الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

حديث الكتب, العرب في أحقاب التاريخ، الجزء الثاني، ) التاريخ العربي وبدايته (

Share

ماذا يقول الكاتب او الناقد في هذه الموسوعة التى تعتبر فتحا جديدا في عالم التأليف في بلادنا وفي بلاد العرب والعالم . . انها موسوعة بحق لانها تشتمل على جزئيات وكليات الموضوع الكبير الذى الفت فيه . . وجاءت في اسلوب مشرق وضئ . . وفي تنظيم رائع . وفي روعة منظمة .

فى " توطئة وتمهيد . لهذا الجزء الثاني الضخم الذي يقع مع فهارسه في ٦٣٩ صفحة من الحجم المتوسط يوضح لنا الهدف الذي توخاه في هذا الجز ، . . الا وهو معرفة مصادر التاريخ العربي من البداية . والحق الواقع أن المؤلف الفاضل قد عرف قارئه بهذه المصادر تعريفا علميا منسقا . وقد ساق لنا الموضوعات التى أدار البحث حولها من المنبع الى المصب . . من التاريخ الحجرى الى تاريخ ما قبل الميلاد وبعده ، الى ان شرح لنا شرحا قيما نصوص تاريخ العرب بعد الاسلام .

وقد تغلغل اثناء، شرحه للتاريخ العربي قبل الاسلام في هذا الميدان ، موصلا هذا التاريخ بالتيارات المجاورة في فرس وروم .

والمؤلف حصيف في استعرضه هذا ، فهو علمي في آرائه التى يقدمها لقارئه . يجزم في محل الجزم ، ويشك فى محل الشك ، ويترجح بين الجزم والشك فيما يحتمل الوجهين من معطيات التاريخ العربي الجاهل الغامض في كثير من مناحية حتى اذا وصل الى تاريخ الاسلام نراه يفيض بمعلومات وضاءة فيضان المتيقن الخبير الحصيف الذي يعرف ما يأخذ وما يدع عارضا اسباب اخذه لما أخذ

وفي بحث القصص القرائى يعرض لنا انباء الغيب في القرآن الكريم ، ولكنه لا ينسى ان يذكر ان قصص القرآن كان هدفا للتهم والشكوك ، وان المستشرقين جعلوا نصب اعينهم تجديد الشك في قصص القرآن . ولكنه يفند هذه الشكوك المغرضة ويدحضها . سواء اكانت تلك التهم والشكوك سبقت المستشرقين ، ام التهم والشكوك التى اذاعها المستشرقون . .

نقاش سليم وقوى من المؤلف لهؤلاء واأولئك يسقط دعاواهم ويخيب ظنونهم ويكشف الاعيبهم امام النظارة ويبرزها مفتراة مهترئة .

وعلى سبيل المثال من هذا النقاش المستنير المنير نورد لك فقرة منه تقول : " اننا نخطئ ان اعتقدنا ان القرآن لا يذكر شيئا مما جاء في التوراة والانجيل وصحف إبراهيم . فانقرآن ينص على ) ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون ، . . الى ان يقول : . بيد أن تخطئة هذا الاعتقاد ليس معناه ان القصص القرانى مستمد من التوراة أو غيرها وان ما جاء فى القرآن من انباء الماضي هو منقول من التوراة . كما يظن بعض المستشرقين ، فلو كان شئ من ذلك صحيحا لما سكت عنه اليهود الذين كانوا يتابعون القصص القراني ويسألون عنه ويجادلون فيه "

ويستعرض المؤلف القصة في القرآن ، وحدثنا عن شطط الباحثين في قصص القرآن . وعن امثلة الذين اخطاوا في فهمها . . كما يتحدث الينا عن الامثال القرآنية وانواعها . ويوضح لنا أن النص القرآنى أصدق النصوص ، وكان ذلك منه على ضوء مستندات علمية ساقها لنا تباعا . وقد فند قديم الشكوك وحديثها حيال هذا القصص تنفيذا علميا مركزا بدلاائل برهانية لا تقبل النقض . و " الاسفار " و " التراث القديم " مصدران من مصادر التاريخ ، والاسفار أجزاء من التوراة مفردها سفر - بكسر السين وسكون الفا - و " التوراة " عبري الأصل معناه  : القانون و الانجيل يوناني

اشترك في نشرتنا البريدية