الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "الفكر"

حكاية الانسان والشمس

Share

( استوحى الشاعر منور صمادح ، عندما كان بالجزائر ، مؤتمر رؤساء الدول الافريقية المنعقد بالعاصمة الجزائرية هذا القصيد )

كان صمتا لم تفسره نهاه

أرضه خوف على الدهر مقيم ، وسماه

يومه ليل ودنياه كما شاءت دناه

فتح العينين عن شوق الى صبح دعاه

أومأت فيه ذكاء فاحتوى الافق ضياه

أمه الشمس وقد كان أسيرا فى دجاه

عانقته عن هوى حر وذابت فى حشاه

هتفت فيه الأمانى ودوت فيه الحياه

أسمر العزمة ظمأن الى حلم رآه

ضج فيه المارد الجبار واغتاظ الاله

خطوه يجتاح دربا ما تخطاه سواه

فى الشرايين نداء عربت فيه دماه

الرياح الهوج والزحف : رمال ومياه

لم يعد للقيد ، ألقته على الخصم يداه

ومن القضبان قد صاغ حرابا لعداه

وجدار السجن قد هد وما هدت قواه

صدره أتون حقد أضرم القهر لظاه

إنما أضلاعه أسيافه وهى مداه

كل عضو ثار فيه وعناه ما عناه

فلقد كان عراه مثلما كان عراه

والذى كان ابتلى أعضاءه كان ابتلاه

أصبحت ذات حشاشات وللحس حجاه

مسها الضر ونال الاثم منها مبتغاه

قالت الرجل : أنا وحدى سأكفيكم .. كفاه !

غضبت منها يداه واستشاطت ساعداه

قالت العين : فلا الركل ولا الصفع جراه

نظرة جزراء مني طعنة تفرى حشاه

قالت الرجل : وقد همت به ، واحسرتاه

هو لا يشعر ، لا يفهم للحظ لغاه

أفعوان هو ، للدوس ، فلا أخشى أذاه

عقرب كانت لنعلى يا رفاقى مشتهاه

قالت العين : لنا فكر حصيف حكماه

فالذى كان دهانا قبلنا كان ده

ولقد سرنا على درب طويل قد مشاه

ثائر الفكر خلاص الشعب ... لا شئ سواه

وعلى أرض البطولات حماه وذراه

و ( الامير ) الفارس المغوار مدت ساعداه

بش للزحف وقد عاد له عهد صباه

ودوى صوت له هز بني الدنيا صداه

ادخلوها بسلام كانت الحرب فداه

أيها الاسمر فز بالعز وابلغ منتهاه

غدك الدائب ناداك ولبتك الحياه

اشترك في نشرتنا البريدية