الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

حديث عن زمن الحب و الرحيل

Share

يصبح الحب صغيرا وصغيرا

يصبح الحب إذا خناه عبدا

أو خصيا أو حقيرا

أو نفايات تهم البلديه

أو قضايا هامشيه

أو كلاما ربما لا يهدف الثرثار

أن يشرح فى مضمونه أى قضيه

يصبح الحب هنا ألف رزيه

باختصار

كان لى أهل وأحباب ودار وحديقه

وأزاهير رقيقه

إنما ذات نهار

أحرقوا الدار وضاع الاهل

والاحباب كل وطريقه

فاذا زهرى الرقيق

واذا حبى العميق

وأمانى هباء فى هباء

آه ما افظع أن يقسو

سريعا هكذا فصل الشتاء

كل ما أعرفه أنى غريب

بين ساحات المدينه

وأنا أعبر أيامى الحزينه

غير أنى لم أكن أسمع

إلا بعض صيحات هجينه

عندما قد فقد اللحن رنينه

سندباد البر والبحر وقد جدفت

عبر المستحيل

كلما غامرت يا عمرى

وجدت الريح والأمواج

والأهوال ترمينى الى

شط كعينيك به حظى قليل

مركبى صبرى وإيمانى

بأن الحب توق ورحيل

لم أصل إلا لألقاك

اذا ما ملت فالريح تميل

ثم عاد السندباد

حاملا فى بيرق النصر تباريح العناد

وأمانيه التى أشعلها جمرا

وقد كانت رمادا فى رماد

لا تقول عاد صدفه

وهو فى أعينك الزيتية البلهاء لهفه

رافض وجهك يا هاربة من عقر دارك

رافض يا حلوة الحلوات آمال انتظارك

رافض بيتك ترتف به

أشكال ألوان ستارك

عشت يا غابية العينين

كالصياد فى البحر على ومض به قد

شدنى ضوء منارك

كنت طاحونة إحساسى

ولكنى أفقت الآن

لن أسحق يوما فى مدارك

فليكن آخر يوم بيننا

ختما لهذى المسرحيه

وليكن ..

جربى أن تكشفى

الأوراق توا يا غبية

وليكن ...

نحن كنا آخر اثنين أفاقا

رغم تخدير وإشكال الزمن

إصبعان اقترنا وافترقا

وجوادان هنا فى حلبة

اللعبة كانا استبقا

إنما قول لمن كانت

هناك الأسبقيه ..؟

ولمن كانت لمن ..؟

آخر الليل استفقنا

بعد ما كنا أرقنا

واحترقنا

فاذا الشارع قفر وضباب

واذا الفجر جنون وعذاب

لن نعود الآن فالدرب طويل

جربى الآن هنا أن

نطوى التاريخ فالعمر رحيل

أحمد المختار الهادى

اشترك في نشرتنا البريدية