الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "المنهل"

حديث جلالة الملك المعظم، الى الصحفيين السعوديين

Share

استهل جلالته حديثه السامي بقوله :

انكم جميعا ابنائي وأود في هذا الاجتماع ان اتحدث اليكم عن اتجاهنا الذي يجب ان  نتجه اليه جميعا .

والآن احب أن اتحدث معكم في مصالح البلاد وتعرفون انكم انتم منظار الامة  والاتجاه الذي يجب ان نتجه جميعا اليه والصحافة لا شك انها اما رسول خير او رسول غير ذلك ، وهذا شأن الصحافة في سائر العالم . والذي نؤمله منكم ان تكونوا رسل خير . والصحافة أعطيناها حريتها ولم نزل نعطيها حريتها انما يجب علينا أن نخبركم شفهيا باتجاهاتنا والنصائح  التى نقدمها لكم . وهو ان نتعاون جميعا فى اتجاه واحد وان نوجه الجمهور التوجيه  الحسن وعلينا ان لا نقول غير الحق حتى   نحترم في الداخل والخارج لان الصحافة اذا سلكت مسلك الخير فان الجميع يعاضدها فى الداخل وفي الخارج

والذي اوجهكم اليه واوصيكم به وارجوكم العمل به :

أولا : ان اتجاهنا جميعا اتجاه  ديني وكلنا نزعة اسلامية لاننا خدام للحرمين وهما  منبع الدعوة الاسلامية وانتم اباؤكم واجدادكم الذين جاهدوا و حاربوا لنشر الدعوة الاسلامية حتى توصلوا إلى ما توصلوا اليه ، فعلى الصحافة ان توجه همتها للدعوة الى الاسلام  ومبادئها لان عزنا وسؤددنا بالاسلام ومن الاسلام ولا عز لنا ولا سؤدد الا باتباع هذه المبادىء ،

ثانيا : ان الأشياء التى لا فائدة منها للجميع ولا تحفظ للصحافة هيبتها ومكانتها يجب ان تبتعدوا عنها لانه لا فائدة منها ولذلك لا أحب أن تسترسل بعض الصحف فى فيما استرسلت به مما اطلعت عليه في بعض الصحف وعلى الأخص فى المنطقة الشرقية وفي الحجاز والرياض ايضا من  مقالات نشرت توجد الشك في كتابها وفيما كتبوا وبخروجهم عن الاتجاه الصحيح الاسلامي والعربى ولا نرضاه ولا نوافق عليه  واحب ان اكون صريحا معكم لان الصراحة هي رأس كل شئ ، ويؤسفني ان بعض  أولئك الكتاب يستوحون آراءهم من جهات اجنبية لادخال الشك والآراء الفاسدة على ابناء الشعب لمصالح البلاد التى تنشأ فيها ، ولا يراعي مصالح البلاد فيها ، ولا تراعي مصالح البلاد الاخرى

فعلى صحافتنا ان تعمل لمصلحة هذه البلاد وليس لمصالح البلاد الاخرى . . نحن لانريد ان نتخذ اجراءات لجعل الصحافة تسير فى الاتجاه الصحيح وانما نريد من الصحافة والصحفيين ان يسلكوا الطريق القويم الذي يخدم الوطن والبلاد فاذا سلكوا هذا الطريق من انفسهم ساعدونا على ان نتخذ اية اجراءات تحقق المصلحة   العامة

الصحافة حرة في دائرة العقل والحكمة وانا لا امنع الصحافة من النقد وانما اطلب منها ان يكون النقد للمصلحة العامة بعيدا  عن الاهواء والأغراض والتوجيهات المغرضة

والنقد النزيه من هذا النوع هو الذي نطلبه وهو لخير الوطن وكذلك الانتقادات  المبنية على الميول التى تخالف مبادئ الاسلام لانرضى بها .

واحب ان انبهكم ايضا بوجوب احترام رؤساء الدول الاجنبية ولا يجوز التعرض  لأشخاصهم لان لهم حرمتهم ومكانتهم . لقد سعينا كثيرا لان تسير الصحافة فى الوجهة  الصحيحة ، ولكن نأسف انه لايزال البعض يسئ استعمال حرية الصحافة . ولاجل ذلك  وضعت ترتيبات وعينت عبد الله بلخير مشرفا على شؤون الاذاعة والصحافة والنشر ليقوم بالعمل الذي امرته به والخطة التى رسمتها له وفوق هذا مستعدون لكل ما يساعدكم لرفع شأن الصحافة لتكون الصحافة محترمة من جميع الجهات فى الداخل وفي الخارج  

اما إذا تخطى احد ما رسمناه في هذا السبيل من نصائح او تجاهل هذه النصائح فما علينا في هذه الحالة الا ان نوقفه عند حده .

واقول لكم هذا بصراحة لتكونوا على بينة منه . الصحافة يجب ان تحترم نفسها قبل كل شئ وان توجه الجمهور التوجيه الحسن . الصحافة لم تنشأ الا للتوجيه الصحيح . واذا تخطت التوجيه الحسن فما الفائدة منها ؟ وحينذاك يجب على الحكومة ان تتخذ من الاسباب ما يمنع ضررها عن الجمهور

نحن نعتقد انكم اولادنا وانكم ستسيرون  على ما فيه خير البلاد وامتكم . اما من جهتنا  فنحن على اتم استعداد للتعاون معكم في فى جميع الامور كلها ما دمتم سائرين على الخطة المعقولة .

اشترك في نشرتنا البريدية