يدور حبى فى رحى الزمان ببيدبا والحرب والفرسان
وغابر القصور دار فيه دم الغوانى ودم الرمان
وخاصرات مجن فى الحرير بين سباة الماء والخرير
بحادر ومائس وثير مغبة العيون والبنان
سر حثيثا لا تقف فى محطات الصدف
بئس ما أوقفني شكل نهد أم كتف ؟
افلق فى الآفاق خرق برق فيالق تدفقت من شرق
تفارقت ترافقت بنسق ادركت من تركت بالتدانى
وجها لوجه ناسك قببى وفارس سرجه من ذهب
اسل سيف أم شذا بخور عويل بطش أم هتاف فانى
حسرتى على السلف بين قرطاس ودف
كلما جد جديد كان جدا لخلف
حتى اذا كبا الجواد العاتى وانفجرت كوكبة الغزاة
وغالب جثا على مغلوب وهضم الزمان كل آت
نكرة بن صعلوك الطريق أودى بتيم أم بمنجنيق ؟
تلابس الغث مع العريق واسفر الفحم عن الجمان
رب فولاذ يشف ورياء ينكشف
حولنا ليل وبدر آبنوس وصدف
سألت (( ففرين )) حين اسرى والليل بئر والنجوم زهرا
وقمر أصفر كالكمثرى : أتنتهى ارجوحه المعانى ؟
لا تعتبر بعبرة الجمال والحق معكوس على المحال
ما ان توارى حسنها ببالى حتى تراءى لى جمال ثان
اختفى عنا الهدف اذ نسمى ما نصف
والهوايا والسجايا والنوايا تختلف
بمهرجان الشكل والالوان وقيل : قال سيد البرهان ...
وملتقى قوافل الحيارى تلابس القرون والثوانى
ايان لى فى الآن مستقر فر الى الامام مستمر
ثم معاد جارف وكر سفينة لا تعرف الموانى
لا للام لا ألف لا لنعم لا نعم
قص دوار القلم والمداد لم يجف
قهرتني يازارع النجوم ومنجم الحنظل والكروم
مهما تناهت بشرتى كثوفا تبخرت كالطل فى أتون
اغربتني بالذهب القديم وباتصال الحب بالنسيم
وها انا فى هيكل سقيم اتيه فى مروج الأقحوان
آن لى ان اعترف أوصدوا هذا الملف
جئتكم حطاب وهم فذرونى انصرف !

