البحث المقارن ، بين الماضي والحاضر ، كفيل بان يرشدنا إلى المراحل الواسعة التى اجتازتها هذه البلاد المقدسة ، منذ تولى جلالة الملك المعظم زمامها فقادها الى الخير والفلاح .
كانت هذه البلاد من قبل ، في بحران ، سببه فقدان الأمن الذى كان يجلل باديتها ، ويتغلغل في حاضرتها الى الازقة والشوارع ، كما يتسرب الى الضواحي وسائر النواحي ، ومنذ تبوأ جلالته أريكتها ضرب ضربته الحميدة ، القاضية على ايدي العابثين بالأمن العزيز ، فابدل الله ارجاء البلاد ذلك الخوف الصاخب ، بأمن شامل صار مضرب الامثال .
وكانت البلاد ترزح تحت اعباء المواصلات العتيقة التى من شأنها ان تظهر
اجزاء القطر الواحد ، اقطارا متنائية فكان الحج وكانت الزيارة من جراء تلك المواصلات الفاصلة ، لا يتسنيان للمسلم البر الا بعد تضحية ومشقات . فأبدل جلالته اسلوب المواصلات المنهك القديم ، باسلوبها الحديث المنعش . فتقاربت مسافة ما بين الحرمين الشريفين تقاربا ميمونا استبشر له العالم الاسلامي ايما استبشار . وعلاوة على ذلك عنيت أمته النبيلة حكومة وشعبا بان تمهد للحجاج والزوار الوانا من الرفاهية واستكمال أسباب الصحة والهناء مما كان له الآثر الحميد .
وكانت المعاهد العلمية معدودة بالاصابع ، فازدادت كميتها وازدانت كيفيتها ولا تزال المعارف في تقدم مستمر سيؤتى ثماره الزاكية في القريب العاجل ان شاء الله .
ولم يكن في البلاد شركات ولا صناعات ، فحباها المليك عطفه فترعرعت شركات وطنية وازدهرت صناعات حية بدت طلائعها السارة تبشر بمستقبل بهيج .
وكانت البلاد خلوا من الصحافة بالمعنى الصحيح ، فبفضل عطف جلالته ورغبته السامية فى استكمال بلاده أسباب الحضارة والرقي وجدت صحافة وطنية تؤدى مهامها الدينية والاجتماعية والصحية والثقافية على الوجه السديد .
وبعد فهذا قليل من كثير من حسنات جلالة الملك المعظم التى ادخلت على هذه البلاد الوانا شتى من الاصلاحات الجمة الناجعة . ولو ذهبت اووم احصاءها لاقتضائي ذلك مجلدات ومجلدات

