اقامت ادارة مدرسة جيزان الاميرية حفلة فخمه بدار سعادة أمير جيزان الشيخ محمد العبد العزيز بن ماضى ، بمناسبة مرور عام على فتحها . وقد دعا سعادة الامير الموظفين والاعيان من الوجهاء والاهالى واذاع مناديا بالبلدة بموعد اقامة الحفلة ليتسنى الحضور لكل من يرغب فى الاطلاع عليها وما أزفت الساعة الواحدة بعد صلاة المغرب حتى احتشدت الجماهير بدار الامارة ولم تزل تتوافد حتى غصت الرحبة الكبرى بالمدعوين ثم خرج التلاميذ يهزجون باناشيدهم تتقدمهم الاعلام حتى وصلوا دار الامارة مصطفين فى نظام دقيق والذى يلفت الانظار اليهم اتحاد أزيائهم في الملبس والغثر ثم افتتحت الحفلة بتلاوة آى من الذكر الحكيم تلاها التلميذ ( اسماعيل على سويد الانصاري ) ثم قف التلميذ ( خالد ابراهيم رجب )
والقى خطبة نفيسة باسم اخوانه طلبة المدرسة معربا للحاضرين عن شعورهم وتقديرهم وقد ابدع غاية فى حسن الالقاء واخذ بمجامع القلوب ثم تلاه تلامذة المدرسة فالقوا نشيدا مدرسيا ، ثم تقدم الى منصة الخطابة التلميذان ( حسن احمد بهكلى وصالح ابن على بن صالح ) والقيا محاورة دينية بجرأة وثبات الفتا انظار الحاضرين ثم تقدم التلميذ ( يحيى احمد سنان ) فالقى خطبة نفيسة وعقبه التلميذ ( يحيى عبد الله المعلمى ) بخطبة عبر فيها عن شعوره نحو المدرسة وما يرقبه لها من مستقبل مجيد ثم تقدم مدير المدرسة ( السيد محمد الهادى عقيل الميرغنى ) والقى خطبة نفيسة شكر فيها معالى الامير ازاء تفضله على المدرسة بترأسه لهذا الحفل وتبرعه بان يكون بداره ، واثنى على ملبى الدعوة ازاء عواطفهم النبيلة وعطف على المدرسة مبينا واجبها وجهودها التى بذلتها فى غضون عامها الاول وعبر عن نياتها وما يدور بفكرها فى المستقبل مذكرا بما لجلالة الملك المعظم من فضل على الامة فى بث العلم فى هذه الربوع وجاراتها منوها بتفضل جلالته بالامر العالى بفتح مدارس بصبيا وابي عريش وضمد وما يحمل جلالته من حب واجلال العلم ،
وشكر مديرية المعارف العامة الموقرة نحو ما قامت به من جهود جبارة وسعى متواصل ثم ذكر الحاضرين بواجبهم نحو المدرسة وفى طليعتهم سعادة الامير ورجا من الاهالى أن يكثروا من زيارة المدرسة وسؤال الطلبة على أساس تعليم ابنائهم ومبلغ رقبهم وتعداد ما يتعلمون من دروس ، وأطال فيما يقتضيه المقام وكانت خطبة مؤثرة وجميلة ، وقفى عليه الشاب محمد بن معتق بخطبة نفيسة شكر فيها المدرسة على تقدمها وثمرتها العاجلة ثم تقدم الاديب ( معتوق شيخون ) الى الجمهور بخطبة بليغة ذكر فيها فضل العلم والمدارس وذكر المدرسة بما وجهه الى اساتذتها فى العام المنصرم فى مثل هذا الموقف عند فتح المدرسة وما رجاه منهم من بذل عصارة أفكارهم لانارة هذا الشعب وانه قر عينا بهذه النتائج الباهرة ويطمح فى المزيد ثم وقف الشاب على فاضل عرب والقى خطبة نفيسة ثم وقف احد الاهالى ممتدحا سعادة الامير بابيات حسان ، وكان يتخلل الموقف بين كل خطيب وآخر هزيج التلاميذ باناشيدهم المدرسية واختتمت الحفلة بالنشيد الملكى وانفض الحفل ووجوه الجميع طافحة بالبشر والسرور وقد فاضت عبرات اهل الغيرة المخلصين شكرا لما وصلت اليه حالة البلاد فى عهد المدرسة وبالجملة فقد كانت حفلة بهيجة تجلى فيها ثمرة ما يحمله جلالة مليكها المعظم من حب لهذه البلاد ونهوض اهلها وما يبذله جلالته فى سبيل راحتها وأمنها ورفاهيتها وهذه أول مبرة يسجلها التاريخ لابناء هذا القطر وقوفهم كخطباء بين بني قومهم والله الموفق للسداد .
