فى الصفحة البيضاء
سأنشر القلاع للكلام
وأقذف مراكبى
مراكب المسافر العطشان
للكأس ، للأحلام ، للرؤى . . .
فى الصفحة البيضاء
قد سافرت حروفي الزرقاء
مثل خيوط المطر
وهاجرت مثل الطيور
لتفتح
عوالما للحب ، للهوى
عوالما للدفء ، للشذى ...
يا زهرة تميل فى روضها انتشاء
أنا هنا
فى عالم الأفيون والضياع
أرى قصور حبنا تداعت
تحجبها عن أعيني
مداخل المدينة السوداء
مداخن المدينة الحمقاء
لكننى يا زهرتى
يا زهرة الروابى الجميلة
سأرجع اليك
سأرجع للطير فى الخميله
للنخل ، للفراش ، للأنسام
فأجمع من كل روض زهرة
أحملها إليك يا قريتى الجميله
يا زهرة تفتقت مع الربيع
لتنثر الرحيق للجياع ،
تفتقت مع الصباح
وأنشدت أغنية للبحر ، للملاح
أغنية رشيقة للارض ، للفلاح
فأشرقت مع الغناء
كواكب الافراح
