هو حسن حسنى بن صالح بن عبد الوهاب نسبة الى جده عبد الوهاب بن يوسف الصمادحى التجيبى ولد بتونس فى 21 جويلية 1884 م . ( أواخر شعبان 1301 ه . ) .
دخل الكتاب فى أول دراسته بنهج سيدي الموحد بتونس ثم المدرسة الابتدائية بالمهدية ثم المدرسة الفرنسية بنهج السويد بتونس حيث نال الشهادة الابتدائية سنة 1899 . التحق بالمدرسة الصادقية ثم رحل الى باريس وانضم الى مدرسة العلوم السياسية .
رجع من باريس سنة 1904 عند وفاة والده ودخل الادارة التونسية وتقلب فى وظائف عديدة الى أن أحيل على التقاعد سنة 1939 وهو إذ ذاك وكيل للادارة المحلية الجهوية . ولكنه عين فيما بعد مديرا للأوقاف ثم وزيرا للقلم
وفى سنة 1947 اعتزل الادارة وانقطع الى التأليف والتحقيق حتى دعى سنة 1957 بعد الاستقلال الى رئاسة المعهد القومى للآثار والفنون وبقى خمس سنوات وقد اهدى الى متحف الآثار الاسلامية الذى كان له ضلع في تأسيسه كل ما جمعه لنفسه منذ الصغر من الأعلاق النفيسة والتحف الاسلامية النادرة سواء كانت مقتناة من تونس أو مشتراة من المشرق ومن عواصم أوروبا وهي صورة رائعة من صور الآثار
وفي تلك الفترة نشر فى مختلف الجرائد والمجلات فصولا كثيرة كما حرض الباحثين عن الآثار على اخراج ما كتبوه بالعربية والفرنسية وقدم لمصنفاتهم بمقدمات مناسبة وهي نحو السبعة مؤلفات فى شتى المواضيع الاثرية ومن ذلك الوقت الى الآن وهو يتابع عمله العلمي بدون انقطاع منتقلا بين منزله بتونس العاصمة ومغناه على بحيرة سلامبو
والى جانب عمله الادارى قام بتدريس التاريخ العام وخاصة التاريخ التونسى بالمدرسة الخلدونية من سنة 1905 الى سنة 1924 وبالمدرسة العليا للغة والآداب العربية بسوق العطارين من سنة 1923 الى سنة 1924 شارك في عدة مؤتمرات من بينها مؤتمرات المستشرقين ابتداء من سنة 1905 ومؤتمر كبنهاقن سنة 1908 ومؤتمر باريس للمستشرقين الفرنسيين سنة 9221 ومؤتمر رباط الفتح سنة 1927 ومؤتمرات كمبريدج واسطنبول ومونيخ ومؤتمر الموسيقى الشرقية بالقاهرة سنة 1932 وغيرها .
وهو من الاعضاء الاول فى مجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ تأسيسه سنة
1932 وهو عضو أيضا فى المجمع الفرنسى للنقائش والآداب وفي المجمع العلمي العربى بدمشق وفى المجمع العلمي العراقي فى بغداد وغير ذلك . طاف فى سائر أقطار أوروبا كما زار جميع أقطار شمال افريقية من المحيط الاطلنطى الى السويس وكذا غالب بلاد الشرق الادنى وحج ثلاث حجات أولها سنة 1935 وآخرها سنة 1945
صدرت له مؤلفات عديدة نذكر منها : - بساط العقيق فى حضارة القيروان وشاعرها ابن رشيق تونس 1912 - خلاصة تاريخ تونس - طبعة أولى تونس 1918 وثانية 1930 وثالثة بتونس سنة 1953 - المنتخب المدرسى من الادب التونسى طبعة أولى بتونس سنة 1908 وثانية فى المطبعة الاميرية المصرية سنة 1944 - الارشاد الى قواعد الاقتصاد - تونس 1919 - شهيرات التونسيات تونس طبعة أولى سنة 1934 وثانية سنة 1966 - الامام المازري - تونس 1954 - آداب المعلمين مما دون محمد بن سحنون عن أبيه - تونس 1934 - ورقات عن الحضارة العربية بافريقية التونسية - جزء أول تونس 1965 - ورقات عن الحضارة العربية بافريقية التونسية - جزء ثان تونس 1966 - مجمل تاريخ الادب التونسي - تونس 1967 .
حقق عددا عديدا من المخطوطات من بينها : رسائل الانتقاد لمحمد بن شرف القيروانى دمشق 1915 - ملقي السبيل ( فى الوعظ والحكم ) لأبي العلاء المعرى دمشق 1912 - أعمال الاعلام ( قسم تاريخ افريقية وصقلية ) لابن الخطيب الاندلسي ؛ صقلية 1910 - وصف افريقية والاندلس لابن فضل الله العمرى تونس 1920 - كتاب ييفعول ( بحث لغوى ) للصاغاني ؛ تونس 1924 - التبصر بالتجارة للجاحظ ؛ طبعة أولى بدمشق 1933 وثانية يمصر 1935 وثالثة ببيروت 1966 - الجمانة في ازالة الرطانة ( فى اللهجة الاندلسية ) لمجهول - المعهد العلمي بمصر ورحلة التجاني 1958
هذا عدا العديد من مؤلفاته وأبحاثه العلمية القيمة المنشورة باللغة الفرنسية .
هو الآن منكب على مؤلفه الكبير " كتاب العمر " ورغم ذلك فهو لا ينقطع عن البحث والتحقيق واجابة كل من يراسله بخط جميل وعناية كاملة وبيته لا زال كعبة الادباء والباحثين يمتعهم بحديثه الشيق ويغدق عليهم من كرمه وفضله .

