(( انسنا بزيارة الاستاذ عمر مفتى زاده رئيس جمعية الصداقة الالمانية العربية ، وكان حضرته قد قدم فى الآونة الاخيرة من مصر الى هذه البلاد بقصد التعرف على وجوه نهضتها الحديثة وقد دار بيننا وبينه الحديث التالي )) : -
س - ما هو وطنكم الاصلى ؟ واين تقيمون الآن ؟
ج - وطن اجداد الاصلى هو تركستان ، وقد انتقل والدى من تركيا الى البلقان ومكث مفتيا فى تراقيا من بلاد اليونان ردحا من الزمن اما انا فقد انتقلت ابان الحرب العالمية الثانية إلى المانيا وهناك بدأت فى نشاط الدعوة الاسلامية ومقاومة عناصر الصهيونية والالحاد ضد الاسلام . . وعقيدتى الوحيدة ان المؤمنين جميعا هم اخوة فى الدين والدنيا ، لا فرق بين عربيهم وعجميهم من هذه الناحية وان كانت هناك مزايا فهى خاصة لا تؤثر على الوحدة الاسلامية التى هى اساس الدين لجميع المسلمين ( انما المؤمنون اخوة ) صدق الله العظيم .
س - ما هي اعمالكم في الحقل الاسلامي ؟
ج - القى محاضرات عن مزايا الدين الاسلامى ، واقنع الناس بان هذا الدين هو الدين الصحيح ولا صحيح سواه . . وبحمد الله فان الناس هناك لديهم وعي طيب ، وكثير منهم يحبذون الاسلام بعد فهمه ، وقد اسلم بعضهم بالفعل ، كما اسلم
على يدى بعضهم بالفعل مثل من ترون رسمه هنا . . . . ( واشار الى صحيفة المانية فيها رسم ومقال . . الالمانى مسلم ) . . كما انى اقوم بنشر صحيفة : ( صوت الشرق ) باللغة الالمانية التى اجيدها ، لاذاعة محاسن الاسلام بين الشعب الالمانى المتفتح الوعى . . هو جهاد فى سبيل الله ارجو من الله ان يكلله بالنجاح واراه واجبا على كل مسلم وقد قال عليه السلام ( لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ) ب - حر جهود ت سبيل
س - هل لقيتم مصاعب فى نشركم للدعوة الاسلامية ؟
ج - لا . . لم الق مصاعب ، وانما
هناك متاعب حصلت لى فى المانيا تتمثل فى تعطل الدراسة بالمدارس اثناء الحرب العالمية الثانية وهناك اشتغلت عاملا لكسب القوت وفى اثناء تلك المحنة وخلال القاء القنابل الفتاكة على المانيا من اعدائها كنت اشتغل بناء واتعلم وادرس الفلسفة الالمانية فى ادبياتها وبعد انقشاع سحب الحرب كتبت الى جمعية الهلال الاحمر السورية انبؤها بحالة المسلمين فى المانيا فلم اجد ما يبل الصدى ، وسافرت الى سويسرا والتجأت الى السفارة السورية فيها ، وفي المانيا انشأت هذه المجلة ( صوت الشرق ) باللغة الالمانية ، كما ذكرت لكم سابقا ، وهي باللغة الالمانية ما عدا اسمها ، وقد وجدت الالمان يقدرون مزايا الشعب العربي ، نفسيا وخلقيا ، وشاهدت مدى عداوة الصهيونيين فى المانيا للعروبة والاسلام . . وشاهدت مدى عداوة بعض المستشرقين للاسلام . . فقبل ٣٠٠ سنة كان مستشرق المانى قد نشر ترجمة للقرآن فى ثلاثين ألف نسخة لتدرسها الجامعات الالمانية ، ولكن الترجمة كانت مغرضة تعادى الاسلام ولذلك رأيت من الواجب مقاومة هذا العدوان ضد الدين الاسلامي الحق ..
س - ما هو مدى تغلغل الصهيونيين اليهود في المانيا ؟
ج - لهم تغلغل كبير فى المانيا الآن وهم ينشرون بها الاباحية لتحلل الاخلاق وينشرون الصور الخليعة . . للتهتك ، ويفترون على العرب فى صحفهم ، وفي الصحف الواقعة تحت تأثيرهم ، ونحن نسعى ونعمل لرد افتراءاتهم فى وجوههم ، وفي مجلة ( صوت الشرق ) هذه الشئ الكثير
من رد هذه المفتريات ، وأرى انه يجب على العرب الاهتمام بحقل الدعاية الطيبة ، وكسر الدعاية الخبيثة هنالك ودحر دسائس الصهيونيين فى المانيا خاصة وان من طبيعة الالمان كراهية اليهود . .
س - لقد جبتم بلادا كثيرة فما رأيكم في نهضة بلادنا وتقدمها . . وماذا تؤملون لها مستقبلا ؟
ج - اننى ارتحلت فى بلاد كثيرة : البلقان . المانيا . سويسرا . ايطاليا لبنان . سورية . مصر . واخيرا هذه المملكة وانى اشهد الله ان اشراق النور الاسلامى الموجود فى هذه البلاد لا يوجد فى سواها ، واني اشاهد نهضة ثقافية وعمرانية واجتماعية ، ونشاطا شعبيا وحكوميا ، يضرب فى آفاق التقدم الحيوى والصحى والادبى مما يسر الفؤاد ويثلج الضمير ويبشر بمستقبل زاهر للبلاد فى ظل حكومة جلالة مليكها المصلح الملك " سعود " حفظه الله وايده ، وفي البلاد اخلاص وفيها اخلاق فاضلة ممتازة
س - ما هو رأيكم في حالة العالم الاسلامي اليوم ؟
ج - العالم الاسلامي اليوم جميعه فى حركة ونشاط مبشرين . . فهو يقاوم الاستعمار ويحاول احباط الدسائس ، ويسعى للعلم ، والعمل ويقاوم العقبات وكثير من رجالات الاسلام اليوم ، يقوم كل منهم باعمال مجيدة لمصلحة الاسلام والمسلمين . . واملى ان يكتشف المسلمون مزايا دينهم حتى ينهضوا ببلادهم النهضة الجبارة التى تدحر ظلم الاستعمار . . وظلمات الواغلين والملحدين ودسائس الصهيونيين . .

