الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

حكاية قلب

Share

سدى نلتقى . .

سدى يحتوينا طريق معا

سدى نذرف الأدمعا . .

فهل تعلمين . .

بأني لست الفتى المنتظر ؟

وهل توقنين . .

بأنك لست سوى عابره ؟

بدرب حياتى . .

كطير غريب يمر . .

كضوء ضئيل سينأى بعيدا وراء الافق . .

فقولى فتأتى :

ترى أى نفع لهذا اللقاء الأمر

وماذا سنجنى ؟ وماذا نريد ؟

ونحن غريبان عن بعضنا . .

بهذا الوجود . .

ونحن غدا نفترق . .

ويمضي كلانا يتابع دربا جديد . .

غدا نفترق . .

أجل . . يا رفيقه

فكل الظواهر تشهد

وتمضى تؤكد

وتمضى تقرر مر الحقيقه

وتعلن للكون أنا انتهينا

وأنا طوينا

سجل علاقاتنا المشرقة

ولم يبق بين يدينا :

سوى حفنة من رماد

وأغنية مرهقة

فأين ابتساماتنا ؟

وأين البريق بأحداقنا ؟

وأين الحنين بأعماقنا ؟

أياتى الفناء المريع

على روض أحلامنا

فيمضى به دون أدنى رجوع . . ؟ .

غدا نفترق . .

لماذا ارتعشت ؟

وحلقت فى عالم آخر . .

ألست ارى " الخاتم الاصفرا "

بأصبعك الايسر

يطل على

ويرمقنى هازئا ساخرا

ويصرخ فى :

الام البقاء . ؟

الام البقاء . ؟

غدا . . نفترق . .

ولكننى يا رفيقه

برغم الصراخ المرير

برغم النداء الجهير - نداء الرحيل

فمازلت ألمح فى مقلتيك

رجاء الكنار الاسير

وأحلامه الكاذبة

فلا تسأمى !

غدا تنعمين بفارس أحلامك الضامئه

وقد تعشقينه

وتنسين كل علاقاتك " الخاطئة "

وكل حكاياتنا الدافئه . .

وأمضى أنا فى طريقى أسير

أجر الخطى متعبا . .

وبين ضلوعى فؤاد محطم . .

وملء دمى نغم مضمحل

شقى الرنين . . ممل . .

سأمضى . .

وفى مقلتى شرود الضحايا

وفوق جبينى سحابة صمت

تخط سطور أساى

وتحكى حكاية حب غريب

حكاية قلب رمته البلايا

بسهم ضروب

فأمسى شظايا . . شظايا . .

اشترك في نشرتنا البريدية