٣٠ شخصا من اهالى ١٧٣ قرية فى ايران على ان ٩ ر ٠ / منهم مصابون بالعمى فى عين واحدة و ٤ ر ٠ / مصابون بعمى العينين . وجدير بالذكر ان معظم امراض العيون التى تورث العمى يمكن توقيها أو شفاؤها اذا بودر بعلاجها فى اوليات الاصابة .
- قدر فى الهند عام ١٩٣٤ ان ١٠٠,٠٠٠,٠٠٠ من السكان البالغ عددهم ٣٠٠.٠٠٠.٠٠٠ مصابون بالملاريا ، مما ادى الى خسارة سنوية قدرها ٨٠,٠٠٠,٠٠٠جنيه استرلينى أو ٤٠٠,٠٠٠,٠٠٠ دولار
- قدر فى ايران عام ١٩٤٧ ان ٣,٠٠٠,٠٠٠ من السكان البالغ عددهم ٨,٠٠٠,٠٠٠ مصابون بالملاريا . وقدرت الخسارة من جراء هذا المرض ب ٢٧,٠٠٠,٠٠٠ دولار .
- بلغ عدد حالات الاصابة بالحمى الشوكية المخية التي انتشرت فى السودان فى سنة ٥١٢٩٦:١٩٥١ حالة مات منهم ٦٨٧٧ . وكانت الخسارئر فادحة بين الاطفال الذين هم أهم فئة بالنسبة لمستقبل هذه البلاد .
- تسبب الملاريا خسارة قدرها ١٠ % الى ١٥ % من مجموع الايدى العاملة فى رودسيا الجنوبية .
- قدر فى اليونان سنة ١٩٤٨ ان ٥,٠٠٠,٠٠٠ من مجموع السكان البالغ
عددهم ٨,٠٠٠,٠٠٠ معرضون للعدوى المباشرة بالملاريا ، مما ادى الى خسارة قدرها . ٢٧.٥٠٠.٠٠٠ دولارا
- قدر فى ايطاليا ١٩٤٦ ان ٠٠.٠٠٠ ,٤ من سكانها البالغ عددهم . ٤٦,٠٠٠,٠٠٠ مصابون بالعدوى المباشرة بالملاريا ، مما ادى الى خسارة قدرها ٢٤,٠٠٠,٠٠٠ دولار .
- تقدر الخسارة التى يتكبدها كل فرد معرض مباشرة للاصابة بالملاربا بما لا يقل عن ٥ دولارات فى العام . ولما كان ٢٠.٠٠٠.٠٠٠ الى ٢٥,٠٠٠.٠٠٠ من الأهالي معرضون للاصابة بالملاريا فى ممالك اقليم شرق البحر الأبيض التابع للهيئة الصحية العالمية ؛ فان خسارة هذه البلاد من جراء هذا المرض تقدر . بما لا يقل عن ١٠٠٠.٠٠٠.٠٠٠ دولار فى السنة .
- لوحظ ان ١٠٠ من العمال الاصحاء الذين يعملون مزارع المطاط بأندونسيا والملايو يمكنهم الفراغ من مساحة من الارض فى وقت اقل من الوقت الذى . بقضيه فى نفس العمل ٢٥٠-٣٠٠ قدموا من قرى موبوءة بالملاريا .
" عندي ان الملاريا تضاعف نسبة الوفيات المرتفعة بين الاطفال فى البلاد . التى لم يكتمل نموها الاقتصادي . . وان بلادًا لا مندوحة لها عن زيادة انتاجها الزراعي ، لاجدال في ان مثل هذه الخسارة الفادحة في الاطفال تكبدها خسائر اقتصادية ناهظة . ذلك لأن الاطفال للفلاح ثروة وليسوا مجرد افواه يجب اطعامها " .
