الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

حرمة عالم -، حول موضوع الحجاج المصريين

Share

اذاعت المديرية العامة للأذاعة والصحافة والنشر البيان التالي

سبق ان اوضحنا فيما مضى للرأى العام  الاسلامي والعربى حقيقة الاجراء المالي المتبع  مع جميع الحجاج ايا كانت جنسيتهم وذلك  على اثر ما وردته اذاعة القاهرة وصحفها من  ان الحكومه السعودية تحاول قفل باب  الحج امام الحجاج المصريين . وقد اوضحنا  فى ذلك البيان حقيقة الوضع وبينا ان ما  اتخذ لم يكن الا اجراء عاديا ولم يقصد به حجاج مصر ، وكنا نأمل ان تقف حملات الدعاية المصرية عند ذلك الحد ، ولكن من  المؤسف حقا ان يتكرر الحديث وبنوع اخر  من الاتهام من قبل رئيس الدولة المصريه حينما اتهم فى خطابه الاخير الحكومة  السعودية بالمتاجرة بالحج .

ونحن على يقين من ان العالم الاسلامي  يعلم ما تؤديه الحكومة السعودية وشعبها من خدمة لحجاج بيت الله الحرام والمسئولون  فى حكومة مصر بما فيهم رئيس الدولة  يعلمون ذلك .

وما كان للحكومة السعودية ان تدخل مع رئيس الدولة المصرية في مهاترات حول  هذا الموضوع - كما فعل سيادة الرئيس الا انه ايضاحا للحقائق التى يهم حكومة المملكة العربية السعودية ان يعرفها اخواننا  فى مصر خاصة والمسلمون عامة ، ننشر   فيما يلى نص الرسالتين المتبادلتين بين وزارة  خارجية الجمهورية العربية المتحدة وسفارة  المملكة العربية السعودية فى القاهرة ليتبين الصبح لذى عينين .

مذكرة : تهدى وزارة خارجية الجمهورية العربية  المتحدة اطيب تحياتها الى سفارة المملكة  العربية السعودية بالقاهرة وردا على مذكرتها رقم ١١-١٢-٢٢٦٣ المؤرخه ١٧-٧-٨١ الموافق ٢٥-١٢-٦١ بشأن الطريقة التى ترى الجهات المختصة السعودية ان يتم بها دفع رسوم الخدمات العامة المستحقة على الحجاج وعوائد ارباب الحلقات والمطوفين واجور الانتقال المستحق  عليهم فى موسم حج هذا العام .

تتشرف بالافادة انه باحالة مذكرة  السفارة سالفة الذكر الى وزارة الداخلية  ) ادارة الحج ( اجابت انها بعد قيامها  ببحث هذا الموضوع رأت ضرورة الإستمرار  فى اتباع النظام المتبع حاليا للأسباب  التالية :

١ - تقرر البدء. في قبول طلبات الحج للموسم الحالى اعتبارا من أول شعبان سنة ١٧٨٧ وتقوم الجهات الادارية بمديريات الامن بتسجيل كافة الاجور والرسوم المقررة من كل راغب بمجرد طلبه اسوة بما كان متبعا فى الاعوام السابقة .

٢ - لا يدفع الحجاج اجور السفر  بالبواخر للشركة الملتزمة بنقلهم ، وانما  تحصلها منهم الاقسام والمراكز ضمن رسوم  الحج ثم تسديدها من وزارة الداخلية  للشركة المذكورة بعد سفر الحجاج فعلا  بأسبق طبقا للاتفاق المبرم معها ، ومن ذلك

يتضح انه يتعذر على الشركة دفع الرسوم والعوائد المستحقة عن الحجاج وقت وصولهم جدة .

٣ - اتباع النظام المقترح فيه تعطيل  لسفر الحجاج من جدة الى المدينة او الى مكة  لكثرة عدد المسافرين من الجمهورية العربية المتحدة وتلاحق البواخر التى تصل  بهم الى ميناء جدة يوميا - الامر الذى  يترتب عليه تكديس الحجاج بجدة فترة طويلة الى ان يتمكنوا من سداد العوائد والاجور المطلوبة منهم .

٤ - إذا تركت الوزارة الامر للحجاج لسداد الاجور والعوائد المطلوبة منهم الى وكلاء المطوفين فقد يتعرض كثير من هؤلاء الحجاج الى الحرج الشديد فى حاله عدم الاحتياط باخذ المبالغ الكافية لسداد هذه الاجور ولنفقات معيشتهم طوال مدة اقامتهم بالحجاز التى تصل الى حوالى شهرين ورجت وزارة الداخلية ابلاغ ما تقدم الى السفارة لتقوم بدورها بالاتصال بالسلطات السعودية المختصة لاعادة النظر في قرارها تيسيرا على الحجاج المصريين ، وخاصة وان وزارة الداخلية قد بدأت فعلا في تحصيل الرسوم والاجور المقررة اسوة بما اتبع فى المواسم السابقة والافادة ما يتم .

واذ ترجو وزارة الخارجية من السفارة  واذ ترجو وزارة الخارجية من السفارة العمل من جانبها لدى السلطات السعودية المختصة ، على تحقيق ما تطلبه وزارة الداخلية تنتهز هذه الفرصة لتعرب لها عن فائق  احترامها .

المذكرة السعودية

تاريخ ٥-٩-١٣٨١ ه تهدى سفارة المملكة العربية السعودية تحياتها الى وزارة خارجية الجمهورية العربية المتحدة وتشير الى مذكرتها

بتاريخ ١٠-١-٦٢ التى تفيد عما اجابت به وزارة الداخلية في الجمهورية العربية  به وزارة الداخلية فى الجمهورية العربية المتحدة عند بحثها مذكرة سفارة المملكة العربية السعودية تاريخ ١٧-٧-١٣٨١ ه وان وزارة الداخلية بالجمهورية العربية المتحدة رات ضرورة الاستمرار فى اتباع  ما اسمته بالنظام المتبع حاليا فى قبول  الحجاج للموسم الحالي الى آخر ما جاء في مذكرة الوزارة المحترمة .

وبناء على تعليمات حكومة جلالة الملك المعظم اوضح لكم ما يأتي :

اولا - أرجو ان تتأكد الوزارة المحترمة  ان حكومة جلالة ملك المملكة العربية  السعودية حريصة على عمل كل تسهيل  ممكن لتسهيل سبل الحج لسائر الحجاج المسلمين وبينهم اخواننا حجاج مصر الذين كانوا ولا يزالون وسيظلون يلقون من  تسهيلات حكومة المملكة العربية السعودية كل ما يمكن بذله .

ثانيا - وتعتقد السفارة ان وزارة  الخارجية المحترمة تتفق معنا بأن وزارة داخلية الجمهورية العربية المتحدة ليس لها مستند عندما تفرض نظاما معينا لحقوق تتعلق بالحجاج المصريين تترتب لجهات خارج الجمهورية العربية المتحدة بدون اتفاق مع تلك الجهات وهي تعلم ان الاتفاقية بموضوع الحجاج اصبحت ملغاة ولم يحل محلها اتفاق آخر .

ثالثا ولما كان ذلك الاتفاق ملغي فان  حكومة المملكة العربية السعودية لم تعمل  شيئا غير ابلاغ حكومة الجمهورية العربية  المتحدة ما ابلغ لسائر الجهات التى يأتي  حجاج منها الى الاراضى المقدسة ولم تكن  حكومة الجمهورية العربية المتحدة مقصودة بالذات فى ابلاغ ذلك البيان . وكان على

حكومة الجمهورية العربية المتحدة ان كان  لديها مصاعب تريد تذليلها - كان عليها ان  تراجع حكومة المملكة العربية السعودية  بالامر ولكنها بدلا من ذلك قامت بحملة من  التشهير والدعاية بأن حكومة المملكة  العربية السعودية تضع العراقيل في سبيل الحجاج المصريين

رابعا - لقد ذكرت وزارة الداخلية  الجمهورية العربية المتحدة انها بدأت من أول شعبان تحصل من الحجاج المصريين كل ما يترتب عليهم من حقوق مالية تجاه شركات النقل وتجاه ما يترتب عليهم من حقوق في المملكة العربية السعودية وان حكومة الجمهورية العربية المتحدة ستسدد

لشركات النقل ما تستحقه بعد سفر الحجاج  فعلا بأسبوع وما دام الامر كذلك فباستطاعة حكومة الجمهورية العربية المتحدة ان تدفع فى نفس الوقت لشركات النقل ما يخص  كل حاج من المبالغ المترتب عليه دفعها الى  السلطات السعودية فى جدة .

خامسا ان هذا هو الاجراء الذي يطبق على سائر الحجاج المسلمين ولا يوجد اى ارتباك في جدة لان الحجاج قد دفعوا ما عليهم من حقوق فى مصر ، وان شركات النقل هى التى عليها ان تسدد للجهة المختصة في المملكة العربية السعودية هذه المبالغ حال وصول الحجاج وذلك عن طريق اى بنك يتفق عليه حتى يمكن تسديد هذه الاموال لاصحابها فى وقتها .

سادسا انه من المتعذر ان يطلب من اصحاب الخدمات التى تقدم للحجاج ان

تقسط حقوقهم في سنتين او ثلاث كما ارادت  ان تفرضه وزارة الداخلية في الجمهورية  العربية المتحدة .

سابعا  فاذا تأمن دفع هذه الحقوق عن طريق شركات النقل فلن يبقى الا المصاريف التى يحتاجها الحاج في المملكة العربية  السعودية من طعام وخلافه فهذه على حكومة الجمهورية العربية المتحدة ان تؤمن الاموال  اللازمة للحجاج لصرفها في المملكة العربية السعودية لان الجنيه المصرى منع تداوله  فى الخارج ، ولذلك لا يمكن للحاج المصرى  ان يتحصل على حاجته الضرورية بذلك النقد

ثامنا - ومن هذا يتبين ان كل ما تطلبه  حكومة المملكة العربية السعودية من حجاج  مصر هو نفس ما طلبته من حجاج البلاد الاخرى وهى مستعدة - فى حدود ذلك - ان  تقدم كل تسهيل ممكن لاخوانها الحجاج المصريين .

وتنتهز السفارة هذه الفرصة للاعراب عن فائق تحياتها . "

ومن ذلك يتبين ان الحكومة العربية  السعودية لم تطلب ان يقوم الحجاج المصريون بدفع ما عليهم فى المملكة بانفسهم وانما  طلبت حكومة الجمهورية العربية المتحدة ان  تدفع ما استحصلته من الحجاج المصريين  لشركات النقل فى مصر ، وعلى شركات  النقل هذه ان تتولى دفع ذلك الى الجهات  المختصة فى المملكة العربية السعودية وهو  الاجراء العادي المتبع مع جميع الحجاج  الوافدين الى بيت الله الحرام من مشارق  الارض ومغاربها .

اشترك في نشرتنا البريدية