الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "المنهل"

حول أبطال من الصحراء

Share

أنا معجب

أنا معجب بمعالى الامير البطل والشاعر الفذ والاديب المتفوق محمد احمد السديري فالرجل عالى النفس عالى الهمة دمث الاخلاق فى غير ضعف قوى الارادة بدون عنف عرفته شخصيا وحادثته مرارا فوجدته أديبا حافظا راوية وشاعرا نطبيا مفلقا اذا حدثك فى موضوع اشبعه وان حدثته يسمع ويعي ( ولعله ادرى به ) كما يقول امير الشعراء ابو تمام والرجل افعاله دالة عليه (وبلاغة العمل فوق كل بلاغة ) وهو غنى عن الاطراء .

مؤلفه القيم

اختار الامير الجليل هؤلاء الأبطال من الصحراء لانهم يمثلون العصر العربى الصميم وذكر مثل هؤلاء الشخصيات الكريمة المتناهية فى الشهامة والجود والاقدام والمثالية ومكارم الأخلاق يجعل كل عربى صميم يحن إلى أصله .

ان الامير محمدا بأسلوبه القوى الآسر ، الرفيع المعانى ، الجليل المبانى ، يضع الحق

فى موضعه ، ويعطى هؤلاء النصيب الوافر فى حياتهم المثالية . واحب ان يقتدى به غيره من حملة الاقلام وزعماء البيان وقادة التعبير . وافضل هذا الاسلوب على الروايات الخيالية والكتب الماجنة والمقالات المزوقة المدسوس في خلالها الميوعة والانحلال.

والناس الف منهم كواحد

واحد كالالف ان امر عنا

نعم عندما اطلعت على الكتاب النفيس كلمت المؤلف اين كان ؟ ان هذا هو الجزء الاول فأين الجزء الثاني ؟ فأجاب ان الكتاب سيفرغ منه قريبا وقد يكون أكبر حجما من سابقه وناقشته هل استعمل الخيال فى بعض ستعمل حييان فى بعض الفصول ؟ فأجاب : ان جميع ما حواه حقائق منتقاة من مصادر صحيحة وعن رواه ثفات . فزاد عجبى اذ ترفع الواقع عن الخيال وبرزت الحقيقة ابلغ من المجاز وقد قلت فيه هذه الابيات وان كانت دون ما يجب للامير ومؤلفه كتحدث بالحقيقة واعتراف بالجميل الممزوج بالواجب.

قال سمو الامير الكاتب الشاعر القائد المحنك محمد أحمد السديري أقدم هذه الابيات :

أولئك ابطال اناروا من الصحرا

طريقا سروا فيها فلله من اسرى

بسفر حوى من سيرة العرب ما عفا

واحيى تراثا كان مندثرا ذكرى

وأظهر مطمورا من النور للورى

فابرز منها النجم والشمس والبدرا

فيا حبدا تاج على مفرق العلى

وتاريخ مجد لم ينل مثله كسرى

به وصف قوم من معد أعزة

اعادوا عروش الجود عن حاتم ذكرا

فان أفضلوا أغنوا وان حضروا الوغى

أبادوا العدا واستلاموا الغار والنصرا

كتاب اذا عدت تأليف عصره

تربع فيما بينها الراس والصدرا

ويشتد ركن الجار ان حل سوحهم

ويرفع حتى يعتلى هامة الشعرى

وانك يا نجل المغاوير والألى

علوا مستوى ساموا به الانجم الزهرا

بلغت به فوق المرام لغاية

ترى قادة الاقلام من دونها جسرا

إذا احتكر البحر الدراوي لبنية

فقد تنتج الافكار من بحر هدرا

محمد أنت اليوم أمثل كاتب

الا ربما كان البيان هو السحرا

سما بك فوق الشهب قلب مشيع

إذا ركب الاخطار لم يستشر فكرا

همام اذا ما هز فى الخطب راية

سرى فى الاعادى يسبق البيض والسمرا

وان كان للنفس الطروب تتيم

فاجدر بأن تهوى خلائقك الغرا

وللشعر انت الشاعر الفذ والذى

سرى شعره الرقراق بين الملا طرا

اذا قلت شعرا او تكلمت نائرا

اجدت النظام الحر والدرر النثرا

(الطائف)

اشترك في نشرتنا البريدية