الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

حديثي الى المنهل

Share

يباهى " المنهل " بنشر هذه الكلمة القيمة الرائعة التى تفضل حضرة صاحب السمو الملك الأمير ) عبد الله الفيصل ( آل سعود فاختص بها هذه المجلة التى تعتبرها بحق فاتحة تطور جديد سعيد لها خاصة وللصحافة العربية السعودية جمعاء

وعماذا سيكون هذا الحديث ياتري ؟ ومات ترك الناس فى هذا الزمن حديثا لمتحدث مثلما لم يغادر الشعراء فيما قبل ايام عنترة من متردم !

لابد من حديث ولو كان قصيرا ، فصاحب المنهل وهى مجلة اثيرة عندي - يلح في طلب هذا الحديث منى باسلوب صحفى يذكرني بالأساليب التى يضايق بها الصحفيون الناس في مصر وامريكا وغيرهما .

ساتحدث فى هذه اللمحة الخاطفة عن اثر تزاور الملكين فى نفسى لأن لى عناية خاصة بدراسة الاحداث التى يمكن ان يكون لها اثر فى حيوات الشعوب .

فاذا قلبنا صفحات تاريخ هذين القطرين الكريمين المصري والسعودي - فلا نجد حدثا اجمعت على تحيته القلوب وبدت طلائع

جاحه تبشر بالمستقبل الباسم للامة العربية كهذا الحدث الطيب الذكر

ان الذهن لينتقل بي الآن الى تلك الآيام الحبيبة التى ازينت فيها " رضوى " الفسيحة لمقدم " الفاروق فأرى كيف تم اللقاء فى موكب من جلال الدين واللغة وكيف تعانق الملكان العظيمان عناقا حارا لا نعدو الحقيقة إذا قلنا انه عناق شعبين جمعت بينهما الغاية التى يسعيان لأدراكها والدين الذى يدينان به ، والمجد الذي يتعشقان ، واللغة التى بها ينطقان .

اننى لأتصور هذا المنظر الجميل - وقد رأيته - فابصر بعيني خيالى لقاءهما الثاني فى " السويس " واستقرىء من خطى رحلة جلالة مولاي الى مصر ما يسلب فى نفسي اعذب الامال واطيبها وما يشيع في اعماق فرحة الفال والايمان بمجد جديد للعروبة والأسلام

وقبل ان اطرح القلم احب ان اعلن اعجابي بهذه النهضة الأدبية المباركة ؛ فقد احتجبت عنا " المنهل " بعد جهادها خمس سنوات ، فى ميدانى الأدب والعلم والصحافة ؛ طيلة سنوات الحرب ، ولها فى ذلك العذر كل العذر ، ما ابقت هذه الحرب حتى على الورق . ثم ظهرت بعد غيابها فى ثوب جديد يحملنا على الاعجاب بها والثناء على همة صاحبها . واننا لنرجو لهذه المجلة الفتية ما هى جديرة به من النجاح والفلاح

اشترك في نشرتنا البريدية