يصبح الحب صغيرا وصغيرا
يصبح الحب إذا خناه عبدا
أو خصيا أو حقيرا
أو نفايات تهم البلديه
أو قضايا هامشيه
أو كلاما ربما لا يهدف الثرثار
أن يشرح فى مضمونه أى قضيه
يصبح الحب هنا ألف رزيه
باختصار
كان لى أهل وأحباب ودار وحديقه
وأزاهير رقيقه
إنما ذات نهار
أحرقوا الدار وضاع الاهل
والاحباب كل وطريقه
فاذا زهرى الرقيق
واذا حبى العميق
وأمانى هباء فى هباء
آه ما افظع أن يقسو
سريعا هكذا فصل الشتاء
كل ما أعرفه أنى غريب
بين ساحات المدينه
وأنا أعبر أيامى الحزينه
غير أنى لم أكن أسمع
إلا بعض صيحات هجينه
عندما قد فقد اللحن رنينه
سندباد البر والبحر وقد جدفت
عبر المستحيل
كلما غامرت يا عمرى
وجدت الريح والأمواج
والأهوال ترمينى الى
شط كعينيك به حظى قليل
مركبى صبرى وإيمانى
بأن الحب توق ورحيل
لم أصل إلا لألقاك
اذا ما ملت فالريح تميل
ثم عاد السندباد
حاملا فى بيرق النصر تباريح العناد
وأمانيه التى أشعلها جمرا
وقد كانت رمادا فى رماد
لا تقول عاد صدفه
وهو فى أعينك الزيتية البلهاء لهفه
رافض وجهك يا هاربة من عقر دارك
رافض يا حلوة الحلوات آمال انتظارك
رافض بيتك ترتف به
أشكال ألوان ستارك
عشت يا غابية العينين
كالصياد فى البحر على ومض به قد
شدنى ضوء منارك
كنت طاحونة إحساسى
ولكنى أفقت الآن
لن أسحق يوما فى مدارك
فليكن آخر يوم بيننا
ختما لهذى المسرحيه
وليكن ..
جربى أن تكشفى
الأوراق توا يا غبية
وليكن ...
نحن كنا آخر اثنين أفاقا
رغم تخدير وإشكال الزمن
إصبعان اقترنا وافترقا
وجوادان هنا فى حلبة
اللعبة كانا استبقا
إنما قول لمن كانت
هناك الأسبقيه ..؟
ولمن كانت لمن ..؟
آخر الليل استفقنا
بعد ما كنا أرقنا
واحترقنا
فاذا الشارع قفر وضباب
واذا الفجر جنون وعذاب
لن نعود الآن فالدرب طويل
جربى الآن هنا أن
نطوى التاريخ فالعمر رحيل
أحمد المختار الهادى

