الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

حديث من ألقبيادس

Share

أمير على جوقة الريح ، عيناى من زرقة البحر        ما بين عيني تمشى الشموس جناحاى ظل على الارض يقتات من فيئه المتعبون ولكننى أمنح الريح قلبي الحزين فتغتال الأغنيات الحبالى ويسود فى القلب ضوء الشموس ولكنني أرفع الراية المخملية أنادى الى الحرب عيني " زيوس " فلم يسخر الواقفون ! وفى الصدر ما زال نبع الدم المر ، ما زال                  فى الغمد سيفى وما زلت أعلو على الريح حتى أرى الأرض فى نظرة جانبية وحتى أرى أفق قلبي وراء الجبال تخليت عن رايتى المخملية وألقتنى الريح بياع لحم ، تحسست قلب المدينة ولحمى الذى ازرق ما زال غضا . . ولكنه لا يباع.... .

تئن العلامات فى الصدر ، يهتز فى معطف الثلج قلبى وينمو بتقطيبة الوجه حزن الطريق فأمشى وحيدا الى أى ركن ، ولا تنبت الأرض وجه الصديق فقد بعتهم - مثلما باعنى الخوف - بيع الرقيق صريع أنا فى يد الحزن والمقت . . لكنني لا أحب القبور وسقراط قد باعنى للجنون تغني لى الارض . . امضي شريدا خلال الحوار ولا استطيع الرجوع سأمضى وحيدا الى أى ركن ، وأقتات من ضجة البحر ، من غمغمات الحوار

أحب الهواء الذى يغسل البحر ، لكنني لا أحب الجسور

وبوابة البحر دار من الموج مسقوفة بالطيور وجدرانها الزرق مربوطة فى الرياح فتهوى على الشاطئ الصلب دور ، ولا يشبع الشط لا يبخل البحر ، والريح معقوفة الساعرين بأحضانها تقلع الدور ، تلقى بها فوق شدق الصخور وعيناى فى الموج دوارتان

وأمشى الى داخل الأرض ، أرتاح فى        ظل كوخ من العشب ، عيناى لا تغمضان وما كدت امضى الى الباب حتى وجدت الآلهات والآلهة يديرون كاساتهم بالنبيذ الآلهى ، قالوا : تفضل ولكنني لا أحب النبيذ

بمنفاى فى آخر الأرض لا تعبر الريح بين الزروع ويهتز حبل الردى فى شواشي الفروع فمضى بعيدا عن البحر ، فى مدخل الأرض تقعى كلاب المدينة تحسست آثار جرحي المميت نحسست أصواتكم وانسكاب الرؤى فى الحوار وناديتكم :          أسمعوني حديثا عن الحب قبل الفرار ويا ضجة البحر ، يا وجه سقراط . . في القلب قيثارة الموت ، فى العين دمع الوداع . .

لقد كنت - يا قاتلى - فى أثينا

إلها صغيرا ،        على مفرقي الغار ، أمشى على بركة من دماء وقد أخر ستنى الغباوات اذ تلبس الدرع       تمشى بظل السيوف وفى أعين الجند لا أعشق الصمت والموت        أجثو إليك فأطلق من الصدر قلبي الصغير ليبكى أثينا ،   ويسخو له البحر فى عنفوان العناق الأخير

- القاهرة -

اشترك في نشرتنا البريدية