الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

حديث من المنهل، يسبق الحوادث بثمانية أعوام

Share

كان محرر المنهل قد كتب بحثا وجيزا مستقئ من التاريخ الأسلامي بعنوان - " فساد الهواء بعد الحروب الكبير الكبيرة " فى العدد الصادر فى جمادي الأولى ١٣٥٩ ه من المنهل وقد أشار فيه إلى حوادث ) الهواء الأصفر ( ووجوب العناية بمكافحته في العالم بعد الحرب العالمية الثانية الماضي الماضية وكانت الحرب إذذاك فى مبادئ استعار نارها ، وها نحن ننقل إلى قرائنا الان عن ذلك العدد من المنهل المقال المنشور به لمناسبة حدوث الهواء الأصفر ) الكوليرا ( فى القطرين المصرى والسورى الشقيقين ، ومحمد الله ان سلم بقية البلاد العربية والاسلامية من ذلك الوباء المجتاح ، ونشكره تعالى أن رفع وطأته عن البلدين الشقيقين ونسأل أن يحفظ بلاد العروبة والأسلام وهذا هو المقال :

) يذكر المعاصرون الذين شهدوا الحرب العالمية الماضية أن موجة وباء عام انتشرت على الأرض عقب الهدنة التى تلت الحرب وهذا من شأن الحروب الكبيرة التى يكثر فيها موتان الناس وقد سجل التاريخى الاسلامى هذه الظاهرة في أسفاره ، فمن ذلك مانوه به ابن كثير فى تاريخه الموسوم بالبداية والنهاية ) ص ٢٠٣ و ٢٠٤ من الجزء الثالث عشر ( فانه بعد أن شرح تفاصيل غزو هو لا كوخان لبغداد فى القرن السابع الهجرى وتقتيله من أهلها مليوني نسمة على قول أورده بنفسه قال :

" ولما انقضي الامر المقدر وانقضت الأربعون يوما بقيت بغداد خاوية على عروشها ليس بها أحدالاالشاذ من الناس ، والقتلى فى الطرقات كأنها التلول وقد سقط عليهم المطر فتغيرت صورهم وأنتنت من جيفهم البلد وتغير الهواء فحصل بسببه الوباء الشديد حتى تعدى وسري في الهواء إلى بلاد الشام فمات خلق كثير من تغير الجو وفساد الريح ، فاجتمع على الناس الغلاء والوباء والفناء والطعن والطاعون

" وذكر أبو شامة وشيخنا أبو عبد الله الذهبي وقطب الدين اليونينى أنه أصاب الناس في هذه السنة بالشام وباء شديد ، وذكروا ان سبب ذلك من فساد الهواء والجو ، فسد من كثرة القتلى ببلاد العراق حتى تعدى إلى بلاد الشام . اه

فعلى الطب العالمي أن يعنى بمكافحة ما قد ينجم بسبب الحرب الحاضرة من فساد هواء ووباء مكافحة تقل من غربه وتضعف من خطره والله الموفق

اشترك في نشرتنا البريدية