الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

حطام . . .

Share

قرى حيث أنت . . محزونة كئيبة . . محرومة من النور والهواء . . لقد انتزعت شوكتك المعقوفة . . وفقدت حتى مفصالك العوجاء . . ! لقد كنت تقفين . . ! أما الآن . . فعل رجل واحدة فقط . . أنت أيتها العجوز الشوهاء . . أنت أيتها البائسة . . !          * * *

حبلك مازال بعد . . ولكنه . . يتصل بلا شىء . . ! شبح على حافة قبر . . ظل فى كبد الظلماء الصاخبة . . هائمة فى كل مكان . . هيكل من الاوهام . . ذرة مترجحة على أمواج السكون أيها الوهم الغارب . . مسكينة أنت . . ! كئيبة مقطوعة الاجل . . مقطوعة الصلة بالحياة . . ! على فوهة قبر تعيشين . .

أين مفصلك الاسمر ؟!

الشريان الذى تستمدين به الحياة . . الوشائج . . ؟ الوشائج التى كانت تؤلف بك شيئا شيئا يستحق الوجود !! لقد كانت حياتك تدور على عجل وكان زمامك بكف الرياح أيتها الآلة الصماء . . مسكينة . . كئيبة . . مقطوعة الصلة بالوجود . .

أين ريشتك السمراء الثائرة ؟ أين مفاصلك العوجاء المتماسكة ؟ وصوتك . . ؟ أين صوتك ذلك ؟ الهدار الصاخب ! الناطق بالحركة والحياة . . لقد تحطمت ريشتك ! تفككت مفاصلك القوية . . اختفى صوتك المدوى . . ذهب مع الرياح . . من كنت معها دائمة الصراع . . يا هيكل الفناء . . مسكنة أنت . . !

* * * كنت قوية . .

قوية تصارعين الزمن . . وجسدك . . فارها مفعما بالحياة . . يكسوك الرواء . . تجللك الهيبة . . ! حقا . . !

فأنت صارمة . . صارمة على كل من يعترض سبيلك غضبى لا ترحمين . . ولكن أين ذلك الآن ؟! لقد ذهب . . ! اصبحت ضعيفة . . عارية . . ! شوهاء . . !

مسكينة أنت . . !

أيتها الضعيفة . . أيتها العارية الذليلة . . أيتها الجرباء الهزيلة قفى على رجلك الواحدة . . فى انتظار النهاية . . ! تأهبى . . تأهبى للزوال والفناء . . انك تعيشين على قبر فاغر . . على حافة الاجل . . لا تجزعى . . مسكينة أنت . . !

اشترك في نشرتنا البريدية