القصيدة التي ألقاها الاستاذ محمد أحمد باشميل بين يدي جلالة الملك المعظم سعود بن عبد العزيز فى القصر الملكى العامر بجدة وقد اذاعها صاحبها من محطة الاذاعة بمكة المكرمة مساء يوم الاثنين ١٣٧٣/٣/٩ ه "
أمير المؤمنين عليك منا تحيات الولاء الصادقات
مصاب فادح لولا الثبات وخطب تستقى منه العظات
نعزى أم نهنى ؟ بل جميعا وحسبى الباقيات الصالحات
دهى شبه الجزيرة اى خطب له كادت تمور الراسيات
له الشرق انزوى يبكى حزينا كذلك الغرب فيه النادبات
فوجه الارض مصفر حزين وقد كادت تسير الثابتات
وقرص الشمس يعلوه اغبرار وهمت بالرجوع الراجفات
وما هذا الذى نبكيه يوما بمجهول فتنعته الرواة
هو البدر الذى لا خلف فيه وهل فى الشمس تختلف الرؤات ؟
فوا لهفى على بدر توارى وضمته اللحود الضيقات
فلما أن هوى للحد قامت تؤبنه الشموس النيرات
حوى عبد العزيز اليوم قبر فغابت فى ثراه المكرمات
بكاه النيل وارتاعت رباه وبعد النيل أبنه الفرات
إمام قد بكاه السيف جهرا وفى الهيجاء تبكيه الكماة
وقام الرمح يند به طويلا كذا كم قد بكته العاديات
إمام ان تحركت العوالى وثار النقع واشتد البغاة
وقامت للمنايا سوق حرب وثورت العجاج السابحات
وأومض فى سماء الموت برق وهزت فى يد الاعدا الظباة
تبسم والمنايا عابسات واقدم والمنايا ما ثلاث
الى الموت المحقق إن تبدى ثطير به الجياد الموريات
فيرووى الرمح من مهج الاعادي وتسقي من مهنده العصاة
به الاسلام قد أضحى مكينا وقد كانت تهز هزه الغواة
امام كان للاسلام حصنا على ابوابه تفنى الغزاة
إمام أظهر التوحيد من بع دما اخفته عنا المحدثات
عزاء يا ملك العرب فيه فما زلنا تنبهنا العظات
وإن كان المصاب اليوم خطبا تقاصر عن مداه الجائحات
فان الدرب هذا ليس منا والا فيه تسلكه الوفاة
فلله الذى اعطى وما فى ال ورى الا وتحمله السعاة
فما حي على الدنيا يباق فغاية كل انان الممات
إذا صبرا على عظم الرزايا فان الصبر فى الجلى نجاة
ايا قبرا حويت البدر رفقا اتدرى ماحوت منك الجهات ؟
حوت طودا منيعا كيف هذا أفى لحد تغوص الشامخات ؟
حوى السيف المهند ذاك رمس وفى هذا لنا ولكم عظات
أيا قبر حويت الجود طرا وغابت في ثراك المكرمات
ألم تعلم بان اللحد منك اح توى الاقدام تصحبه القناة ؟
فقد غيبت فى احشاك سيفا فكم كانت تهيبه الطغاة
عن الاسلام كانت شفرتاه تناضل ان تحركت البغاة
إمام قوله ما عاش " ها كم " ولم يسمع بان قد قال " هاتوا "
رمى الاشراك بالتوحيد حتى هوى الاشراك تنعيه النعاة
مضى عبد العزيز و كان خطابا جسيما قد يحمله الحماة
ولكن اخلف الرحمن فينا اماما اودعت فيه الصفاة
فلا بدعا الى الفرع المزكى يطيب الاصل تنتقل السمات
لقد أضحى امام الدين فينا (سعود) حوله الشم الأباة
إمام اودع الرحمن فيه صفات الليث وهو الوجود ذات
فيبسم إن تحالفت المنايا ويضحك ان تغضبت الكماة
فقى الهيجا حسام لا يبارى وبين الشعب حلم بل اناة
قوي أن تسابقت الرزايا رحيم أن تحجرت القساة
نرى الانوار تغمر حاجبيه إذا جاء الكتائب مظلمات
امام فى رضى التوحيد مرت حياة كلها حزم ثبات
(سعود) انت فى الاجوا سعود وأنت الصقر تحرسه البزاة
وأنت البدر فى جو إذا ما احاطته النجوم الزاهرات
فحولك ) فيصل ( الآراء ليث لدي الهيجاء تعرفه الكماة
فمن آرائه إن بان خطب أو استعصى ، تحل المعضلات
ثبات كله دوما وحلم ولم تقدر تكيفه الدهاة
وانتم يا بنى بكر جميعا على الاسلام حراس ثقاة
فانتم كلكم اشبال ليث وشبل الليث ليث يا حماة
فكونوا حول رب التاج صفا لتشقى بالتفافكم العداة
لقد اضحى ) سعود ( خير حصن لدين الله ترهبه البغاة
فكم طار الكرى عن مقلتيه فتمنعه السناة الموقظات
) سعود ( انت للاسلام درع حصين منه تنكسر القناة
بذرت الامر بالمعروف فينا فثار البذر وازدان النبات
فان الامر بالمعروف ركن من الاسلام ترويه الثقاة
حميت الدين والاخلاق لما لكم يا لنصر قد ضج الدعاة
فللاخلاق لو نطقت لسان لقامت فى منابرها اللهاة
تصوغ الدر مدحا فيك لما حمت حوزاتها منك الحماة
فعش للدين رب التاج درعا لتنكسر الرماح المشرعات
فاعداء الشريعة هم وقوف وبالمرصاد قد وقف العداة
ولكن من يدبره سعود فلن تقوى عليه العاديات
فخذها يا امام الدين من مرصعة وما فيها افتئات
عزاء من بني قحطان زفت وتهنئة زجتها الرابطات
صلات الدين تربطنا ببعض جميعا حسبنا هذه الصلات
فما شعب الحضارم غير فرع لدوحتكم بذا نطق الثقاة
فقحطان لعدنان شقيق فتربطنا أصول ثابتات
ملأتم حضرموت اليوم جودا اياديكم علينا سابغات
فانا فى نعائمكم أسارى جميعا أوثقتنا المكرمات
