الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

حديث الحب .. و الصيف .. والجزيرة

Share

كتبت الي رسالتين سعاد        لتقول لي : في " جربة " الميعاد

كتبت تبشرني باجمل لحظة     تهفو اليها مقلة وفؤاد

فيها يحين لقاؤنا بجزيرة الاحلام حيث مضيفنا المعتـاد

اغلى أماني العمر يوم قدومها  وحنين قلبينا معا وقــاد

ما إن يهل علي وجه حبيبتى    حتى يهل البشر والاسعاد

فى كل عام موعد متجدد        ومحبة لا تمحــى ووداد

واقامة تحلو باحسن منزل      لمـا يزل يهفو له القصاد

هل "حومة السوق " الجميلة ياترى   تدري بان حياتنا اعياد ؟

فى كل نهج ذكريات حلوة              من وحيها لمشاعري ارشاد

كم قد تقابلنا هنا من مرة                صعب علينا الحصر والتعداد !

كم نحن ابحرنا بلا سفن الى           حيث الزمان لأمرنا ينقاد !

ولطالما رحنا نزور مواقعا             من اجلها تتكسر الابعاد

فى كل ناحية لنا اقصوصة             وقصيد شعر لا يزال يعـاد

نمضي على دراجة نارية               ونخيل " جربة " حولنا ميـاد

متاملين جنائنا جربية                    في ظلها يتجدد الميـــلاد

ومعانقين بكل ركن قلعة                تروي كفاحا خاضه الاجداد

نمضى الى شرق الجزيرة حيث كم    من منزل للزائرين يشـاد ؟!

                                 

وهناك سحر البحر يفتننا معا    فنهيم بالبحر الذي نعتاد

ونظل فوق الرمل نلهو مثلما     يلهو على الارجوحة الاولاد

يتنا وبات الشعر يجمعنا ولـلآشواق بين ضلوعنا استبداد

في شاطيء يكبر حبنا           و "بدار جربة" عشقنا يزداد

وساحة " النجم الجميل " وجوها الشعرى يحلو الرقص والانشاد

وبنزل " سيدي سليم " كم من ليلة   هى للقصيدة جوهر ومداد !

الليل في صيف الجزيرة موعد      تشتاقه الارواح والاجساد

والحب في صيف الجزيرة مورد   متدفق لا يعتريه نفــاد

والبحر في صيف الجزيرة نغمة   يشدو بها المصطاف والصيـاد

لو عا "اوليس " ( *) هنا ما عاد للترحال في احساسه استعداد

ما زهرة " اللوطوس" في ايامنا    الا سعادتنا التى نرتـاد

نفحات للحياة حلاوة                ونسيم " جربة " للمشاعر زاد

لا شئ فى الدنيا أحب لمهجتي     من واحة هي للمحب مراد

تجدد الافراح في انحاثها           وتطل من تاريخها الامجاد

وتظل دوما همسة قدسية           يحيا بها الأحباب والرواد (*)

اشترك في نشرتنا البريدية