سدى نلتقى . .
سدى يحتوينا طريق معا
سدى نذرف الأدمعا . .
فهل تعلمين . .
بأني لست الفتى المنتظر ؟
وهل توقنين . .
بأنك لست سوى عابره ؟
بدرب حياتى . .
كطير غريب يمر . .
كضوء ضئيل سينأى بعيدا وراء الافق . .
فقولى فتأتى :
ترى أى نفع لهذا اللقاء الأمر
وماذا سنجنى ؟ وماذا نريد ؟
ونحن غريبان عن بعضنا . .
بهذا الوجود . .
ونحن غدا نفترق . .
ويمضي كلانا يتابع دربا جديد . .
غدا نفترق . .
أجل . . يا رفيقه
فكل الظواهر تشهد
وتمضى تؤكد
وتمضى تقرر مر الحقيقه
وتعلن للكون أنا انتهينا
وأنا طوينا
سجل علاقاتنا المشرقة
ولم يبق بين يدينا :
سوى حفنة من رماد
وأغنية مرهقة
فأين ابتساماتنا ؟
وأين البريق بأحداقنا ؟
وأين الحنين بأعماقنا ؟
أياتى الفناء المريع
على روض أحلامنا
فيمضى به دون أدنى رجوع . . ؟ .
غدا نفترق . .
لماذا ارتعشت ؟
وحلقت فى عالم آخر . .
ألست ارى " الخاتم الاصفرا "
بأصبعك الايسر
يطل على
ويرمقنى هازئا ساخرا
ويصرخ فى :
الام البقاء . ؟
الام البقاء . ؟
غدا . . نفترق . .
ولكننى يا رفيقه
برغم الصراخ المرير
برغم النداء الجهير - نداء الرحيل
فمازلت ألمح فى مقلتيك
رجاء الكنار الاسير
وأحلامه الكاذبة
فلا تسأمى !
غدا تنعمين بفارس أحلامك الضامئه
وقد تعشقينه
وتنسين كل علاقاتك " الخاطئة "
وكل حكاياتنا الدافئه . .
وأمضى أنا فى طريقى أسير
أجر الخطى متعبا . .
وبين ضلوعى فؤاد محطم . .
وملء دمى نغم مضمحل
شقى الرنين . . ممل . .
سأمضى . .
وفى مقلتى شرود الضحايا
وفوق جبينى سحابة صمت
تخط سطور أساى
وتحكى حكاية حب غريب
حكاية قلب رمته البلايا
بسهم ضروب
فأمسى شظايا . . شظايا . .

