" الرجل "
فى هذه الشوارع الصاخبة تتحرك آلتان تأكلان الاسمنت بلا رحمة والاشياء الدوارة الهوامة تزيد من صخبها وتعقدها ومازلت ابتلع ذكرياتى وأغص بأفكارى وعيناى فزعتان تلعبان فى رأس مشتعل لو قذف بما فيه لكان رجوما ماحقة لابرياء وأشقياء . . لقد امتص التخمين دمى فشحب جلدى ، وكان حصاد ذرعى للأرصفة والانهج والمغازات ضوءا جديدا لهلب مشاعرى وزاد بريق عينى المصرتين على التشبث بشئ يقال له الامل بالرغم من كل ما حصل بالرغم من الصد والشؤم وسوء التفاهم وتعقد المصير ، وما دامت الامور قد تشعبت وأخذت منحى خطيرا فهل هناك جدوى لانفعالاتى قد أغدو رجلا يفوته القطار ، تقفز الشيبات فى شعره ، يزحزح الصلع جماله ، تنتحر الابتسامات على محياه ، تجف العين الفوارة فى اعماق ذاته ، يموت احساسه ، ترتجف اصابعه ، ينادى و لا من مجيب ، تعوى الذئاب والكلاب فى قصره المهجور ، وتستعمره الافاعى والعفاريت ، وتصفر فى أنحائه الريح ، وتزمجر الانواء ، ويتراكم الثلج بعد ما ذاب الدفء والحر والحياة والحركة والصراع والحوار ، هجرته حواء صانعة الجهاد واكسير الحياة ، ولن ينشق القمر أو يتزحزح البحر أو تطوى المسافات أو يعود الماضى لو لبست ثيابى مقلوبة ، أو نسجت قصيدة طويلة واستعرت مصدحا وألقيتها فى الشوارع ، لن تعود الامور كما كانت ، لو مشيت حافيا أو أرسلت لحيتى أو غيرت لون عينى أو تعلمت طريقة جديدة للكلام ، لذا فالاجدر أن أضع قطعة من السكوتش على فمى وأمشى بخطوات متراجعة منذ سنين كنت أعرف أننى سأخسر شيئا مهما ، هكذا كان قلبى يقول لى ومن شدة لهفتى على تفادى هذه الخسارة كنت اتصرف كمجنون أصبح أكبر ظالم فى الدنيا ، أحيانا أحطم الزجاج ، أشعل النار ، اتكلم بدون توقف ، ألطم نفسى
او الطمها . . واحيانا أريق العطور ، وانثر الزهور ، وأزرع القهقهات ، وأفرش الارض بالاوراق المالية .
ومن خلال كلماتها القصيرة ، وتصرفاتها الغريبة كنت دائما أحس بأن الخطر محدق بى ، وأننى سائر نحو الخسارة ، وكنت أتألم لان الخسارة ستكون مزدوحة ، ستحطمها وتحطمنى ، لأننى أيقنت منذ الازل اننا مخلوقان بعضنا لبعض بالرغم من انفعالاتنا ، بالرغم من احتكاك صواننا ، وقصور الرمال التى ما ننفك نشيدها ونهدمها كنت أعرف أنه من الصعب أن يعثر رجل مثلى على جنية مثلها مسحورة مسعورة ، عاقلة مجنونة . . هادئة قلقة . . كنت أحبها وذات يوم وجدت الصراع معها يعلن عن عقمه . . وكنت كالأعشى يقطع الصمت متوكئا على قصبة ولا يعرف من العالم أكثر من مجال بصره حتى يتشبث بفلسفتها الغريبة وجسدها النارى وعينيها القلقتين الجائعتين دوما واللتين تكشفان عما فى آخر الطريق وتغوصان الى اعماق الحوانيت ، وتشربان أسماء كل الحاضرين فى المسارح ، كنت أحسبنى قويا لكن الزمام أفلت من يدى وسلمت بعقم الصراع ، وأمضيت على الوثيقة من أجل أمر جديد ، من أجل هدنة صغيرة ، من أجل ان استرجع انفاسى لاواصل الجرى وراء الجنية المسحورة المسعورة ، من أجل أن أستلذ عذابى . أنا الآن رجل منفطر الفكر والاحساس الى مليون جزء كل جزء يهوم فى الطهارة أو فى القذارة وأحس بأن الغول الهصور قد غلبته الحوادث وغلبته العواصف فلن يقدر على صد بعوضة . .
فالذين يقتحمون الميادين بغير دوافع هم اعقم الناس ولكنى لست منهم ، ان دوافعى ضخمة كالبراكين . . قد تبدو معركتى غريبة عند الآخرين ، قد تبدو تصرفاتى مثيرة للاقاويل ، ولكننى أعلمهم أن قلب المرء ليس شيئا تافها وأنه لولا ذاك القلب لما كان الآدمى آدميا ، وعندما يخوض القلب معركته الكبرى ليبحث عن قراره واستقراره وتتجمع جيوش الدنيا كلها لتحطيمه فان هذا القلب لن يستسلم وسيكافح الى أن ينتصر أو يموت .
لقد قلت لها : - من المؤلم جدا أن انتهت قصتنا الى هذا الحد بمثل هذه العبارات قطعت الصمت الذى لفنا فى أول مقابلة لنا بعد امضاء الوثيقة ، وهى عنوان تسليم مرغم كان من الصعب تفاديه ، فمنذ أن أرضعونى النقمة والاحتياط وطرزوا أمامى كل شكل لغرابة الكاريكاتور ، وحقنوا كل اصبع من اصابعى بدروس للاتهام والانتقام ، عرفت أنه لابد لى من هذا المصير ، وقد رددت هى مرات كثيرة أمامى
بأن الحمامة لابد لها من أن تطير ، وأن عيشة البوهيميات تغريها ! ! وقفت مذهولا أمسح عرق كل ما فى الدنيا من عجب وحسرة ووددت ان أصرخ : أيها الاغبياء . . يا من علمتمونى تعقيد الامور . . يا من زرعتم الغضب والانفعال فى عروقى . . يامن يثثم فى عقلى أنى أمير وكل ما سواى حقير وأن امرأتى خادمتى وأن نطقى مقدس مبرور ؟ ما الذى تعرفونه اليوم عن الالم الذى يلتهم روح الرجال ؟ عن الاشواك والاحجار والمتاعب التى تنتظر الاطفال ؟ ولكننى ألصقت السكوتش على فمى وضممت أصابعى وسمرت عينى فى الافق البعيد وتخيلت نفسى المذنب الوحيد الذى اتفقوا على رشقه بالسهام . . وسرت الى الخلف . . واستنجدت بالسجائر . . أكلت منها ثلاث علب وشتمت الصهاينة ألف مرة . . كنت منفردا فى طابق علوى لمقهى يصخب الناس أسفله . . كانت أمامى نافذة تشرف على فراغ قاحل ، وتخيلت قضبان الكهرباء عمالقة من العفاريت فانكفأت ألهث . . أحسست بالرجفة ، حركت رجلى لأطبق على رجليها ، مددت يدى اتحسس ذراعها الاسمر . . لاقرصها فتضحك وتسرد نكتة . . أو تشرع فى القاء خطبة أحيانا لا يكون لها محل من الواقع وكنت اشرب الهواء الذى تنفثه كلماتها . . وكنت أشرب حيرة عينيها . . وكنت أتخدر ، ويعاودنى احساس بأن الخسارة قريبة الوقوع فأنفعل وأشتمها وأقسو عليها لمجرد الخوف من وقوع شئ يبعدها عنى يسرقها منى . . وتقبض يدى على لا شئ فترتد خاسئة نحو الكأس وأجرع ما فيه .
وأعود ثانية الى صباى طفلا جميلا ذا بزة أميرية لا يعرف اللعب فى الازقة ولم تلوح وجهه الشمس . . كان ذهبى الشعر . . ذهبى البشرة ، لا يأكل الطعام بلا لحم ، ولا تفرغ خزانة أمه من الحلويات ، ينام مبكرا على فراش وثير ومع ذلك يرى أحلاما مزعجة وظل يتصرف كالطفل الى أن أصبح رجلا .
كنت أقول فى نفسى من المؤسف ان تنتهى قصتنا إلى هذا الحد . وكنت اقول فى وجهها .
- يا أغرب امرأة فى الدنيا . . اذهبى الى الجحيم أنا ما عدت أريدك .
وكانت صامتة أمامى وفى عينيها حقد كل المضطهدين فى العالم . . لقد ظلمتها فى البدء ، وهاهى تظلمنى فى النهاية ، فمنذ عرفتنى عرفت شيئين متضادين . . عرفت معنى الشقاء المتناهى والسعادة المتناهية وبكت كثيرا . . أمامى وخلفى . . وكانت كثيرا ما تحول دموعها الى حروف . . لقد أيقظت فيها انسانيتها النائمة وموهبتها القديمة . . لقد اكتشفت صدفة أنها تحب التعذيب
. . تحب ان تتألم لتصنع من ألمها هيكل قصة أو قصيدة ، فاضطررت بالرغم منى أن أعذبها . وشيئا فشيئا أصبح ألمها يغرينى وأصبحت لا اراها جميلة شهية الا عندما تنفعل . . عندما تبكى . . عندما تخبط الارض برجليها . . . عندما يندفع العتاب والشكوى والشتائم من فمها . . عندما تجرى كالمجنونة تجمع أدباشها وتهدد بالهجران . . كنت أراها أبدع مخلوقة . . جنية حلوة مسحورة مسعورة . . دموعها لآلئ ونحيبها موسيقى . . وكانت الفرحة تلتمع فى عيوننا اثر كل معركة تنهزم جيوشها أمام جيوش شبابنا الطاغى ومرة أخرى اكتشفت أن العدوى قد أصابتها وصارت مثلى تهوى التعذيب . . لقد أصبحت تتعمد اثارة غضبى . . تؤلمنى . . توتر أعصابى حتى النهاية فهى تريد أن تصبح طائرا كبيرا له جناحان عظيمان يحلق فى أجواز الفضاء يطوف العالم كل يوم مرة . . وطبعا أرفض ذلك وأتوتر . . وهى تريد ان تبلع البحار وتشرب القارات وتسكن صومعة . . وطبعا أرفض ذلك وأنفعل . . وهى تريد أن تصبح ملكة جمال الدنيا وطبعا ارفض ذلك واصرخ واشتم وافرقع . . وهى تريد ان ننال جائزة نوبل فى ميدان ما وطبعا أصر دائما على الرفض لأننى أخاف أن تنشغل بشئ من ذلك عنى وتتركنى أتناول طعامى وحيدا أو أشرب شايى وحيدا أو أنام وحيدا . . كنت أقاومها لأننى أحب نفسى وأحبها . .
وجاء يوم وجدنا فيه أن الصراع سيقضى علينا فصرخت هى تحسم القضية وتوقف كل شئ فى لحظة ، وصدق من قال البناء صعب ولكن ليس أسهل من الهدم .
سألتها : أهذا هو الحل . فأجابت ببرود : الحل عند الزمن . ولكن الزمن يأتينا كل يوم بنوع جديد من الحلول ، فعندما تزمجر الريح ، ويصخب الطقس ، وتبكى الشمس ، ويخسف القمر ، ترانى غولا وأراها جنية فتجرى نحو مقرها وأجرى نحو مقرى وتنزع خاتمى تضعه فى حقيبتها وتعلن أنها تجردت من اسمى .
وعندما تصفو السماء ، ويزهو الهواء ، وتبسم الازهار ، وتغرد الاطيار تحن الى وأحن اليها وتشتبك أصابعنا ، ونقطع الشوارع فى مسيرة صاخبة غريبة كأننا فى مهرجان للتعارف وننسى أننا أمضينا على وثيقة هدنة وتأمل ، وننسى أن العيون ترقبنا وان كل العالم يعرف قصتنا وتصبح حكايات خلافاتنا نكتا نتندر بها ونضحك من أعماقنا وألمحها تفتح حقيبتها وتخرج خاتمى تزين به بنصرها وتعلن أنها استعادت اسمى . لو كانت الآن بجانبى لسألتها : أراضية بهذا الحل ؟
ولكنها الآن بعيدة وقد ترفض لقائى . . كم فتشت عن السر الذى يشدنى اليها ويشدها الى والدنيا واسعة طافحة بأمثالى وأمثالها ؟ من الصعب أن أعرف الجواب من الصعب أن أفسر لماذا أحتفظ دائما بصورتها فى جيبى وبكلماتها فى ذهنى ، وبرعشة ذكراها فى دمى ؟
" المرأة "
بالأمس تنفسنا الصعداء وكسرنا قفص الحديد ، لقد لهثنا وراء هذا المصير فبلغناه وكان الأمس هو ذلك اليوم ، وانحدرت بعد أن زرعت فى ذاتك سموما وتركتك تغلى ندما وتفكيرا وتشتهى ان تكون عرافا أو نبيا أو ساحرا لتدرك هدفى لتعرف خط السير فى رأسى ، ولكنك لن تقدر على ذلك لان الزمام أفلت من يدك وقفص الحديد تكسر ولانك تدرك جيدا عظم مسؤوليتك ، لقد دفعتنى بعنف نحو الهاوية البعيدة ، ولن تملك اليوم انقاذى لأن التدحرج كان هائلا ولا مناص من المصير ، لقد أجبرتنى على ألا أحبك . . ان أبحث عن الراحة فى مكان بعيد أن أتسلى بالحلم ، أو بالثورة . . بالمغامرة . . بتجريح الحروف بتطريز الوشم . . بشئ اسمه المعرفة ، لقد قلت لك :
- اتمتع بالمطاردة . . اكره الاشياء التى تجرى الى . . أعشق التحدى . وارتعدت . . وثرت . . اعلنت الحرب وقذفتنى بالحمم وزأرت : - يا أغرب امرأة فى الدنيا .
وأهنتك بصمتى . . صفعتنى . . لم أصرخ . . أثرتنى . . لم أثر . . وخزتنى . . لم أتزعزع . . حطمت كأسا على قدمى . . لم أرتعش فتحت الباب ودفعتنى . . لم التفت . . وتخيلتك تقطع شعرك وأحسست أنى انتصرت عليك . . أنا أعرف انك حائر الآن . . فشلت فى ان تغوص فى أعماقى أن تفهم دوافع خفية تحدد تصرفاتى . . نقط ضعف تستغلها فى لتشرب من دمى . . ولكنك عجزت وبالرغم من ذلك اطلقت قهقهة مسعورة وواصلت تدميرى . .
يا أنت حذار أن تظن أننى تخليت . . لعبتنا الغريبة لعبة الدمار والحوار والحب . . اننى اتذكر المواقف البهلوانية بما فيها الم الرضوض . . لقد فاتك بان تدرك اننى اصلب منك عودا وأقسى وان قامتى تزداد كل يوم شبرا ولن استطيع الانحناء أبدا . . وأحلامى أكبر منى . . وكبريائى تبغى القصاص منك ومنى . وعندما سالتنى
- الى أين بلغ بك المطاف ايتها السائحة الغريبة . اجبتك : - لقد قطعت أشواطا فى بحر الحقائق . . البس على عينى نظارات ملونة وليس لى القدرة والشهية على خوض رحلة التراجع . . ان حياة البوهيميات تغرينى ولست ادرى هل فهمت ما اقول ؟ وبالرغم من ذلك هممت بأن تهصرنى ونسيت العالم ، ونسيت امضاءنا على الوثيقة . . فتحت ذراعيك وشرعت تتقدم . . وصرخت فيك :
- حذار . . انى عزلاء . . مجردة . . الا من شىء يقال له الانوثة وكنت على وشك الانفجار . . على وشك ان اسلمك مكرهة طرف الحبل لتقيدنى من جديد وانتبهت الى الخطر فى آخر لحظة . . عندما رنت فى ذاكرتى احدى قهقهات الغول الهصور وعيناه تقدحان شررا والجدار ينقض على من الخلف وهربت :
- من فضلك . . قف على بعد مسافة منى وتمتعت بارتعاشك وانت تقول : - اعانى القحط والجفاف - تعرف انى صعبة التصديق وتقول هذا
- لابد أن تصدقى . . انى مريض بك والمريض لا يتعاطى الا نوعا معينا من الدواء .
وتسالنى : اهذا هو الحل واجيبك ببرود . - الحل عند الزمن
وتتكيف الامور على هواى . . على هوى الجو ، . . على نسبة درجة الحر والقر عندك . . اننى لا أخسر شيئا . . قد أربح حوارا طريفا . . نزهة قصيرة . . اقتل الوقت . . استرجع قواى . . اجمع مواد للقصص والقصائد . . وللهذيان ، من عادتى الا اهتم بما يدور حولى فى العالم . . المسيرة الصاخبة ملفتة للانظار ولكننى لا اهتم بأحد . . وهذا يكفى . . قرارى هذا فى منتهى الغباء . . أتراه حقا قرار . . ولكنك دوما أنت السبب . . قرارى الاول كان حاسما وقد قلتها اما أنا او حياتك الخاصة ، واخترت ، كنت أنانية اخترت حياتى الخاصة . . أشياء جبلت عليها . . ستظل عاجزا دوما عن فهمها لانك طفل كبير يلعب لعبة خطرة مع كليوباطرة . . تريد أن تفهمنى . . لا فائدة ، الوقت متأخر . . لقد قحلت الحلبة . . ارأف بنفسك . . بأعصابك . . بدمك أحلامى أكبر منك . . وأنا مجازفة صلبة الى حد الرعب . . ولتعرف أنى من اللواتى يحيين حياة قصيرة ولكنها مفعمة بالنضال مدمرة ان شئت . . بناءة
ان شئت . . جراحى عميقة ولا فائدة فى محاولة العلاج . . لانه لن يشفينى غير الزمن . شئ واحد نلتقى فيه . . شئ غريب حقا . . هو أننى مريضة بك . . والمريض لا يتعاطى الا نوعا معينا من الدواء . . ان مرارة العلاج المزيف الذى حاولت تعاطيه مازالت حموضتها تحت لسانى تجبرنى على القئ لقد مات زمن العواطف الجميلة ولكن الاسى والبكم والضياع اشياء لا تليق بمهرجين كبيرين مثلى و مثلك . . ترقب احوالى الجوية وكن سليمان أو لقمان . . المهم ان تكون حكيما .
" الرجل "
كلماتك الاخيرة ايتها الجنية العاقلة انسابت فى رأسى الفائر بردا وسلاما . . رجمت الحمم فأذابتها . . أحس اننى فعلا ذاك الطفل الكبير الذى يتعلق بتلابيب كليوباطرة يريد ان يلعب معها من جديد لعبة خطيرة مكشوفة للعيان ستكون اللعبة هذه المرة ممتعة لان الزمن علمنا . . سلحنا بالقنابل الباردة . . ساكون سليمان او لقمان . . فمتى يأتى ذلك الوقت ؟ يا أنت لن أبرأ من قلقى حتى أسمع موسيقى صوتك ترن فى عظامى . . أمنيتى أن أشيد يوما ما خربته بالرغم من أننى طفل كبير استطيع أن اسكنك قصرا فخما وأمنحك السعادة التى تنشدين فمتى تتخلين عن دلالك ؟ ومتى تبرئين من جنونك . . متى تعجلين وتأتين .
" المرأة "
عرفت أخيرا أنك ظالم مظلوم ، بطبعك جبل من التهويل . . واننى امراة مدللة فى طبعى شئ من العقل والحنون . . عرفت اخيرا أشياء كثيرة . . علمك الزمن كما علمنى . . أحييك يا رجل . . أحيى فيك الصلابة على المبدأ . . شتائمى حولها هدوءك الى أكر من الثلج تبرد الحمم . . نتائج طيبة جدا . . اليك اذن هذا الاعتراف . . لست كليوباطرة ما أنا الا طفلة تأبى أن تكبر . . غربل كلامى جيدا فان فيه كثيرا من الخيال والوهم والتمثيل . . صدق فقط ما تميل اليه نفسك . . ان كل ذرة فى ترشح ندما . . بالرغم من حلاوة الاجازة ودسامتها . . كل نبضة من قلبى تناديك . . تهتف بك . . كرهت انانيتى . . كرهت تمثيل دور الغجرية . . كرهت عيشة البوهيميات . . فمتى تعجل وتأتى ؟؟
